| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#6 | |||
|
قوة السمعة: 21
![]() |
تقدم لها الطبيب الفلاني ، واهلها قد وافقوا
حتى انهم قد نظموا موعدا ليراها العريس قالتها الحنونة ، وهي تبكي كانت تعلم بان شيئ سوف يحدث وكانت تدري بأني لن اتراجع عن احلامي ،و بهذه السهولة نظرت لها ، ففهمت ما بعينيها من اسئلة بادرت بالاجابة قبل السؤال فلغة العيون ان لم تفهمها ،فراجع انسانيتك ! امسكت يدها بيد ، وازلت الدمعة بالأخرى وقلت : لا تقلقي أخيَّه .. اعلم ان حالنا الان لا يسمح بان اتقدم لها ، فانا ما زلت في السابعة عشر، وهو طبيب وابي في بلد ، ونحن في الاخرى وبالكاد يرسل لنا بعضا من المال ، لكي نتعلم فذلك العريس افضل مني ، ان صح التعبير سمعتها اختي من هنا ، فتركت يدي بقوة وقالت : بل انت محمد وهو فلان هل تعلم ماهو محمد ؟ لم تعلم للمستحيل معنا ، وان وجد حطمته ونفيته .. وبدأت بسرد بعض القصص فتذكرني بها ، واتذكر شعرت بنوع من الدفء ، فظممتها وقبلت رأسها وخرجت .. توجهت الى البحر كعادتي ، وجلست بين جدران ذلك المبنى المتحطم انظر الى الأمواج ، وافكر افكر ، وافكر ، وافكر لا بعقلي ، بل بقلبي وانتقاضاته فتارة تراني استسلم ، وتارة يصفع شموخي باستسلامي حائط الخوف ، فؤعرِض نعم ، الخوف كنت اخاف ان تجتاحني الانانية ، فازيد امي اهات غير اهاتها وازرع في صدر ابي بذرة الحقد اللعينة .. وكنت اخاف ان اخسرها ، واندم فلن اسامح نفسي ، كلما رأيتها معهـ تظحك وتبكي ، وان امرها فعلت ، وان نهاها انتهت .. مزقت الحيرة اظلعي ، واكتسحت الغيرة صبري فوقفت ، نفظت ثيابي ونزلت توجهت الى بيت جدي.. فاذا بجدتي تصلي .. انتظرتها حتى فرغت فتوجهت اليها .. قبلت يدها ورأسها وجلست بين يديها وقلت : الكل يعلم انني احبها ، والكل يدري باصراري فاجابت : اعلم يا بني ، ولكن هذه فتاة وليس باليد حيلة قمت وانا واقف ، وسالتها : فمتى موعد اقبال العريس فقالت : اليوم ، واعتقد الان يا محمد نظرت اليها بنظرة اليائس ، المستسلم .. فقالت : اجلس لم وقفت ؟ واصرت على جلوسي ، فجلست وبدأت تسرد لي قصصا لتهدئتي .. كان صوتها الحنون يدخل من اذني اليمنى ، ويخرج من اليسرى ويجتاحني ذلك السؤال الغريب ، أأستسلم وانا والمستحيل عدوان ؟ ااترك حبي الاول ، وانا احق بها منه ؟ تساؤلات كثيرة ، استفهامات وتعجبات ! مشاعر متداخلة ، فدموع .. فجأة قطعت حديثها بسؤال ، لا اتذكر ما هو اصلا كل ما اعرفه انني قمت وبشراسه خرجت من بيتها ، وبدون اي رد .. توجهت الى بيت عمي ، طرقت الباب رد علي ابن عمي وقال : ابي مشغول الان فعلمت ان العريس واهله في البيت دفعت بابن عمي وركظت الى غرفة الظيوف فتحت الباب ، وبيدي الكرسي وظعته امام عمي ، وجلست نظرت في عينيه وبآهات الكون قلت : هي ابنة عمي ، وانا احق بها منه والتفت الى الطبيب ، وقلت : نعم انا ابن عمها واريد الزواج منها قام على قدميه ونظر الى امه ، وقال : لم اعلم .. وانصرفوا مخذولين .. تعجبت من صمت عمي ! فلم يرد علي باي كلمة ، بل نظر الي نظرة الكارهـ ، وقام وغادر بقيت انا وحدي في الغرفة ، فاذا بزوجة عمي تدخل ترميني بملايين الأسئلة ، اللتي لم اهتم الى بثلالث منها : لم لم تفكر بهموم اهلك ؟ لم لم تفكر ايظاً بنصيب ابنة عمك ؟ كم تحتاج من الوقت لتصبح طبيبا ، يُعتَمَدُ عليه ؟ انت اناني ! فرددت بكلمتين : ساكون طبيبا وساكون مهندس وخرجت "" |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|