| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#12 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
-رأيك بثورة تونس بشكل عـآم الثورة التونُسية : هي ثورة شعب عانى من ظلم و إضطهاد و عربدة و تسلُّط على مرِّ عُقود من الزمن ، عاثَ الطاغية الحاكم و زمرته في الأرض فساداً و إستبداداً و خنقاً لأفراد شعبه فضلاً عن تضييقه و محاربته للإسلام و قياداته ، إلى أن وقعت حادثة حرق البوعزيزي بعد مصادرة عربته ، فإنطلقت شرارة الثورة و خرج التونُسيون إلى الشوارع تعبيراً عن سخطهم للحاصل ، تلى ذلك خطاب المخلوع بن علي و ما أورده في خطابه من كلمات توحي بأنه من الشعب و مع الشعب ! فإنطلق الشعب و كأنه لم يسمع خطاباً و مضى بخُطى ثابتة و إحتجاجات و مواجهات إلى أن منّ الله عليهم بخلع رأس الديكتاتورية في تونُس بن علي ، لكن ما زال أمام الشعب الكثير و الثورة لم تنتهي بعد ، تسلسلتُ في الأحداث و ذكرتها لأصل في النهاية إلى الآتي : ما حصل في تونُس في هذه الفترة الزمنية القليلة – حوالي شهر – هو حدث جلل ، للشعوب و الحكام فيه دروس و عبر عدة أهمها بإختصار : - ما حصل من تغيير في تونُس هو سنة إلهية من سنن التغيير ، - الحاكم الظالم ضعيف من السهل إجتثاثه هو و حكمه الباطل ، - الشعب هو السلاح الفتاك الذي يغير في الأنظمة الحاكمة الفاسدة ، -هل تتوقع لهذه الثورة الاستمرارية إلى ان تحقق غايتـهـآ أمام تشبث أعضاء الحزب الحاكم بتسلم زمـآم الحكم من بعد بن علي؟ من يحدد ذلك هو الشعب و إستمراره في ثورته و حِراكه و سعيه لدحر آخِر ظالم ، على الشعب أن يتمسك في ثورته حتى يأتي الذي يخشى الله و يُحكّم شرعه ، فالتحديات التي سيواجهها الشارع التونسي في المستقبل كبيرة و كثيرة ، فإن ذهب بن علي فزمرته و منظومته باقية و الأيادي الخفية تلعب خلف الستار، و هي حتى الآن مُمسكة و مُتمسكة بزمام الأمور تقريباً ، برأيي المستقبل مجهول و الأشهر القادمة كفيلة بالإجابة عن السؤال ، -رأيك باستضافة السعودية لبن علي؟ و رأيك بعدم موافقة فرنسـآ لاستضـآفته؟ إستضافة لشخص حوّل دولته إلى دار فساد و شر ! شخص كان مُعلن الحرب على الإسلام و الدين و من ذلك منعه للحجاب و الصلاة في المساجد و أمور أُخر ! ناهيكَ عن الرشوة و المحسوبية و نهب أموال الشعب و التعدي على حقوقهم ! هو شخص لا يستحق سوى الإعدام أمام الملآ ليكون عبرة و درساً للأنظمة العربية الحاكمة و غيرهم ، برأيي إستضافة السعودية لطاغية بحجم بن علي هو أمر مرفوض شرعاً و شكلاً و مضموناً ، بن علي كان على مر السنين سامعاً و مُصغياً للأوامر التي تُملى عليه و ما خان أصدقاءه يوماً و ما إنحرف عن المسار المرسوم له لحظة ! بالرغم من ذلك فرنسا رفضت إستضافته و هو الصديق المقرب لها و باعته قبل أول مفترق ! في ذلك إشارة إلى أن الدول الغربية لا تجري إلا وراء مصالحها - و هذا ما يدركه كل واعي - ، و تسعى إلى تحسين صورتها القبيحة أمام المواطن العربي و هذا ما لاحظناه من عدم الموافقة لإستقبال بن علي ، -تعليقك على مواقف الدول الغريبة من الإطاحة ببن علي؟ موقف فرنسا برفضها لإستقبال بن علي و تصريحات ساركوزي بتأييده للثورة ، و كذلك التصريحات الأمريكية المُرحبة بالثورة و خيارات الشعب ، فبالتالي الموقف الغربي المؤيد للثورة و المُشِيد بخيارات التونسيين موقف مُحيَّر ! أليس الغرب هم الداعمون لبن علي و زمرته في السنوات السابقة و المتآمرون معه ؟ لكن هذا الموقف المُوحي بأن دول الغرب مع الشعب و مع خياراته هو موقف منافق لا ثقة فيه برأيي، و هُناك مؤامرت و ألاعيب تُحاك في الخفاء ما بين الدول الغربية و بعض بقايا منظومة بن علي الموجودة على ساحة تونُس ، فالغرب دائماً ضد الشعوب العربية و الإسلامية و يعمل على نسف أي صحوة أو ثورة سيعيشها شعب عربي مسلم ، و أتساءل ؟ هل إذا نجح الإسلاميون في الوصول إلى سدة الحكم ستحترم الدول الغربية إرادة الشعب ! بالتأكيد لا و ألف لا فما مثال الشعب الفلسطيني عنّا ببعيد فيوم إنتُخب الإسلاميون لم تُحترم إرادة الشعب و شُدد الخناق و الحصار على الإسلاميين و على الشعب نفسه ! |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|