| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |||
|
قوة السمعة: 258
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
مُجرَّدُ أسماءٍ وخيالاتٍ وصورٍ رمزيةٍ ..
باتت الآن تُبحرُ في مخيلتك وتسكنُ أعماقك كانوا مُجرَّد ملامحَ أنت من قمت برسمها .. فاستقرت في أعماقك , واستأثرت بجُلِّ ساعاتِ يومك ..!! بتَّ تشتاقُ لرؤيتهم , وتأنسُ لوجودهم , وتحزنُ لفقدهم , وتتألمُ لألمهم , فباتوا قطعةً منك .. وجزءاً فيك .. وطيوفاً تسكنك . تسمعُ خفقات قلوبِهم وهي ترحِّبُ بمقدمِكْ , وتسمعُ صَيْحَاتَ غضبِهم , عاتبةً لتغيُّبِكْ!!.. حين تضيق بك الأرضُ بما رحُبت … تتأملهم بعينِ الغِبْطَةِ والسُّرُورْ .. وتشكُرُهُم بدعوةٍ خالصةٍ في ظهرِ الغَيبْ .( الله يوَفِّقْهُمْ ويسْعِدْهُمْ ). دعوةٌ تردِّدُها تحت جنح الظلام حين يغلبك النعاس .. وحينَ تضعُ رأسكَ فوق وسادتُكْ , تلكَ الوسادةُ التي باتت كنذيرٍ يُنذركَ كل ليلةٍ بانتهاء فصلٌ آخر من فصولِ حياتكَ مَعَهُمْ … فتغفـواعيناكَ وســـؤال واحـدٌ؟ .( مَتَى يأْتِيْ غَـدَاً..؟؟ ). يا لهُ من سؤالٍ طفوليٍّ .. أجدُني مُتلهفاً لترديدهِ هذا المساء , ومُتشوقاً لتلك الأحلامُ الورديةُ التي كانت تداعبُ مُخيلتي - حين أغفو كإغفاءةِ طفلٍ أنهكه كثرةُ اللعبْ - لما سيحدثُ غداً !!… حاولتُ مراراً أن أضحكَ كي أسخرَ من هذه الحياه , رغبةً في تطبيقِ ماتعلَّمنَاه ولكنَّنِي افتقدتُ ضَجيجَهم , واشتقتُ لصَخَبِهِمْ . فاخترتُ أن أبكي بلا دموع كي لا أُغرقَ تلك الإبتسامةُ التي رسموها فوق ثغري . فتَرَاءَتْ ملامحُ من قاموابرسْمِهَا فرأيتُهَا وقدآثرَتِ الرَّحِيلَ معَهُمْ ..!! نعم إنها سنةُ الحياة , وهذا ما عهدناهُ منها . فكلما بنينا صرحاً من صروح الحُب تبدَّلت فجأةً لتحوِّلهُ إلى ضريحٍ يقبعُ في أعْمَاقِنَا , وأطلالٍ نتشوَّقُ لزيارتها كُلَّ حين لنبكيها حيناً , ونبتسمَ حيناً آخر . نزورُها لنجدَأنفُسَنَا وقد خلا بنا المكان , وهدأ الضَّجِيْجُ الذي كُنَّانعشقُهُ , فأصبحَ ضريحاً يَعُجُّ بالتماثيل . عندها فقط , يحقُّ لنا أن نرفعَ أكُفَّنَا - طالما بقِيَتْ لدينا القدرةُ على ذلك - لنلوِّحَ بها مودِّعين ما تبقى من ضجيجهمُ العذبُ , وأصداءِ ضحكاتِهمُ التي خلَّفوها ورَاءَهُمْ . وكي لا نُغرقَ ابتساماتُنا التي رسموها فوق شفاهُنا , فلنحدِّقُ في السماء , ولننقش فوق وسائدُنَا هذه العِبَارَهْ (لاتَعْشَقَ الغُرَبَاءْ.. فَإنَّهُمْ حتــما راحِلُونْ)
|
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|