| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | ||
|
قوة السمعة: 14
![]() |
![]() أذا كانَ الجيش العمود الفقري للدولة فأن جهاز المخابرات دماغها الذي يُكرس عمله لجمع المعلومات لأغراض الامن القومي والدفاع, ويشمل عمل وكالات الاستخبارات على التجسس والاختراق الامني وأعتراض الاتصالات وتحليل الشفرات وتقييم مصادر المعلومات ودراستها وتحليلها بما فيها المعلومات الواردة من التلفاز والصحف والمجلات والمواقع الالكترونية والمنتديات, وبالتالي يتمكن الجهاز من أعطاء أنذار مُبكر للازمات الوشيكة وفهم نوايا الجهات الخارجية أو المعارضين المحليين أو حتى أبلاغ الجيش فيما يتعلق في عملياته أو خططه العسكرية. وهنالك فرق ما بين جهاز المخابرات وجهاز الامن, أذ ينحصرعمل جهاز المخابرات خارج حدود الدولة أو الاجانب المقيمين داخل حدودها, كما أن للمخابرات الحق بالعمل داخل حدود الدولة أيضاً أذا كانَ الامر داخلياً مُرتبطاً بجهات خارجية, أما جهاز الامن فينحصر عمله داخل حدود الدولة, ويختلف التقسيم من دولة الى أخرى, وعلى سبيل المثال فأن تل ابيب تمتلك ثلاثة أجهزة أمنية: 1- الموساد, جهاز مخابرات يختص عمله خارج حدود الدولة والاجانب في البلاد. 2- الشين بيت أو الشاباك, جهاز أمن يختص عمله داخل حدود الدولة. 3- جهاز الاستخبارات العسكرية أمان, وهو جهاز أستثنائي يختص عمله في مجال الاستخبارات العسكرية الشاملة سواء أكانت داخلية أم خارجية, ولعبت الحرب العربية الاسرائيلية عام 1948 والموقع الجغرافي لفلسطين في قلب الوطن العربي الدور الاكبر لأنشاء هذا الجهاز. بالمقابل, فان طهران تمتلك ثلاثة أجهزة أمنية أيضاً: 1- وزارة الاستخبارات والامن القومي, وتُعرف بأسم أطلاعات "في اي في أي كي", ويختص عملها كشرطة سرية داخلية وجهاز مخابرات خارجية, أي جهاز مزدوج العمل. 2- جهاز تطبيق القانون في أيران, ويُعرف بأسم "أن أي جي أي", ويختص عمله داخلياً. 3- منظمة أمن وأستخبارات قوات الحرس الثوري, وتُعرف بأسم "أس أي أس أي", ويختص عملها داخلياً وخارجياً. وما بين جميع التحديات الامنية وبينها التحديات الالكترونية التي تستهدف المنظومة العربية, فأن العمل المُخابراتي العربي يعاني من مشاكل كثيرة مع غياب التخطيط والعقول والكفاءات وأنحصار العمل بدائياً ليكون أشبه الى وظيفة روتينية ضمن فلسفة حماية ذاك الرئيس أو الملك, ناهيك عن الاختراقات و الفساد الاداري والمالي والتعذيب والغيبة والنميمة وتصفية الخصوم الشخصيين, وجميع هذه العوامل أضافة الى عامل أكثر خطورة وهو عدم أرتباط أجهزة المخابرات العربية ضمن منظومة عمل جهاز أمني عربي موحد لحماية المنظومة القومية ما مكنَ أجهزة المخابرات الاسرائيلية والايرانية من العبث داخل حدود البلدان العربية وتشضيتها, بل ربما يكون جهاز مُخابرات تنظيم القاعدة العالمي قد حققَ أنتصارات خلال فترة وجيزة أكثر دقة من عمل أجهزة المخابرات العربية طيلة عقود مضت وخير دليل على ذلك أنتقال التنظيم السريع من أوربا الى افغانستان ومن شمال افريقيا الى الصومال ومن العراق الى فلسطين واليمن...وعلى كُل حال فأن أجهزة المخابرات العربية قد حققت أنتصارات ضد شبكات التجسس الاسرائيلية و تُحسب لها لا عليها لكن مرهونة سياسياً بالاتفاقيات الامنية ولاسيما أتفاقيات أوسلو المتعاقبة التي سجنت المخابرات الفلسطينية والمصرية والاردنية تحت سياط المخابرات الامريكية والاسرائيلية ضمن منظمومة أمن مُشتركة. |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|