| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | ||
|
قوة السمعة: 30
![]() |
كان داخل المقلمـة ممحاة صغيـرة ، وقلمُ رصاص جميـل .. ودار حوار قصيـر بينهمـا ؛ الممحاة : كيف حالكَ يا صديقي ؟ القلم : لستُ صديقـكِ ! الممحاة : لماذا ؟! القلم : لأنني أكرهـكِ. الممحاة : ولمَ تكرهني ؟! القلم : لأنـكِ تمحيـن ما أكتب. الممحاة : أنا لا أمحو إلا الأخطاء. القلم : وما شأنـكِ أنتِ ؟! الممحاة : أنا ممحاة .. وهذا عملي. القلم : هذا ليس عمـلاً ! الممحاة : عملي نـافع مثـل عملكَ تمـامـاً. القلم : أنتِ مخطئـة ومغـرورة. الممحاة : لمـاذا ؟! القلم : لأن مَنْ يكتبُ أفضـلُ ممّنْ يمحـوُ. قالت الممحاة : إزالـةُ الخطـأ تـُعادل كتابـة الصـواب يـا صديقي. أطرق القلم لحظـة .. ثم رفع رأسه .. وقال : صـدقتِ يا عزيـزتي ! الممحاة : أما زلتَ تـكرهني ؟! القلم : لن أكـره مَنْ يمحـو أخطائـي. الممحاة : وأنـا لن أمحـوُ مـا كان صوابـاً. قال القلم : ولكنني أراكِ تصغريـن يومـاً بعد يـوم ! الممحاة : لأنني أضحي بشيءٍ من جسمي كلما محوْتُ خطـأ ً. قال القلم محزونـاً : وأنـا أشعـر أنني أقصـرُ ممـا كنت سابقـاً ! قالت الممحاة تواسيـه : لا نستطيع إفادةَ الآخريـن .. إلا إذا قدّمنـا تضحيـة من أجلهم قال القلم مسروراً : ما أعظمكِ يا صديقتي .. وما أجمـل كلامـكِ ! فرحت الممحاة .. وفرح القلم .. وعاشا صديقيـن حميميـن لا يفتـرقـان ولا يختلفـان إلى الأبد نعم .. نحن لا نستطيع إفادةَ الآخريـن .. إلا إذا قدّمنـا تضحيـة من أجلهم |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|