| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | ||
|
قوة السمعة: 13
![]() |
كنّتُ.صغيراً
على القهوة لكنْ..ذاتَ مرةْ ذقتُ فنجانَ أبي قلتُ: أبي هذه القهوةُ مُرًةْ يا أبي باللهِ سُكًرْ قال دعها لستَ مجبرْ قال جدي باسماً: مازال طفلاً وأخي الأصغرُ يرمى غمزةً نحوي ويسخرْ وأنا من خجلي أصبحتُ أصغرْ *** كان فنجانُ أبي في المنتصفْ..رفع الفنجان َ هوناً وارتشفْ رشفةً أولى..وأخرى في شغفْ ثم قال : يا بنيَ هذه القهوةُ تُدعى العربية قد ورثناها من التاريخِ سمراءَ نقيةفتعلّمْ كيف تصبرْ كلَّ مرةيا بنيَ قهوةُ الأجدادِ حُرَّة أيُّ طعمٍٍ يتبقى عندما لا تصبحُ القهوةُ مُرَّة..! *** هكذا الابتلاءات مرّة ، ولكن المؤمِن الحَق مَن يتكيف معها .. ألسنا نرى أن القهوة مرّة؟ ومع هذه المرارة إلا أنّ الكثير يحبونها ! بل إنهم ليصِل بعضهم درجة الإدمان !! وبعضهم يستهويه شربها مع شيءٍ حالي ، برغم أنّ الحلا لا يحتاج لمرارة القهوة .. ولكن هكذا صارت الهواية .. ألا ترون أن بعضهم يقول ( القهوة تعدّل المزاج ) ؟ فالبلاء كذلك يعدّل الإنسان ويصقل شخصيته ويهذّب حِدة طبعه .. ووالله ، مهما رأى الإنسان مُرَّ البلاء فإنّ رحمةَ الله أوسع .. وإنهما اختار لعبده هذا الأمر إلا لصلاحِ أمره . ألسنا نرى تفاوتًا في حُب القهوة المرة؟ بين محبٍ وعاشقٍ ومدمن وكاره ! فالبلاء كذلك يختلِف تقبّل الناس له .. بين راضٍ محبٍ للرحمن ، وبين صابرٍ محبٍ للرحمن ، وبين ساخطٍ غير راضٍ عن ربه . أوَليست القهوة العربية يُكره معها وضع السكر لأن حلاوته تُفسِد الطعم؟ فكذلك البلاء .. يُكره معه ، ارتكاب معصية يتلذذ بها صاحبها ، ولكنه يُفسِد على نفسه مافي البلاء مِن جزاء . أليست القهوة مهما كثرت كميتها وتضاعف .. لابدَّ لهاأن تنتهي ؟ فالبلاء كذلك لا بدّ أن ينتهي .. وهذي سنّـة الرحمن وتدبيره . وأخيرًا /أليس المسلم يحمد الله إذا شرِب القهوة برغم مرارتها؟ فكذلك فليفعل إذا ذاق مرارة البلاء .. ولربما مرارةٌ تأتي ، يعقبها الله بأيام سرور . ,’ راقت لي لجمال فائدته |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|