| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 199
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
قصة قصيرة..تحمل مأساة بحد ذاتها تشكل اكبر خطر على مجتمعنا العربي كتبتها...قبل دقائق اقدمها اليكم مع الشكر الاصابع الصغيرة تنمو في الظلام ................................... ....... هذه الليلة بالذات..اشتد البرد كثيرا ولم يتوقف المطر عن الهطول.. اسرعت بالسير قليلا ..وانا عائدة من مدرستي في هذا الوقت كنت استرق بعض اللحظات الى السماء الملبدة بالغيوم.. وحبات المطر تتساقط فوق رأسي.. يا الهي ..الشوارع ممتلئة بالمياه..التي ارتفعت الى مستوى يعلو قدماي ها انا الان قد وصلت الى منزلي..حمدا لله كثيرا امي..امي اسرعت انادي داخل المنزل..على والدتي لكن لا احد يجيب بحثت في جميع ارجاء المنزل..وادرت عيناي في حديقته علي اجدها..لكن لا جدوى ثم ...اااااه ما هذا الصوت...وما تلك الروائح انها رائحة الطعام تنبعث من المطبخ اذا فهي كعادتها يوميا..مشغولة في اعداد الطعام ولا تبالي...بندائي اسرعت وقد اشتد بي الغضب..امي لماذا ..؟؟ استوقفتني بصوتها قائلة..اسرعي في تبديل ملابسك كي تساعديني في اعداد الطعام يا الهي..بدا على وجهي التذمر..لكن لا فائدة من المجادلة رغم انني متعبة اليوم..الا انني وقفت ما يقارب الساعة اساعد امي في اعداد الطعام..حقا انا جائعة بعد تناولي طعامي..جلست على شرفة غرفتي المطلة على شارع المدينة اختلس بعض النظرات الى تلك الاشجار العارية لم يكن هناك احد في الشارع..ما عدا قطة صغيرة فرت هاربة الى ركن من اركان هذا الشارع الموحش تتجنب امطار الشتاء وتنجو بجسدها الضعيف ها قد توقف المطر الان..رأيت بعض المارة يعبرون الشارع اخيرا فجأة..استوقفني منظر طفل صغير..لم يتجاوز سنواته العشر كانت حالته ترثى لها..بملابسه المقطعة التي لم تستطع حماية جسده الضعيف من وحش البرد والمطر وشحوب عيناه الصغيرتين..كأنه لم ينم منذ مده طويلة وقد اخذ يمد يده الى بعض المارة..علهم يتصدقون عليه ببعض الطعام او قليلا من المال لكن...دون جدوى رأيته يجلس بجانب القطة الصغيرة..وقد انهمرت دموعه كسيل جارف على وجنتيه وقد اخذ ينظر الى اصابعه الصغيرة..بشحوب لونها اااه لو نمت تلك الاصابع لتمتد الى جيوب الناس..فتسرق منها ما يحلو لها هنا..عادت بي الذاكرة الى حيث تلك القصة التي قرأتها يوما تحمل نفس المأساه..وتذكرت كيف كنت استهزأ يومها معلنة ان تلك الحوادث لا تقع الا في القصص فقط وانه لا احد يموت جوعا وهنا ..فقط ادركت ان الاصابع الصغيرة ..تنمو في الظلام |
|
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|