حين يفكر شابان بالزواج وتأسيس أسرة جديدة و(فتح ) بيت احلامهم ، فأول مايشترط توفره فيهما هو الرغبة سواء كان الزواج نتيجة لقصة حب في زمن (الكواتم ) أو على طريقة (بنت الزين لابن الزين جبناها ) ، وبعد أن تتأكد الرغبة يتولد لدى الشابين الـ (حماس ) والإصرار على تحقيق حلمهما لينعموا بحياة (هنية)،
وهنا يصطدمان بجدران الرفض والمقاومة من قبل الأهل اذا كان أهلهما غير مقتنعين بزواجهما ، فيتولد عند الشاب (حماس ) من نوع اخر ، ويكمن بوقوفه في (الركن ) منتظرا أن تقوم حبيبته بـ (فتح ) الشباك المطل على الشارع وينعم بلحظة (هنية ) في رؤيتها ، ويعود محملا بسرور مجروح لأنه قد لايراها ثانية ، ومن هنا تبدأ رحلة التيه ، فالشاب يسعى في (حماس ) من نوع اخر لتحقيق شخصيته واثبات جدارته ، بينما ينشغل الأهل بمتابعة الاخبار بـ (حماس ) أيضا !! وحين يلقى القبض على المقبور صدام ويتم إعدامه ، يحاول الشاب وأهله التنفس حزنا والبكاء على الحياة الـ (هنية ) ويزداد حماسهم بالحزن الى ان يقوموا بـ (فتح ) مكبرات الصوت التي تعلن الحداد على المقبور وايامه الـ (هنية ) ويمتد الحزن ليشمل اقاربهم في العواصم (الأَخرى) جدا !! ثم يجيء نبأ قتل المجرم التكفيري (الزرقاوي ) فيأخذهم الـ (حماس ) باقامة المآتم ومجالس العزاء ، الى ان يصل الخبر الى مقتل الرأس الأعفن للإرهاب الاعمى ، فتنتهي آمالهم بالحياة الـ (هنية) ، فمنهم من يستنكر ومنهم من ( يتحفظ !!) كي لاتصدر عنه اصوات (أَخرى ) تصحبها روائح كريهة ؛ انها قصة حب في زمن الكواتم ، والعاشقان الجميلان اللذان تورطا بهذه القصة والحب اعمى ـ كمايقولون ـ وقد يبدو (اثول ) أحيانا ؛ يقوم العاشقان بالتفكير بالتنفيس عن احزانهما ، فيقصدان البحر فيبدو لهم البحر دافعا للـ (حماس ) والبكاء من جديد لأنهم يجدان فيه اطلال حياتهما الـ (هنية ) .. وتبقى الحكاية مفتوحة حيث لاتنتهي بموت البطل كما هو الحال في الافلام المصرية ، لسبب بسيط وهو : انه لم يعد هناك (حماس ) لـ (فتح ) بيت لحياة جديدة و(هنية) وهو الأمر الذي يصعب حلحلته حتى حتى لو دخلوا في (شرم الشيخ ) ليتحاوروا من اجل ترقيع ثقب الأوزون ليقاوموا التدخلات الخارجية القادمة من المريخ بـ (حماس ) شديد أيضا .
واليكم الرابط (جريدة العدالة)
http://www.aladalanews.net/index.php...ticle&id=79748