| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
الأسير القسامي المجاهد :سفيان جمجوم
تاريخ متنقل وذاكرة مليئة بالأحداث أسئلةٌ كثيرة تدور حول مصير مَن عايشوا الشهيد القائد عماد عقل في فترة الانتفاضة الأولى من الرعيل الأول لـ"كتائب عز الدين القسام" في الخليل وغزة، والذين شاء الله أن تُصنع على أيديهم باكورة ملاحم كتائب العز والفخار، التي أعطت الانتفاضة الأولى في ذلك الحين وقودًا نوعيًّا أسهم في تصاعدها قبل أن تضع اتفاقية أوسلو حدًّا لمدِّها. الأسير القسامي سفيان جمجوم (38 عامًا) من الخليل هو واحد من هؤلاء الذين شهدوا على عصر عماد عقل، وأسهموا في بناء ملحمته الأسطورية يوم انتقل الشهيد عماد عقل من غزة إلى الخليل؛ ليؤسس خلايا جديدة لكتائب "القسام" في الضفة. مسيرة جهاد الأسير القسامي سفيان هاشم عبد الرحمن جمجوم من مواليد مدينة الخليل في 5/7/1971م تلقى تعليمه الأساسي والثانوي في المدرسة الشرعية في مدينة الخليل . مسيرة سفيان الجهادية لم تبدأ بقدوم عماد عقل إلى الخليل؛ حيث كانت أولى تجاربه مع الاعتقال في تاريخ (6-3-1989م) قبل أن يُنهي الثانوية العامة، وخضع حينها للتحقيق في سجن الخليل المركزي، بعد أن وجَّهت له سلطات الاحتلال تهمة الانتماء لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" والمشاركة في فعاليات الانتفاضة الأولى، وفي أثناء اعتقاله أكمل دراسة الثانوية العامة، وبعد أن أطلقت سلطات الاحتلال سراحه التحق بجامعة الخليل، تخصص الشريعة الإسلامية، وبعد دراسة فصل دراسي واحد اعتُقل في تاريخ 23-10-1991م وأُحيل إلى التحقيق في سجن الظاهرية، وأفرج عنه بعد أن أمضى ما يقارب شهرًا في السجن. شكَّل سفيان مع مجموعة من رفاقه أولَ خلية عسكرية في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية، وقد انضمَّت للمجموعة مجموعةٌ ثانيةٌ قدِمت من غزة، وكانت المجموعة الأولى تضمُّ محمد حرز ومحمد عايش ومحمد أبو العطايا، أما المجموعة الثانية فكانت تضم عماد عقل ومشير حماد وطلال صالح. وفي تاريخ 30-7-1992م اعتقلت قوات الاحتلال أفراد المجموعة الأولى، والذين كانوا موجودين في مدينة رام الله، وكان عماد عقل موجودًا في مدينة الخليل آنذاك وكافة أفراد الخلية الثانية، وأما مشير حماد وطلال صالح فقد توجَّها إلى شمال الضفة. أما خلية الخليل التي تمَّ اعتقال أعضائها فيما بعد، فكانت تتكون من هارون ناصر الدين وجميل النتشة وموسى عمرو، وكانت البؤرة لـ"كتائب القسام" في منطقة جنوب الضفة، وقد اتهمت سلطات الاحتلال المعتقل موسى دودين بتزويدهم بالسلاح، وتمَّ اكتشاف الخلية في 15-12-1992م، واعتقلت سلطات الاحتلال عددًا منهم، وكان اعتقالهم على مراحل، ولم تستطِع اعتقال الباقين، والذين أصبحوا في عداد المطاردين إلى أن استُشهدوا. التهم الموجهة إليه وقد وجهَّت سلطات الاحتلال لأعضاء الخلية عدَّة تهم، من بينها تنفيذ أربع عمليات ضد الاحتلال كانت قد نفِّذت في مدينة الخليل، والعملية الأولى نفِّذت في الحاووز الأول؛ حيث أطلق منفذو العملية النار تجاه سيارة عسكرية صهيونية في تاريخ 21-10-1992م، وأسفرت عن إصابات بالغة في صفوف العدو. أما العملية الثانية فكانت في تاريخ 25-10-1992 بعد أربعة أيام من تنفيذ العملية الأولى، وكانت الخلية قد نفِّذت في محيط الحرم الإبراهيمي الشريف واستهدفت نقطةً عسكريةً صهيونيةً، وقُتل في العملية جندي صهيوني وأصيب آخر بجروح بالغة. أما في العملية الثالثة التي نفَّذها أفراد الخلية في الحاووز الثاني؛ فكانت أواسط شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 1992. وكانت العملية الرابعة أيضًا في الحاووز الثاني في تاريخ 12/12/92 وقد قُتل فيها جنديان صهيونيان وجُرح جندي آخر، وفي تاريخ 15/12/1992 اكتشفت قوات الاحتلال أفراد الخلية واعتقلت عددًا منهم، وكان سفيان جمجوم من ضمن المعتقلين، وطورد عدد آخر، وكان عدد أعضاء الخلية حينها ثمانية أفراد. الاعتقال خضع جمجوم وعدد من أفراد الخلية لتحقيق قاسٍ لمدة ثلاثة أشهر، وقد صدرت بحقهم أحكام ما بين تسع سنوات والمؤبد؛ حيث حُكِمَ على جمجوم بالسجن الفعلي لمدة 14 عامًا، تنقَّل خلالها بين عدد من سجون الاحتلال؛ كان آخرها سجن بئر السبع، وقد كانت حياته في الأسر حافلةً بالمعاناة، وتعرَّض عدة مرات للعزل الانفرادي، وأصيب في أحداث قمع سجن نفحة الصحراوي بإصابة بالغة مع مجموعة من رفاقه في الأسر. وبعد الإفراج عنه عام 2006 تزوَّج سفيان، وحصل على وظيفة في وزارة الداخلية في رام الله في الحكومة العاشرة، ثم ما لبث أن اعتُقل مجدَّدًا لدى قوات الاحتلال في 23-05-2007، ورُزِقَ وهو في الأسر بطفلته الأولى (بسنت)، وتُوفي والده كذلك بعد حزنه الشديد على إعادة اعتقال ابنه، وخلال اعتقاله الأخير في سجن النقب اندلعت أحداث النقب 22-10-2007، والتي استُشهد فيها محمد الأشقر وأصيب أكثر من 300 أسير، وكان نصيب سفيان إحدى الإصابات الصعبة عندما توجَّه إليه أحد الجنود وأطلق النار على رجله، وكادت الإصابة تتسبَّب بقطع ساقه، وبعد أن أمضى 13 شهرًا في الاعتقال الإداري أُفرج عنه، غير أنه فُصِلَ من عمله الذي كان قد تقلَّده في وزارة الداخلية قبل اعتقاله، وتمَّ قطع راتبه من قِبَل "حكومة" فياض. الحكاية لم تنتهِ هنا، فقد تعرَّض سفيان جمجوم لمضايقات كثيرة من ميليشيا عباس- دايتون منذ الإفراج عنه من سجون الاحتلال واستُدعِيَ للتحقيق عدة مرات، إلى أن جاءت أحداث قلقيلية التي كشفت فيها ميليشيا عباس- دايتون عن وجهها البشع ودورها القذِر في الاستهداف المباشر للمقاومين. من سجون الاحتلال إلى زنازين السلطة فبعد أقل من عام على تحرُّره الأخير من سجون الاحتلال وبعد أقل من أسبوع على استقباله مولودته الثانية (بانة)؛ كان سفيان جمجوم على موعد مرةً أخرى مع الأسر، ولكن هذه المرة لدى ميليشيا عباس- دايتون، التي لم تستسِغْ أن يظلَّ أحد رموز المقاومة منعَّمًا بحريته بين أهله؛ ففي 30-05-2009م، وبالتزامن مع أحداث قلقيلية التي قتلت فيها ميليشيا عباس ثلاثةً من مجاهدي "القسام" في قلقيلية؛ اقتحمت قوة مسلَّحة من عناصر ما يسمى الأمن الوقائي منزل سفيان جمجوم في مدينة الخليل بهمجية كبيرة، وعاثَوا فيه فسادًا وتخريبًا، واعتقلوه من بين أهله؛ بعد أن صادروا الكثير من أغراضه الخاصة . عودة أخرى إلى سجون العدو وفي ليلة الجمعة (17-9- 2010) اختطف جهاز المخابرات الصهيوني الأسير المحرر سفيان جمجوم (38 عامًا) من مدينة الخليل بعد أن اقتحمت منزله في منتصف الليل. وبعد سبعة عشر عامًا على استشهاد القائد القسامي عماد عقل؛ ها هي البقية القليلة من رفاقه -الذين ما زالوا على قيد الحياة، ويتجرعون مُرَّ الاعتقال في سجون المحتل وعملائه- ماضيةٌ في دربها ولسان حالها: (مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ، فَمِنْهُم مَّنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) صدق الله العظيم. |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|