| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |||||
|
قوة السمعة: 122
![]() ![]() |
{,, انتهت من إعداد الضيافة مبكرة فلديها عدد من الصديقات الليلة , واجتهدت في إعداد المائدة وترتيبها , نظرت إلى الأصناف التي أعدتها باعتزاز , فقد عملت لأكثر من يوم هي وخادمتها بل لقد استعارت خادمة صديقتها أيضا , وصنعت أشكالا من الحلويات وأنواعا من المعجنات , واهتمت بشكل خاص بالعصائر المتنوعة , حرصت على إعدادها من الفواكه الطازجة وهي تقول لنفسها بأن صديقاتها لن ينجحن في تخمين أنواع الفاكهة التي دخلت في هذا الصنف من العصير وتبتسم في فخر وهي تتوقع سيلا من عبارات الثناء على مهاراتها , تكتم ضحكة وهي ترتب البرتقالات في الطبق , كم ستفاجأ صديقاتها لو فتحن حبة البرتقال فقد فرغت حبات الفاكهة من محتوياتها ووضعت مكانها حلوى صنعتها بلون البرتقال . نظرت إلى الساعة , لا يزال لديها بضع دقائق قبل وصول الضيوف , تستطيع تفقد بريدها الإلكتروني , فتحت البريد , فإذا عدد من الرسائل لفتت نظرها من بينها رسالة بعنوان [ صور مثيرة جدا ] فكانت أول رسالة تفتحها وهي تحاول توقع ماذا ستكون هذه الصور المثيرة , بدأت تظهر معالم الصورة الأولى , إنها صورة لطفل إفريقيّ عاري الجسد هزيل بشكل لا يصدق , نظرت للصورة هل يمكن أن يكون ما يزال حيا مع كل هذا الهزال ؟ لكنه يجثو على ركبتيه , إنه مجرد هيكل عظمي لإنسان مغطى بجلد خشن . انتقلت إلى الصورة التالية , فإذا بها صورة لطفل آخر يشد يد أمه الملقاة على الأرض في الصحراء وهي لا تستجيب وهو يبكي , أغلب الظن أنها قد ماتت , وقد برزت عظامها من شدة الجوع . وصورة ثالثة لطفل تستطيع عد أضلاعه , يا إلهي , يبدو أنه يحتضر , وغير بعيد منه وقف طير جارح ينتظر أن يلفظ الطفل آخر أنفاسه ليحظى هو بفريسته . و رابعة ... و خامسة ... حانت منها التفاتة للمائدة العامرة , لم تعد تشعر بالاعتزاز , أخذت تتساءل كيف يمكن أن يقبل الله منا أي عمل وإخواننا في الإنسانية يعانون هكذا بينما نحن , والتفتت إلى المائدة بكثير من الألم هذه المرة وأخذت تفكر , ماذا يمكن أن تفعل ؟ استقر رأيها على أن تعرض الصور على صديقاتها ويفكرن جميعا فلعلهن يخرجن بفكرة ما ويقدمن شيئا , لا بد أن يقدمن شيئا . فجأة علا صوت الضجيج لقد وصل الفوج الأول من صديقاتها وهن يتبادلن التحايا والضحكات , وإحداهن تدور حول نفسها بحركة استعراضية وهي تقول : باركن لي , قالت صاحبة البيت , مبارك , لكن علام ؟ ردت في سعادة : لقد استطعت بمشقة بالغة أن أنقص من وزني ثلاثة كيلوغرامات ! ![]() |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|