| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
.
. ( عُبادة بـن الصـآمـت ) [ رجـلٌ يعـدلُ آلـف رجُـل ] . . و لقـد آن الآوان لكـي نُفسـح الـمجال لتنـساب الكـلمات عـذبة رقـراقـة لتصف لنـا صفحـات مضيـئة مـن حيـاة هـذا الـبطـل المغـوار الـذي يعـدل ألـف رجـل ..} و لـم يكـن هذآ الـرآي مـن عندنـا ..> و إنمـا هـو رآي ( عمـر بـن الخـطاب ) ذلـكم الـصحـابـي الجـليـل الـذي لا يجـامل آحـداً و لا يحـابي آحـداً فـي ديـن الله فهـو الـذي آجـرى الله الحق عـلى قلـبه و لسـانه - كـما شهـد لـه الحبيـب ( صـلى الله عليـه و سـلم ) بذلـك - و لعـلكـم تريـدون آن نبـدأ قصـته مـن البـداية ،، [ و مـن هُـنا كـانت الـبدايـة ] . . لقـد كـان هذا الـفارس المـغوار سيـداً مـن سـادات الخـزرج ،، فوالـده الصـامت ابـن قيـس الخـزرجي و آُمـه قـرة العـين بنـت عبـادة .. و أخـوه ( أوس بـن الـصامـت ) الـذي تـزوج مـن ( خـولة بنـت ثعـلبـة ) الـتي أنـزل الـلـه فيـها : { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ } و كـان عُبادة - رضي الله عنـه - يتمـنى مـن آعمـاق قلـبه أن تتخـلص أرض الجـزيـرة العـربيـة مـن تلـك الـجاهليـة التـي كـادت أن تحـول الحيـاة إلى جحـيم دائـم لا يغـيب و لا يـزول ،، و إذا بالـنور الإلـهي ينبـثق مـن بيـن الـظلآم الـدامس ليضـيء آرجـاء الـكون كلـه ،، و إذا بالحبيـب ( صـلى الله عليـه و سـلم ) تتـنزل علـيه رسـالة ربـه لينقـذ الله بـه البشـرية مـن ظلـمات الجـاهلية و الكـفران إلـى أنـوار الـتوحيـد و الإيـمان.. قد عاش عُبادة بـل و تعـايش مـع كـل آيـة فـي كتـاب الله و مـع كل سُنـة مـن سـنن الحبيـب ( صـلى الله عليـه و سـلم ) و كـان - رضـي الله عنـه - مثـلاً أعـلى فـي الإيمـان القوي و العقيـدة الـراسخـة ،، و الإخـلاص لخالـقه و مـوجـده منـذ اللحـظة الأولـى التـي آمـن فيـها ،، وكـان إيمـانه منبـع البطـولات فـي المعـارك التـي خـاضها و سـر صلآبتـه فـي الحـق و ثبـاته علـى السنـة .. [ إنـما أتـولى الله و رسـوله و المـؤمنيـن ] . . و منـذ أن اختـار عُبـادة الله و رسـوله و هـو يقـوم عـلى أفـضل وجـه بتبعـات هذا الإختيـار .. كُـل ولائـه لله ،، و كـل طاعتـه لله ،، و كل علاقاته بآقربائه و بحُلفائه و بآعدائه إنما يُـشكلـها إيـمانه ،، و يُشكلـها السلوك الذي يفـرضه هـذا الإيـمان .. كانت عائلـة (( عُبادة )) مرتبطة بحلف قـديم مع يهود بني قينقاع بالمدينة ،، ومنذ هاجر الرسول و أصحابه إلى المدينة و يهودها يتظاهرون بمسالمته حتى كانت الأيام التي تعقب غزوة بدر و تسبق غزوة أحد ،، فشرع اليهود يتنمرون ،، و إفتعلت إحـدى قبائلـهم - بنو قينقاع - أسباباً للفتنة و الشغب على المسلمين ،، و لا يكاد (( عبادة )) يرى موقفهم هذا ،، حتى ينبذ إليهم عهدهم و يفسخ حلفهم قائلاً : [ إنما أتولى الله و رسوله و المؤمنين ] فيتنزل القرآن مُحيياً موقفه و ولاءه قائلاً فـي آياتـه : [ وَمَن يتولَّ اللهَ ورسُولَهُ وَالًّذيِنَ أَمنُوا فَإِنَّ حِزبَ الله هُمُ الغالبون ] [ قبح الله أرضاً لست فيها و أمثالك ] . . و في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كتب يزيد بن أبي سفيان إليه : قد احتاج أهل الشام إلى من يعلمهم القرآن و يفقههم فأرسل إليه عُمر معاذ بن جبل و عبادة بن الصامت و أبا الدرداء فأقـام عُبادة بحمص قاستخلفه عليها أبو عبيدة بن الجراح ،، عندما سار لفتح اللاذقية ثم صرفه لفتح (طرطوس) ففتحها و كان أول من وُليَ قضاء فلسطين من قِبل عمر ابن الخطاب ،، و كان - رضي الله عنه - لا يخاف في الله لومة لائم بل كان يصدع بكلمة الحق دائماً،، و ذات مرة قام - رضي الله عنه - و أنكر عـلى معاوية - رضي الله عنه - شيئاً فقـال : لا أساكنك بأرض ،، فرحل إلى المدينة ،، قال له عمر : مـا أقدمـك ؟ فأخبره ( بفعل معاوية ) فقال له : ارحـل إلى مكانك فقبح الله أرضاً لست فيها و أمثالك فلا إمرة له عليك ..] [ و حان وقت الرحيل ] . . و بعد حياة طويلة مليئة بالبذل و العطاء و التضحية و الجهاد في سبيل الله ،، نام عبادة - رضي الله عنه - على فراش الموت ليلحق بالحبيب( صـلى الله عليـه و سـلم )و أصحابه - رضي الله عنهم - فـي جنات النعيم إخواناً على سررٍ متقابلين ،، و دُفن رضي الله عنه ببيت المقدس سنة أربع و ثلاثين ،، فرضي الله عن ( عُبادة) و عـن سائر الصحابة أجمعين |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|