| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |||
|
قوة السمعة: 109
![]() ![]() ![]() ![]() |
: : وَنحنُ على أعتاب الَإنتخابات ؛ وَفى خمسون عاماً فارِقة ، وَفاصِلة فى تاريخ ( الجِــزم ) ، أقترح على كُل مُرشِـح أن يُضَمِن بِرنامجهُ الَإنتخابى شِعار ( جزمة لِ كُل مواطِنْ ) ، وأنا على ثِقة مِن أن ذلك سيجعلهُ يحظىّ بشعبية كبيرة ؛ إستناداً إلى كونهِ ديموقراطىّ ..! فلقد سمعت عن الزَمنْ الذى لم تَكُن فيه لِلَأحذية إلَا منفعة الَإسّـتخدام ؛ وكانوا يقولون أن إستخدامُها الَأمثل محلهُ القدم .. أما فى عصرنا هذا.. فقد أصبحت للجزم إستخدامت أخرى قائِمة على الرشق ، ومحلها الجديد هو .. الوجه ..! نعم ؛ تطورت جزم الديموقراطيه ؛ وَتطورت تِبعاً لتطورها .. إستخداماتها ، فكانت البداية فى عام 1960 حينما دخلت جزمة الرئيسى السوفيتى " خروتشوف " مِن باب التاريخ يوم أن رفعها على الطاولة فى الامم المُتحده ليُهددهم ويتوعدهم ، تلتها صرمة " عبد الناصر " التى دخلت التاريخ معنوياً حينما هدد فى خطاباتُه أنهُ سيضرب إسرائيل بالصرمة فحار العالم فى ذلك السلاح المُبهم إلى أن علِموا أن الصرمة هى الجزمة ..! وظلت الجزمة بإعتبارها واحدة من الأسلحة الشعبية المُتاحة - التي يستخدمها ويلجأ إليها أحيانا المظلومين ، المقهورين لِمواجهة المتغطرسين و المستكبرين مِن سادة القوم - تتقدم فى مراحل التاريخ حتى عَـلْآ شأنها .. وَأصبحت هى ذاتُها باباً لِ التاريخ ..! فقد .. دخل " مُنتظر الزيدى " التاريخ بالجزمة ، وخرج بوش مِن نفس الباب بنفس الجزمة ، ودخل الشاب السورى الذى حاول رشق أردوغان التاريخ الكردى بالجزمة ، وخرجت قضية - كردستان تركيا - مِن نفس الباب بنفس الجزمة ، ودخل " بيتر جراي " - الَأسترالى – التاريخ بالجزمة ، وخرج " جون هاورد " –رئيس وزراء استراليا السابق – مِن نفس الباب بنفس الجزمة ، نْعم أيُها السادة : أصبحت الجزمة هى شعار المرحلة الحالية .. فالمُتغطرسين ، والمُستكبرين مِن سادة القوم – فى نظر المقهورين لا يعرفون لِلحوار سبيل ، ولا لِلمُناقشة طريق ، وأصبح على كُل وطنى شريف ، مقهور ، مظلوم .. أن يقف لهؤلاء بِالمرصاد .. وبالجزمة ..! وشِعار ( جزمة لِكُل مواطن ) هو إقرار مِن المُرشِح ولو بِشكل غير مُباشر بديموقراطية الجزمة ، بِمعنى لو قصر او تكبر او تغطرس على الناس فمن حقهم أن يستخدموا أسلحتهم المُتفق عليها ( الجزمة ) فى مواجهة ذلك التكبر وتِلك الغطرسة ، وهذا مِن شأنُه أن يُرسّى دعائِم الثقة بين المُرشح وبين مُنتخبيه ، ويجعله يحظى بشعبية عالية تُمكنه مِن الفوز بأصوات الضعفاء ، المقهورين ، المظلومين .. وما أكثرهم ..! نعم يا سادة : ( جزمة لِكُل مواطِنْ ) وحتى لو حدث – لا قدر الله – وأُصيب أحدكم بالجزمة ..! فلم يعد الَأمر غريب ، صحيح كُنا فى السابق نتعفف مِن ذكر لفظها فى الاحاديث العادية ، وحتى إذا أُضطررنا للتلفظ بأسمها نتبعها ب ( لا مؤاخذة ) إيماناً مِنا بدنو شأنها ولفظها ..! لكن الَأن بات الامر مُختلفاً والجزمة أصبحت أحد الوسائل الهامة التى تُستخدم بين كافة اطياف المُجتمع للتعبير عن الرأى ، وأصبح شيئاً عادياً جداً أن يُرشق المرء بالجزمة ، حتى إنهم عن فقه الجزمة تحدثوا ..! نعم يا سادة : ( جزمة لِكُل مواطِنْ ) ودعونا نحسبها بدِقة ، وتمعن أكثر .. - نيكيتا خروتشوف رفع حِذائه تهديداً وغضباً مِن رئيس جلسة الجمعية العمومية للأمم المُتحدة حينما رفض أن يعطيه الكلمة ليرد على رئيس الفيلبين فى زعمه بأن السوفيت مُحتلين لأوروبا الشرقية ونفس الحِذاء الذى دخل التاريخ ، كان أحد الأسباب فى إعفاء صاحبهُ مِن منصِبهُ ، وتوالت الَأيام ، ومات خروتشوف ، وبقيت الَأمم المُتحدة مُتغطرسة ، وتفتت الأتحاد السوفيتى ولم يبقى مِن الحادثة إلَا حِذاء ..! - عبد الناصر ظل يُهدد فى خطاباته بإلقاء إسرائيل فى مياه البحر وقال أيضاً انهُ سيضرب إسرائيل ب ( الصرمة ) ، وبعد الصرمة كانت النكسة ..! وتوالت الَأيام ، ومات عبد الناصر ، وبقيت إسرائيل تُعيث فى أرض المُسلمين فساد ..! ولم يبقى مِن خطابات عبد الناصر الرنانة سوى لفظ ( صرمة ) ..! - مُنتظر الزيدى البطل الذى رشق بوش بفردتى حذائه ، احتجاجاً على احتلال بلاده من قبل القوات الأمريكية. دخل التاريخ ، والسجن أيضاً ، و بوش خرج مِن العراق وحده بوداع بالجزمة ، ولم تخرج القوات ..! وتوالت الَأيام وخرج مُنتظر من السجن ليجد بِلاده لم تتحرر مِن القوات ، بل زادت أحوالها سوء ..! ولم يبقى فى العراق إلَا جرح ..! - والشاب السورى الذى حاول رشق أردوغان بِالحذاء فى إسبانيا وهو يصيح بأن كردستان حرة إحتجاجاً على تبعية كردستان لتركيا واستئصال وتهميش الاكراد ، دخل التاريخ الكُردى والسجن أيضاً ، ومازال داخله ، و مازالت كردستان تركيا – تابعة لتركيا ..! - وأخيراً حاول بيتر جراي الاسترالى رشق رئيس وزرائ استراليا الاسبق هاورد بالحذاء إحتجاجاً على مُدافعتُه عن مُشاركة بِلاده فى غزو العراق ، وبالتأكيد دخل بيتر جراى السجن لينال ما نالهُ الَأخرون ..! هكذا أيُها السادة فِقه الجزمة أصبح شيئاً عادياً ولا يُغير فى مجرى الَأمور شيئ ..! و ( جزمة لِكُل مواطن ) هو فِقه العصر ..! : همسة {{ عُذراً كثيراً على إستخدام لفظ ( جزمة ) أعزكم الله ؛ |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|