| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 806
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم ام المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها من النساء الصالحات القانتات زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأولى , وأول من امن به وصدقه , واتبعه , انها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية , وأمها فاطمة بنت زائدة , قرشية من بني عامر بن لؤي , ولدت بمكة , ونشأت في بيت شرف ويسار , كانت تدعى قبل الاسلام بالطاهرة العفيفة , مات أبوها يوم الفجار . تزوجت مرتين قبل رسول الله , أبا هالة بن زرارة النباش التميمي , ثم عتيق بن عائذ بن عمر بن مخزوم , ولها منهما ثلاثة من الولد , هند بنت عتيق , وهند وهالة ابناء أبي هالة كانت ذات مال كثير وتجارة , تستأجر الرجال وتدفع اليهم ما اتاها الله من مال ليتاجروا لها فيه . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا من الذين تعاملوا معها , فسافر الى الشام ومعه غلامها ميسرة , وسمعت عن أمانته وخلقه وبركته الكثير , وتضاعف ربح تجارتها مما دفعها لطلب الزواج منه , فخطبها حمزة بن عبد المطلب لابن أخيه من عمها عمرو بن أسد بن عبد العزى , فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بعثته بخمس عشرة سنة , وكان عمره حينئذ 25 سنة , وكان عمرها 40 سنة , وقيل 28 سنة , فولدت له : القاسم وعبد الله وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة , وكان بين كل ولدين سنة , وكانت قابلتها سلمى , والقابلة هي التي تقوم بتوليد المرأة وخدمتها عند الولادة . وهي -رضي الله عنها -ممن كمل من النساء . فكانت عاقلة جليلة دينة مصونة كريمة , من أهل الجنة , وكان النبي صلى الله عليه وسلم يثني عليها , ويفضلها على سائر أمهات المؤمنين ويبالغ في تعظيمها , حتى ان عائشة رضي الله عنها كانت تقول : ما غرت من امرأة ما غرت من خديجة , من كثرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لها . ومن كرامتها عليه صلى الله عليه وسلم أنه لم يتزوج امرأة قبلها , ورزقه الله منها عدة أولاد , ولم يتزوج عليها قط ولا تسرى بجارية الى أن قضت نحبها , فحزن لفقدها حزنا شديدا , فانها كانت نعم القرين والأنيس , وكانت له نعم المعين والنصير . أما مواقفها فعظيمة مشهودة تدل على رجاجة عقلها , وقوة شخصيتها , فها هي تقف الى جانب زوجها عندما جاء الى البيت خائفا - وقد بدأ الوحي ينزل عليه - وهو يقول : ( لقد خشيت على نفسي , فقالت له : كلا , والله لا يخزيك الله أبدا ) متفق عليه , وذكرت خصاله الحميدة , ثم ذهبت به الى ورقة بن نوفل . وكانت رضي الله عنها أول من أمن برسول الله وصدقه وازره في دعوته , فكان لها فضل السبق في ذلك على الرجال والنساء , مما خفف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي " الصحيحين " , عن عائشة , ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولانصب ) . وبين النبي صلى الله عليه وسلم فضلها بأنها خير نساء الأرض في عصرها , حيث قال : ( خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد ) متفق عليه . قال النووي رحمه الله : كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها , وأما التفضيل بينهما فمسكوت عنه , وفي مسند الامام أحمد ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد , وفاطمة بنت محمد , واسية بنت مزاحم امرأة فرعون , ومريم ابنة عمران رضي الله عنهن أجمعين ) وصححه الألباني والأرنؤوط . توفيت خديجة رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين , وقبل معراج النبي صلى الله عليه وسلم , وهي بنت خمس وستين سنة , ودفنت بالحجون . ويستفاد من سيرة خديجة رضي الله عنها أمورا نجملها في النقاط التالية : 1- رغبة خديجة في الزواج من رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل على ما كان يتمتع به صلى الله عليه وسلم من خلق عظيم , وصلاح كبير , وأمانة فائقة . 2- أنه لا غضاضة في أن تبدي المرأة رغبتها في الزواج من صاحب الدين والخلق . 3- لم يكن هدف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الزواج المتعة الجنسية ومكملاتها , والا لحرص على البكر , ومن كانت أصغر منه , أو على الأقل من كانت في سنة . 4- أن الله عزوجل يرزق الرجل الصالح الطيب المرأة الصالحة الطيبة , كما قال سبحانة :- ( والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرأون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم ) ( النور : 26 ) . 5- ان الاسلام يجيز للمرأة التملك , واستثمار الأموال والمضاربة بها وفق الضوابط الشرعية . وهكذا - عزيزي القارىء - كانت أم المؤمنين الأولى , مؤمنة , صالحة , مجاهدة , تحملت الأعباء والمحن , ورحلت من الدنيا بعدما تركت دروسا وعبرا لا تنسى على مرور الأيام والشهور , والأعوام والدهور , فرضي الله عنها , والحمد لله رب العالمين . |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|