| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | ||
|
قوة السمعة: 511
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() ● آلـإزْدِوَآجْ آلـفِـكْـرِيْ ● ![]() هناك أمور كثيرة يُعتبَر التوسط فيها ضرباً مـن الخيال ؛ فمثلاً لا يمكن الوقوف على مسافة واحدة بين الإيمان والإلحاد ، فلا يمكنك أن تكون نصف مؤمن ونصف ملحد ، أو أن تكون صادقاً كاذباً ، أو تقياً فاجراً ، هذه متناقضات تناقضَ الموت والحياة . وينعدم اللون الرمادي في مثل هذه الأمور : فإما أن تختار الأبيض فتكون رافضاً للأسوَد ، أو الأسوَد فتكون رافضاً للأبيض . إنه لَضَرب من العبث أن تحاول الجمع بين الاثنين ، تماماً كمن يستخدم القسمة ليحصل على ناتج الضرب ، أو يعمل عمل أهل النار ويريد دخول الجنة . لا يمكن أن تحمل الولاء لمبدأين متضادين فترة طويلة ، وإذا حصل ذلك فأنت تخادع نفسك . لا بد أنك تخادع في أحدهما ؛ لأنهما ببساطة لا يجتمعان ، والأسوأ أن تكون مخادعاً في كليهما . إن اختيار مسارٍ بين المسارين في مثل هذه الأمـور لا يَقِل سوءاً عن اختيار المسار السيئ ، بل قد يكون أسوأ ؛ فالمنافقون - مثلاً - في الدرك الأسفل من النار . أحياناً لا يكون لدى المرء تناقضات أو تضادات أساسية لكن يكون لديه خَلْطٌ في ترتيب مبادئه ؛ فيحدث خلل عند التطبيق ؛ فكل فرد منَّا - على سبيل المثال - لديه عدة ولاءات : لدينه ، وطنه ، قبيلته ، نفسه .. إلخ . وإذا لم يكن لديه ترتيب لهذه الولاءات ، فإنه يكون عُرضة لقرارات خاطئة ، ولو كانت ولاءاته مرتبة لَمَا حدث لديه إشكال في التطبيق ؛ فالولاء للدين - مثلاً - يجب أن يقدَّم ويكون حاكماً على ما سواه . إذا تمكَّن المرء من ترتيب مبادئه والتخلُّص من أي ازدواج فيها ، يكون قد خطا خطوة كبيرة في سبيل تحقيق الانسجام الفكري والنفسي لديه ؛ والفرق شاسع بين بناء فكريٍّ منسجم ، وآخَرَ ما هو إلا كومة من المبادئ والسياسات المتناقضة : الأول قوي يمكن لصاحبه الاعتماد عليه ، والآخرُ ضعيف ، وأي بناء عليه يعني ركاماً أكثر تعقيداً . وبقدر انسجام مبادئ المرء تكون راحته النفسية ، وتكون قوة طرحه . وبقدر قبوله بالمتناقضات يكون اضطراره للتسطيح وتكون أعماله غير معبِّرة عمَّا يحمل أو يود أن يحمل من قيم . لكل ذلك رتِّب مبادئك ، وتخلَّص من أي ازدواج فيها ، وتذكَّر أن : [ أيَّ ازدواج في اتجاه الرؤيا يعني حَوَلاً في النظر ، وأيَّ ازدواج في المبادئ يعني حَوَلاً في التفكير ] . ![]() ................................... ................................... ............... عبد آللطيف بن بريكـ آلثبيتي // مجلة آلبيآن ~ ![]() |
||
التعديل الأخير تم بواسطة PaLeStiNe FlOwEr ; 09-04-2011 الساعة 01:48 PM. سبب آخر: مُـمـيـز =) |
|||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|