Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
مُمَيَز ْ ×|نحلم .. وَ الحُلم ضائِع فِى أروقة المشاعر ! - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات أدبية > العرش الأدبي > ..{ هـمـسُ أقـلآمـكـم ~

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 02-14-2012, 07:25 PM   #1
مآهينآز
..{{ عطآء و بلسم للأروآح ~
 
الصورة الرمزية مآهينآز
منْذُ طارتْ إحدى عُيون [ الأَخِلاّء ] صارت إبتسّامَتي عَوْراء !

قوة السمعة: 109 مآهينآز is just really niceمآهينآز is just really niceمآهينآز is just really niceمآهينآز is just really nice

new مُمَيَز ْ ×|نحلم .. وَ الحُلم ضائِع فِى أروقة المشاعر !

فِى زاوية مَا مِن " قلبي " مشاعرُ ثانوية وَ تافِهة ،
حين يُزكيها الوَاقع فِى عقليّ .. أصير مثل عصفورة مقطوعة مِن سِرب ،
حرفاً تعبيرياً مِن كهيعص ، شجرة نبتت بِقلب الصحراء ، كوكباً كعطارد لا يصلح للحياة ، أو فِى أفضل الـأحوال ..
إنسانة ،
فِى زاوية مَا مِن " قلبي " مشاعرُ ثانوية وَ


اَلوطن ،
أخذ مِن الشباب أحلامهم ، طموحاتهم ، أهدافهم .. وَ باع لهُم بدلاً مِنها تذكرة سفر !
فوضعوا أنفسهُم قيد المُغامرة ، وَ الغُربة .. وَ لُقمة العيش
وَ وضعني أخى " مُجرد رقم " على هاتفهُ المحمول !
.. وَ رحل !

الحكومة ،
أخذت مِن الـأغنياء صقيع البرد .. وَ أعطتهُم بدلاً مِنهُ تكييف بِالكهرباء ..
فَجُرِدوا مِن مشاعرهُم ، وَ إنتشر الدفء المُزيف بأجسادهم كَ وباء يُميت الـأحلام !

البرلمان ،
أخذ مِن الفُقراء أصواتهم .. وَ أعطاهُم بدلاً مِنها مسجداً
لم يعد فِى حناجرهُم بقايا صوت .. وَ أذِّن لِلصُبح " بِما لا يُخالف شرع الله " !

النظام ،
أخذ مِن الثوار الكُرة .. وَ أعطاهُم بدلاً مِنها " جُثة " وَ المُباراة مُستمرة !
وَ الثورة " سلمية " !

الواقِع ،
أخذ مِنا ألوان الحياة ، كسر " الـأخضر " وَ غمسهُ فِى الدِماء ..
وَ أعطانا بَاقي الـألوان - التى لـا يرغب فِى الـإحتفاظ بها - بعد أن صبغها بِ " السواد " !

راجِع " مشاعرك " .. وَ إبتسم " نحنُ فِى حداد " !




إحصاءات ..!
كَان القِطار مُستقِراً فِى إحدى المحطات القريبة مِن منزلى
سيدة ، كَانت تجتاز شريطيه ..
تَحرك اَلقِطار ..
دهسها ..
وَ رحل !
بِصوت مُرتفع مِن المسجد المجاور لِـ " مسرح " الحادثة - بعد صراخ العابرات ، وَ بعد أن أخرج إمام المسجد من حقيبة يدها الملوثة بدمها وَ بقايا أشلآئها " بطاقة هويتها " - أذّنَ مؤذّن توفت إلى رحمة الله تعالى فُلانة بنت فُلان ،
ليست الحَادثة الـأولى مِن نوعها ،
الجَميع هُنا يتحدثون عن تكرار المشهد أكثر مِن مرة .. ثلاثة ، أربعة .. !
وَ يتزايد تبعاً لذلك [ عدد ] الوفيات !
عدد ،
ليست كَافية لِـإثارة مشاعرك .. أليس كذلك ؟!
حسناً ! فكر بالـأهل ، الـأقارب ، المعارف .. يعيشون بدونهم ! .
إحداهُن ، كَانت يوماً طفلة ، كَانت تُعني الكثير لوالديها حين جائت هذا العالم ،
اليوم الـأول فِى المدرسة ، فى الجامعة ، فرحة الـأهل !
" قطعاً كان لها الكثير من الحكايات وَ الـأصدقاء " !
لرُبما جلست يوماً تتكلم بتأثر عن حادثة مُشابهة .. رُبما !
اللحظات الجميلة ، وَ النادرة ! فُستان زفافها ، أول مولود ، طلتها الملآئِكية بعد أن صارت أم .. حين خاف زوجها عليها من الحسد !
ثُم ها هى باتت عدد !

" إِنكَ مَيِتٌ وَ إِنَهُم مَيتُون "
نَحنُ نتقبل فِكرة الموت عموماً ، نتوقعها فِى أى مكان ،
لكننا لـا نعرف موعد الـأجل ، إذا حان .. تنتهى حكاية لم نضع نهايتها من قبل !
نتخيل .. كيف كَانت اللحظات الـأخيرة فِى حياة الراحِلون ؟ ،
هل تذكرنا أن نُخبرهم قبل أن يرحلوا كم نُحبهم ؟ ،
هل تركنا شيئاً فِى قلوبهم ؟ هل تركوا ذِكرى جيدة لنا ؟!
هل كَانوا طيبون بما يكفى لـأن يُسامحهم الـأحياء !
الشيئ المؤكد أنهُ - رُبما - كان لـازال فى قلوبنا مشاعر لم نُصارحهم بها ،
وَ فِى خططهم بقايا أشياء لم يفعلوها بعد !

كُل الطُرق تؤدى بك يوماً لِـ أن تَكون فِى [ عِداد ] الـأموات !
حتى الشهادة ! التى قال عنها ربُنا عز وَ جل
" وَ لَـا تَحسبنَّ الذِينَ قُتِلُوا فِي سبيلِ اللهِ [ أموَاتا ] بَل أَحيَاء عِندَ رَبِهم يُرزَقون "
ليس لـازماً أن تلفظ أخر أنفاسك فِى ساحة معركة لتكون شهيداً
أحدهم أخبرنى يوماً أنهُ يُمكن أن تنتهى حياتك على فِراشك وَ تنال منزلة الشُهداء ،
وَ أنا لـا أُريد أن أحول هذهِ المساحة لدرس فى الفقه .. ليس لـأنى لـا أُريد ذلك وَ حسب
وَ لكن لـأني لستُ فقيهة بالقدر الذى يجعلنى أتحدث فِى مثل هكذا أمر !
أليست حياتنا كُلها لـأجلك يا الله !
ألسنا هُنا لِنُجاهد أنفسنا ،
وَ الحياة ،
وَ النظام ،
وَ الـأعداء ،
وَ الظُلم ،
وَ الطُغيان ،
وَ القهر ،
وَ القِطار !
ألسنا إذا مُتنا نكون كَالذين قُتلوا فِى سبيلك يا الله !
على كُل حال " حتى الشهادة " هُنا أصبحت مطاطة يا ربي ! ،
يمنحنا إياها " شيوخ الفضائيات " طِبقاً للحالة الـإجتماعية ، وَ الحسب وَ النسب ،
وَ مكان " القتل " وَ بطش النظام وَ جهلنا !
وَ انت يا أيها الـإنسان ، يا أيها المقتول ، يا أيها المغدور بك ، يا أيها الميت - متى ما طلعت روحك - لست سوى [ عدد ] تدخل فِى إحصائية القتلى وَ الـأموات !
إلا لو أضفت شيئاً يُذكر لِهذا العالم ، يُخلد إسمك - رُبما - عند شريحة مُعينة من النَاس .. وَ حتى حينها عليك أن تنتبه جيداً لحركة القطارات !
بعد عام ، أو أثنين ، أو أكثر .. [ قد ] يفكر المسؤولون فى حل لِوقف نزيف الدماء !
حينها ، رُبما يوضع حد لِهذا [ العدد ] وَ تستمر الحياة ،
وَ تبقى الـأسرة المكلومة وحدها بين الذكريات وَ سكك القِطار التى لـا تعرف حكايا الراحلين !
حين تَشعُر بأن كُل ذلك ليس كَافياً لـإثارة مشاعرك .. وَ هو كذلك فِعلاً !
فَكِر فِى " انَاسُ " لـا تعرِفهُم وَ لـا يمثلوا لك شيئاً " يُذبحون " وَ " يُقتلون " الـأن فى مكان ما من هذا العالم
وَ فِى مراكز الـإحصاءات ، بعض الناس يؤدون رسالتهم فى الحياة دون أدنى إهتمام لفكرة المشاعر ،
جيد ،!
وَ أنا لـا أُريدهُم أن يُعرِّضوا عقلاً كعقلهم لِـأمور ثانوية وَ تافهة كَمُجرد مشاعر !
فَ " المشاعر " هذه عُملة نادرة يجب أن توضع فِى المتحف " المِصرى " لـإن العالم لم يعد يمتلك منها الكثير
لكنيِّ أُريدك أن تُفكِر فِى أن مسألة تِعداد البشر ، وَ تكدُس السُكان .. وَ ما إلى ذلك .. ما هى إلا إهدار للوقت
فقذيفة وَاحدة من قذائِف بشار فِى سوريا ،
وَ صاروخ واحد من صواريخ الصهاينة فِى غزة ،
وَ أي مِن أشكال المجازر فِى الوطن .. كَفيل بتغيير التركيبة السُكانية بالكامل !
ثُم اننا لسنا عدد .. !



وطن ..!
هَذهِ الليلة مُزدحمة جداً !
مُزدحمة ، بِكُل ما فيها - مُزدحمة كَ كُل ليلة - بِ أب يُكفن إبنهُ بعد أن قتلته شبيحة الأسد أمام ناظريه ، بِبُكاء أم على إبنها الشهيد ، بِ فتاة تبكي على خروج نجمها المُفضل من السباق فى آراب آيدول ، بِ إنتحار شاب هجرتهُ حبيبته ، بِ إنتحار أخر رُفِد من عمله وَ ضاقت عليه الـأرض حتى لم يجد إلا النار يضرمها فى جسده ، بتنافُس حُكامنا العرب على لقب أكبر سفاح ، بِمشاهدة أحدهم لِمُباراة برشلونة ، بِمُشاهدة أخر لِ مجزرة على شرف الوطن ، ب أحد شيوخ الـأمة ينزل فِى فُندق سبع نجوم ، بِ أحد الـأطفال يسكُن رقعة من الشارع وَ يلتحف بِالبرد والمطر ، بِ ثائر ضد الظُلم يحل نزيل على زنزانة سجن ، بِ الظالم يقبع فِى أفخم المُستشفيات ، بِاللحظة التى يهرول فيها الشباب حين يشتد الضرب وَ القتل وَ سفك الدِماء ، بِنفس اللحظة التى يُغلق الطريق أمامهم لزفة عريس ، بِ أحدهم يقف لِيُناجي الله وَ يتضرع إليه فِى خوف ، بِ أخر ينام فِى أحضان عاهرة ، بِ أعدائنا يحاولون صناعة أفضل صاروخ لقتلنا ، بنحنُ .. نتنافس على أفضل شعب وَ أفضل بلد وَ أجمل مُغنية وَ أطول سارية علم وَ أكبر شارب وَ أسهل لهجة ، وَ نتباهي بأجمل تاريخ وَ أفضل فستان ، وَ أثمن عُقد .. وَ أكبر خيبة ! ،
بِ أحدهم يُفكِر كيف يحيا .. وَ أخر يُفكر كيف يقتله !
بِ أنت .. تقرأ كُل هذهِ التفاهات .. وَ أخرون يموتون مِن أجل تفاهات أصغر !

مَن قال أن العرب أملك لِأمرهم مِن جميع الأُمم ؟!
نَحنُ العرب ،
لطالما بحثنا عن قبلة نحج إليها فى الرأي السديد وَ يكون فعلنا رهن أوامرها !
فَمِن الخلافة الـإسلامية ، إلى روسيا مروراً ب الإستعمار وَ الحربين العالميتين ،
ثُم إلى أمريكا ، فَ إيران وَ عودة إلى تُركيا .. ، ..
وَ أخيراً وجدنا ضالتنا فِى أرض العرب " قطر " حامية حمي الـإسلام وَ المُسلمين ،
التى بدورها تحج إلى بلاد أبناء العم !


رسالة ..!
حين أسمعهم يقولون أن الراحلون إلى السماء لـا يعودون أبداً ،
أتنفس أكثر مِما ينبغى .. وَ أحاول ترسيخ حقيقة وَاحدة بداخلى
أننيِّ أسكُن السَّماء التاسعة .. وَ لـا أستطيع العودة !
رفيقة الطفولة ،
كيف سَّمائك دونى ؟!
إنيِّ أشكو إليكِ قصر قَامتي عن مُلامستها ،
لَرُبما ، التَاسعة بعيدة جداً عنكِ !
وَ لـا أدرى فِى أى السمَاوات انتِ ؟
إني أعتذر من يوم زحف " الموج " منيِّ .. إليكِ
أوتدرين ؟! ،
مِنذُ أبتلعتكِ الـأمواج المالحة .. صار البحر حُلواً ،
وَ رُبما هذا يُفسر أنيِّ أغرقُ بِالنظر إليه كى أعيش فِى كُل غرق وَ لو لحظة واحدة حلوة
لـا أكتُب لكِ إطراءاً كَاذباً فَ انتِ تدرين أني أُحبك ، وَ لـا أطمئِنُ إلـا لِقلبك ، وَ لم أعرف شكل السعادة الحقيقية مِنذُ زرعوا بحياتي فكرة رحيلك !
وَ لـا أكتُب لِـأقنعكِ - رُغماً عن الـإبتسامة وَ الضحكات المرسومة على وجهى - أني لـازلت أُفكِر بكِ وَ أبكي مِن حينها ، وَ أن صورتكِ التى ترتسم لخيالى بين ميلآد كُل دوامة وَ موتها تُسعدني ، وَ تصعد بيِّ إلى السَّماء التَاسِعة ،
فَ أنتِ لـا ترينني جيداً حين أبكي .. لو كُنتي تريني قطعاً كُنتى على الـأقل ستمدى لِيِّ يدكِ بمنديل لـأزيح الدموع الحارقة عن وجنتي .. أليس كذلك ؟!
أم أنكِ فِعلاً لم تعودى تنتبهِ لىِّ وَ لـا تهتمي بيِّ ؟!
رُبما أحاول التملص من شكوك تحوم حول قناعاتي بأن العالم كُله قد تغير ماعدا انتِ !
غير أنَّ الذكريات تعود بطريقة أو بأُخرى مُحاطة بِكُل التفاصيل التى عشناها سوياً لِتُقنعنى من جديد بأنكِ الطُهر كُله ،
فَ أذوب وَ أتلآشي - من سوء ظنيِ بكِ - كملح البحر .. حين تَنفَسَّكِ !

أودُّ لو أخبركِ بِأمر ،
لم أعد تِلك الطِفلة التى عهدتيها يوماً ,
لقد كبرت ، كبرت كثيراً جِداً يا رفيقتي
وَ تغيرت ،
عن طولى ، زاد قليلاً بحيثُ لم أعد بحاجة لِجر الكُرسي أمام المِرآة ،
وَ لِذا لـا أستطيع أن أُجزم يقيناً إن كانت المرآة قد قصرت ،
أم أنا التىِّ لم أعد أهتم برؤية مقدار كبير مِن جسدي فيها !
عن وجهى ، أصبح شاحباً بِما يكفى لينصحنى الناس بزيارة الطبيب ..
رُبما لـأني أُفكِر أكثر من اللازم !
عيوني .. باتت حمراء ، وَ لـا أدرى إن كَان ذلك مِن تكدُس دموع الغضب فيها
أو مِن أثار مكياج ليلة العيد ،
" فَقد أهملت نفسي بِالقدر الذى يجعل أثار المكياج تلازمني طيلة تلك المُدة "
وَ هذهِ تحديداً تحملُ ضمناً ما آل إليه شكلى !

أوتذكُرين الـأحلام ؟!
كُنتِ تُريدين أن تُصبحى مُدرّسة حين كَان لكِ فِى والدكِ أُسوة ،
وَ حين كُنتِ تُمارسين مهنة أحلآمك فِى ساحة بيتنا القديم ، وَ كُنتُ أقوم لـأجلك بدور التلميذة
كُنتِ مُعلمة رائِعة ،
وَ كُنتُ تلميذة نجيبة ! أليس كذلك ؟!
وَ هذا هو الدور الوحيد الذى لازلت أقوم بهِ الى اليوم .. أتتلمذ ،!
رُبما أثار خطك لازالت عالقة بِالجُدران حتى اللحظة .. رُبما !
أما أنا ، فقد كُنت مجنونة بِالقدر الذى جعلنى أخبركِ على الملأ عن رغبتى حين أكبر بأن أصير أميرة !
ضحك الجميع عليّا حينها !
وَ ضحكتِ أنتِ كذلك ! أتذكرين ؟!
فقد كُنت تعلمين أنيِّ أُريد أن أكون دكتورة .. وَ ظننتيِ أنني أمزح !
وَ حين بكيت - طمعاً فِى طيبة قلبك - قبَلّتيِّ رأسي وَ همستي ليِّ بِالآسف ،
فَ أخبرتك عن كثير من الـأحلام الـأخرى ،
وَ أخبرتك عن التيجان ، وَ الفُساتين .. وَ سندريلا ، وَ قصص الـأميرات ،
كَافأتيني يومها بتاج من الورق ،
وَ وعدتيني أن تمنحيني تاج حقيقى حينما نكبر ! ،
وَ قُلتِ ليِّ حينها أن فُستاني جميل وَ أنني أُشبه الـأميرات فعلاً ،
وَ أني حين أكبر سَ أرتدي الكثير من الفساتين وَ التيجان وَ أصير كما أميرات الحواديت !
لقد كبرت ،
كبرت " وَحدى " وَ أشتريت فساتين كثيرة ، وَ صار عندي كذلك عشرات الفساتين التى أجيد حياكتها وَ يقول الناس من حولى عنها أنها جميلة !
وَ أصبحت أجيد تزيين التيجان الحقيقية بفصوص من الكريستال ،
لكنيِّ لم أصبح أميرة !
رُبما لـأني لم أعد أجيد قراءة الحواديت !
أو لـأنك لم تمنحيني التاج الذى وعدتيني به !
لـا أدرى ،
وَ هذهِ إجابة أخرى ، كفيلة بإخبارك عن ما آل إليه عقلى !
بِالمُناسبة ، أنا أيضاً لم أصبح دكتورة
رُبما يعود الفضل فِى ذلك لِقُدرتي العقلية المحدودة !
أو لـأنيِّ كُنت طالبة فاشلة وَ مُهملة !
أو لـأن أحلآم الطفولة لا تُلازمنا طويلاً !
لـا أدرى ، رُبما تبدلت الـأحلآم !
وَ هى إجابة تُشبه سابقتها ،

أنتِ أيضاً لم تُصبحي مُدرِّسة ،
وَ بالتأكيد ، أنا لم أكتب لـأُخبركِ عن موتك !
وَ لـا عن " مُصطفى " ابن عمّكِ ، حبيب طفولتك ، وَ خطيبك .. كما كُنتِ تقولين ،
كُنا صِغار ، وَ أنا لم أكن أفهم شيئاً عن الحُب
فَالحُب بالنسبة ليِّ حينها كَان " انتِ ، وَ أبى وَ أمي وَ إخوتى وَ أحلآمي وَ عائلتى " فقط
لكنيِّ كُنتُ سعيدة لـأجلكِ ، وَ كُنت أجلس لـأروى حكاية المُستقبل .. كما حكيتيها ليِّ !
أتذكُرين ؟!
يوم أخبرتيني أننا حين نكبر سنكون أمهات ،
كُنتِ تحلمين بأن تكبرى وَ تتزوجى مُصطفى وَ تُصبحين أم ،
وَ ذلك اليوم الذى رأيتُ فيهِ والدتكِ ، وَ أخبرتيني أن فِى بطنها " نونو " .. ضحكت !
وَ وقفنا أمام المرآة نُقلدها !
وَ أنا من حينها كُنتُ كُلما قَست عليَّا أمي ، أتفنن فِى دس وسادة صغيرة تحت ملآبسي
وَ أقف أمام المرآة أُقلد الكِبار ،
ثُم أخرج لـأقول لها فِى وجع
" سأصيرُ يوماً أماً مثلكِ يا أمى وَ لن أقسو على أبنائى أبداً " !
الـآن ، أُريد أن أُخبركِ بأمر ،
إبن عمكِ قد تزوج !
رأيته ، تذكرتُه !
رأيت معهُ طفلاً صغير يُناديه بِ " بابا " وَ زوجته .. ليست جميلة ، وَ لـا تُشبهك !
أُريد أن أُخبركِ أيضاً أن الأحلام تُداعب الرائِعين حتى إذا ما تملكت منهم
ترحل وَ يرحلون !
أو العكس !
لـا أعرف ،
لكنيِّ يومها تشاجرت مع أحلامى كُلها ..
حتى نامت الـأحلام غضبانة منيِّ ، وَ لم أُصالحها !
وَ بقيت أنا وحيدة !
بِالمُناسبة ، لقد أمتنعت مِنذُ زمن عن دس الوسائِد تحت ملابسي
ليس لـإن أمى لم تعد تقسو عليَّا وَ حسب - وَ تلك هى الحقيقة - ،
وَ لكن لـأني لم أعد أُريد أن أصير أماً ،
لقد فكرت فِى الـأمر جيداً وَ وجدت أنهُ مِن الـأفضل ألا أخوض تجربة كهذهِ !
أوتدرين ؟!
كُنت أحلم أن يأتي يوماً أكون فيه أم
تمنيت أن يكون ليِّ طفلة وَ أخترت لها إسم ،
صحيح أنهُ حينما كَان رُبما يحتمل أن يكون أحدهُما والدها ،
إختار لها إسماً أخر .. وَ لم أعارضه ،!
رُبما لـأنيِّ خشيت أن أُصبح زوجة دكتاتورة ،
وَ بعدها عرفت إن الـإنصاف كان يقتضى أن أُفكِر أيضاً فِى ألا أكون أماً دكتاتورة !
وَ أدركت أنهُ مِن المُلائم أيضاً أن أنتظر صاحبة الشأن لِـأسألها !
فهم لم يسألونى عن رأيي حينما إنتقوا إسمي ،
وَ لو سألوني .. لرفضت المجيئ إلى هذهِ الحياة من الـأساس !
أتعرفين ؟! .. كُنت أُريد أن أسميها " مصر " .. لآ أمزح !
وَ لا تضحكين .. فلو بكيتُ هذهِ المرة سيكون طمعاً فِى حضنك الذى أشتقت لهُ ،
كُنت أفكر فِى أن أكون إنسانة مُفيدة فِى هذا العالم ،
وَ رُبما كُنت أحلم - كَأحلآم كُل الفتايات - أن يأتي يوماً أُشبع فيه رغبة الـأمومة بداخلى ،
أو رُبما كان طمعاً فِى ألا ينقطع عملى بعد موتي بولد صالح يدعو ليِّ !
لكن ، ما أدراني أن تُصبح إبنتي صالحة ؟!
أليست كُل الـإحتمالات قائِمة بشأنها !
رُبما تُصبح راقصة على واحدة وَ نص ؟ أو مُمثلة إغراء ؟
وَ أنا بِالمُناسبة لم أُخبركِ من قبل أنني رجعية وَ لـا أرى فِى مثل هذهِ الـأشياء فن هادف !
وَ لـا تُحدثيني عن تربيتي لها ، وَ نشأتها فِى الـأسرة ، وَ الـأخلاق التى يُمكن أن أُنميها فيها ، وَ مثل هذهِ الـأشياء ،
فَ أنا كبرتُ كثيراً جداً ،
وَ إكتشفت أن العالم أكبر بكثير من ساحة بيتنا القديم وَ حضانة الفردوس وَ المدرسة المُشتركة وَ تل الرمال الذى كُنا نلهو عليه بِأحلآمنا !
تغيرت ، !
أتذكرين أول شتيمة سمعتها ؟
تلك التى وجهت ليِّ تحديداً .. وَ للفصل بأكمله !
" يا معزة " !
بكيت يومها .. وَ هو الفعل الوحيد الذى لازمني طيلة حياتي وَ لازال ..
غير أن دموعي من كثرتها باتت تُشبه دموع التماسيح لا معني لها ولا فائدة منها !
غضبت حينها من ذلك الـأُستاذ ، كَان أول شعور ليِّ بِالغضب رُبما
فقد كانت " معزة " هذهِ بالنسبة ليِّ أكبر إهانة !
كُنت أراها شتيمة أقل قليلاً من حُمار وَ كلب !
لكنها شتيمة ،
وَ لم أكن أعرف أن فِى هذا العالم شتائم غير حُمار وَ كلب ، وَ معزة !
وَ كُنت أعيش على مبدأ أني " مؤدبة " لن أشتم أبداً مهما كان ،
وَ لن أسمح لـأحد أن يشتمني أبداً !!
لقد تغيرت ،
شتمتني الحياة كُلها يا صديقتى ، وَ بصقت على وجهى ألآف المرات
وَ وجهت ليِّ تحذير شديد اللهجة لـأُدير لها خدي الـأيسر بعدما لطمتني على الـأيمن !
وَ أنا لـا أعرِف لِماذا تُعاملني الحياة بِكُل هذهِ القسوة !
يقولون - وَ لـا أدرى من هؤلاء الذين يقولون - أن أحدهم أوعز يوماً إلى إبنهُ على الملأ بأن " إشتم عمو يا حبيبى "
وَ قد فعل الطفل وَ شتم ، فَ ضحك عمه ، وَ أبوه .. وَ ضحك الجميع كذلك !
وَ من حينها يا عزيزتي وَ الناس كُلها باتت تشتم بعضها البعض .. هكذا عادي !
تغيرت ،
وَإكتشفت أن فِى هذا العالم ما هو أسوء ألف ألف مرة من كلب وحمار ومعزة
صديقتك ، قرأت وَ سمعت كُل الشتائم فِى هذا الكون .. تقريباً !
وَ شتمت ،
نعم شتمت ،!
مرة وحيدة ، " شتمت نفسي " - لـإنى أجبن من أشتم غيرى وَ لو كُنت شجاعة لرُبما تشاجرت مع الحياة كُلها وَ شتمت اللى خلفوها ! -
لقد شتمت على أية حال ،
وَ لم أعد مؤدبة !
وَ هذا يوحي بأن لا ضمانة على أخلاق التربية مِن الحياة وَ الناس .. وَ أنا !
لِذلك ، لا أُريد أن أُنجب إبنة تكون " قليلة الـأدب " على الـأقل أحتاج إلى ضمانات كافية ضد إحتمالية تغيير أخلاقها
وَ رُبما تحتاج هى فِى المُقابل ضمانات أُخرى بأن لا تكره الحياة وَ الوجود ، وَ العالم .. هذا الذى سَ تجيئ لهُ برغبة منيِّ أنا - بعد مشيئة الله - لـا منها !
ثُم إنيِّ لـا أُريد أن أكون أنانية .. لكن ،
مَاذا لو أحضرتها إلى هذا العالم وَ خرجت لِتُشارك فِى ثورة ثُم جائتني فِى كفنها !
هل يُفترض عليَّا أن أُنجبها .. وَ أحبها ، ثُم أفقدها
وَ ألتحِف بِالسواد ، وَ أكره الحياة ، وَ الموت ، و الوطن ، .. وَ الـ..
بِالمُناسبة ، أنا لم أسألك عن موقفك من الثورة وَ النظام الذى لم يفعل أى شيئ إلى الـأن يوحي بأنه سقط !
مبدأياً ، لو كُنتِ ضد الثورة .. هل كُنتِ ستُعاقبيني يوماً وَ تبحثين عن صديقة غيرى إذا إختلفنا فى الرؤى ؟!
هل كُنا سنواجه مُشكلات النصائح وَ المخاوف وَ الشقاق وَ النِفاق .. وَ إلخ !
هَل أبدو لكِ ك " طفلة " أنانية ؟
لقد كبرت ،
لم تكبرى مِثلى ، وَ لو كُنت مكاني , لـا أعرف كيف كُنتِ ستُفكرين ؟!
أجيبيني .. هل أنا مُعقدة أكثر مِن اللازم ؟!
صديقة الطفولة ،
أشكُرك لـأنكِ فِى [ عِداد ] الـأموات !
وَ انكِ كُنتِ تُحبينَنيِّ .. وَ أنيِّ لـازلت وَ سَ أبقى أُحبك هكذا مِن دون أى إحتمالات .



حُلم .. !
رأيتُ فِى المنام أنيِّ أكتُب .. ،
وَ هو ما أفعله منذُ زمن وَ رُبما يوحي هذا الحُلم بَ أنني سَ أستمر فيه إلى مَا لـا نهاية ! ،
كَان الحرف حُلواً حين كَان هطولهُ مُراً يجلد الطُغاة وَ الطواغيت ،
لكن الشارع صار أحلى حين راح يهتف بِ أن إرحلوا .. سَئِمناكم !

لـا ربيع أطيب مِن ربيع الثورة .. هتفوا ، ثاروا .. حتى قال العالم عنهم
يا لهُ مِن شعب عظيم يستحق الحياة ..
فَ إعطوه الموت !

وَ مِن حينها وَ الحديث عن " إرفع راسك فوق انت عربي " بايخاً ، ومُثير للشفقة فِعلاً
فقد رفعتها بِ أقصى إستطاعتي حتى أصطدم ناظري بسارية يرفرف فوقها علم بشار !
فَهوت رأسي .. وَ أدركت جيداً كيف يكون الضعف !

وَ عرفت أن مِن تحرير الـأرض إلى تحرير الـإنسان ثِمة ألاف الثورات
وَ ليس ثورة واحدة يظن فيها العربي - بكذبهم - أن بإستطاعتهُ أن يرفع رأسه !

وَ يبقى الحرف وحده يمتص الضعف حتى حين !


أُغنية ..!
[ نرفُض نحنا نموت .. قولون راح نِبقى ]
أهمِسُ بِها كُل حين ،
لِلأرض .. فأجدها بور ، سرقوها ، إغتصبوها .. بعوها بثمنٍ بخس !
للبيوت .. هدموها ، غشوا بنائها .. مالت على جُدرانها !
لِلثورة " أُقلِّبها ذات اليمين وَ ذات الشمال " فلا تسقط إلا عين ! وَ جُثة ! وَ برلمان !
أدندن بألحان [ الشعب الّلى عَم يشقى ] .. ما عاد يشقى !
عُذراً لِلجنوب .. كُلنا فِى الهم شرق !
أُتمتم بترانيم [ " مع كُل اللى صار " راح تبقى إلنا الدار ] يفهمها حُلمى
وَ ذلك الثائر الضاحك خلف الميدان ، هو أيضاً يعرفها وَ يدندنُ بها كُل حين
ليس وحدُه ،
حتى تِلك الـأحجار التى تُلازمنا حين إستنشاق الغاز
وَ الكوفية ، وَ العلم ، وَ كُل الأشياء الثورية من حولنا ، جميعها تهمس معنا
[ راح نبقى نِحنا هون وَ يفنى كُل الكون ]
وَ بين غفوة شمس الحق وَ إستيقاظ نور الفجر ،
رُغم نرجسية الوطن وَ أنانية الحُلم
ثِمة لحظات طُهر تُداعب الغد فينا .. !
وَ أحلام أكبر مِن مساحة رُقعة غارقة بِالغازات تطوقنا بإستحياء
فَتُغرد ألحاننا مِن جَديد ،
[ أرضك وَ البيوت وَ الشعب اللى عم يشقى ]
نُصر أن نُدثر الوطن جيداً بأحلآمنا وَ بِمعطف الربيع العربى ،
وَ نُزينهُ بأزهار توردت بين جنباتُه
وَ تُنشد السماء تراتيل إيمانية ، وَ تلاوات قُرآنية ، وَ أدعية ، وَ إبتهالآت
حتى يحين الشتاء .. وَ يُمطر " ثورة " يحكيها العالم !
فَ نُردِدُ لِ حُلمنا [ سَ ننتصر ] ..!
وَ تُردد الـألحان مِن خلفنا ..
[ نرفُض نحنا نموت .. قولون راح نِبقى ]
لِ يغدو الوطن حقيقة وَفائاً لِلحُلم .. !



ومضات ،
- لـا تسمح للعالم أن يجعل مِنكَ عدد !
- ليس مُهم أن يذكروك " بكيف مات " بل الـأهم أن يذكروك " بكيف عاش " !
- كُن أنت قضاء الله وَ قدره .. وَ لـا تحتج يوماً على ما آل إليه حالك بِقضاء الله وَ قدره !
- قطعاً سيكون العالم أفضل حين يشعر كُل واحد أنه يستحق الـأفضل .. إقتنع فِى داخلك أنك تستحق الـأفضل !
- فِى دروب العتمة دائِماً ما يُنير وَ لو بصيص صغير جداً مِن النور .. كُن انت النور ؛ لنفسك ، وَ لِلأخرين كذلك !
- لـا تتبني أراء أشخاص ناجحين لو كانت عكس قناعاتك .. جرب ، إقرأ ، حاول ، إفشَّل .. وَ إقتنع بملئ إرادتك !
- ليس لـازماً أن تسير على نهج الـأخرون .. لرُبما الـأخرين على الباطل .. إتبع ما تراه حقاً حتى لو كُنت ستتبعهُ وحدك !
- خُذ من كُل بستان زهرة ، تعلم من كُل العلوم ولو شيئاً يسير .. لا تحتج بعلم الـأخرين بل أجعل عالم كامل بداخلك !
- حب ، إبكي ، إغضب ، إكره .. إسمح لكُل المشاعر أن تنتابك لكن لا تسمح لـِ إحداها يوماً أن تتملكك كُلك !
- إنتقد كُل ما لا يوافق عقلك وَ أفكارك ، إنتقد بهدف البناء وَ التقويم وَ ليس الهدم ..
فَ البناء وقعهُ على النفس أطيب !
- لاضير أن تشعر بضعفك وَ ضائلة مقدرتك على تغيير العالم .. لكن حاول ، لا تيأس من محاولاتك سيستمر الأخرون وَ سَ يتغير العالم قطعاً .. وَ لو بعد حين .. !
- لـا تظن أنك فرد و ليس بإمكانك شيئ .. فالجبال منبتها مِن الحصى !
- لـا تناقض بين ان تكون مُتفائلاً وَ أن تكون واقعياً .. ادرك حقيقة وَ مُعطيات الواقع ، وَ لكن كُن متفائلاً بمقدرتك والـأخرين على تغييره !



أيّ سِحرُُ هَذا اَلذيّ يَلصِق اَلحاكِم بِ اَلكُرسـّيَّ ..!



نَورُُ مِن اٌلرَحمّن يَوَارىَّ فُؤَادىَّ
http://www.tvquran.com/
  اقتباس المشاركة
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:53 PM.