| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | |||||
|
قوة السمعة: 129
![]() ![]() |
في لحظة تراءى لي جسدي مسجى هناك ينازع تسامي الروح من بين أروقته الذاوية ! ترى .. أيمكنني محاورة ذاك الجسد في تلك اللحظة لعلي أستجديه البقاء للحظة أبحر فيها في عميق الأعمال التي تنقذني غدا ً ؟ ![]() أم أن قوة تحليق الروح تأبى أن تنتظر لمجرد السؤال ! إنما هو رب ّ حكيم .. بالحال عليم .. يكتب و يقدر ولو عُدنا .. لـ عــدنا .! قال ربي الكبير المتعال في سورة تصف لنا تلك الحال : ![]() [ ولقد خلقنا الانسان و نعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد * إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين و عن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد] . 16 - 18 سورة ق : أيمكن لي أن أموت خلسة ؟ ثم تنتفض بقايا التراب من على جسدي ؟! ![]() أم أن حب الحيــاة أغلى من مجرد التفكير ؟ مـــــــا أكبر حب الحياة .... وهل تعادل حجم أحلامنـــــــا ؟ ![]() الحــــــــلم ... ذاك الأمل الجميل و الهدف السامي . و المــــــوت ... تلك الرحلة لها طعم و رائحة و وجود . الموت .. لا تشعر به و هو يقترب منك .. عندما يأتي دورك لا يختار إلا أنت .. ![]() سواء انتظرته و مهدت له الأعمال و الأقوال و ما يزكيك عنده ، لن تتبدل الأشياء و لن يتغير الميعاد . الحــــلم .... ![]() و الأمـــــل .... و الهــــدف .... لحظات الموت تغيب و تغيب في سفر طويل كأنه حلم ما كان .! و الأمل .. هو البقاء ( لعلي أعمل صالحا ً فيما تركت ) .. ![]() و الهدف .. كيف ألقاك خالقي ؟! صفحتي .. لا أعلم بيضاء ناصعة أقدر بها على المواجهة ، ![]() أم الخزي و العار صبغة وجهي ؟! الهدف عندها ... ( غفرانك ربي لا أرتجي إلا رحمتك ) .. المؤمن التقي النقي عاقبته خير و مصيره إلى خير . خالقي و مولاي .. جسدي لا يقوى روحي تقهر لساني ثقل عيناي شاخصة الزمن توقف .......! الآن أتى الميـــــعاد .. اختصرت سنوات عمري كلها في لحظة تمنيت بها الخلود .. ![]() حتى تعود هذه اللحظة و صفحتي كما يريد ربي بيضاء نقية لا يشوبها شائب . يعتصرني وقتي .. كأن الموت لا يريد أن يمهلني دقائق أدعوك َ بها أن تتجاوز عما سلف .. ![]() شريط حياتي الأسود .. بدأت خيوطه كمرآة أمام عيني اختصرها الزمن في لحظة ميعاد و مـَـلـَـكا ً ينتظر روحي أن تغادر .! أين الآمــال ؟ و أين المال ؟ و أين الأولاد ؟ لم يذكرني أحد منهم .. كلهم تبرءوا و تركوني معك َ وحيدا ً أحتضن سوء عملي .. ![]() و أرضى بقدري .. و أدعو خالقي .. رب اغفر و ارحم .. أنت الأعز الأكرم .. أنت تعلم و أنا لا أعلم .. فاغفر عما سلف .. عندما تشعر أنك تموت .. تتمنى أن تكون ألف ( أنــا ) ..! و نفسك تجاهد بأني لن أغيب إذا ذهب هذا الفاني .. ![]() سأنتفض من مكاني .. و أزيح الغبار عن جسدي .. و أعود لأملأ المكان ..! هيهات .. هيهات .. يا هذا .. الخلود هناك .. ![]() و البقاء هناك .. و البرزخ بعد لحظات ..! لا تحلم .. و لا تتمنى .. ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحا ً فيما تركت ، ![]() كلا إنها كلمة هو قائلها ، و من ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) المؤمنون 99 – 100 ![]() أيها الجسد .. لا تقاوم ، إنك َ معـه ! ملك الموت إذا أتى لن يتراجع و إن كنت َ ألف ألف ( أنــا ) .. كلكم واحد .. في نفس القبر ستكون واااحد .. ربِّ .. مهما بلغت بي الأماني .. وعشت طريق أحلامي .. ![]() فأنت َ رجائي ، و أنت َ ملاذي .. ثبت على التقى واليقين خطواتي في حياتي .. ![]() و حقق لي بالفردوس سكنى الجنات غدا ً فهي كل آمالي ,, و هكذا هي رحلة الحياة .. قصيرة .. تتقازم أمام لحظة السكرة .. حيث الأماني هبــــاء ً .. و كل الأحلام هواء .. و العمل هو الباقي يؤنس الرحلة نحو تلك الدار .. ![]() فالبدار .. البدار ..
|
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|