الـــسلامـ عليــكمـ
كيــفكمـ
اخباركمـ
نعمـ انهينا خيريس بي عشر دقايقـ فكيفـ ليون بيـ 90 دقيقة
في البدء اعترف لكم بأنني مهما كتبت عن مدى فرحتى فلن أستطيع وصف عشرها ، بعد ان عانيت وعانيت ، صبرت وتحملت ، تألمت وتحسرت ، لقد عانيت بسبب ارضية الملعب كما عانى المهندس مانو، لقد تداخلت لدي الافكار ، لقد تألمت كثيرا ، وازداد خفقان قلبي ، لقد سأمت التسديدات والهجمات التي تضيع ولا ادري ما السبب ، وفي كل مرة اتذكر مباراة بلباو ، وكيف فعل الملوك كل شيء ولكن القدر ابى ان ينتصروا حينها ، ومما دمرني اكثر ذلك الحكم الذي حرمنا من ثلاث ضربات جزاء محققة والذي كان لا يصدق ان يرى أي خطأ صغير كان او كبير من لاعبينا ليخرج بطاقته الصفراء ، وكأنه سينال بها وسام الشجاعة ، حتى اصبحت عصبيا ً جدا ًً لدرجة انني رميت بجهاز الموبايل الذي كان بيدي على الأرض وبقوة ، لقد اخبرني اهلي بعد انتهاء المبارة انني كنت مضحكا حينا ، فلو لم يأتي الهدف الأول لكسرت جهاز التلفاز ولحطمت جهاز الستلايت الذي تحته ، ولربما اصعد على صحن الستلايت لأرمي به من على سطح بيتنا ، بيتنا الذي كان يهتز بصيحاتي ، لم اتمالك نفسي ابدا ، لم أعرف ماذا سيحدث ، ولا اخفي لكم انني بدأت اشك بأن النتيجة ستؤول إلى التعادل السلبي في مباراة لا يمكن ان تجري على هكذا ارضية ، وقتها بعث ألي أحد اصدقائي رسالة يقول فيها لو ان ريال مدريد يلعب في الشارع لكان افضل من ان يلعب على هذا الملعب السخيف ، لقد تعجبت اخوتي كثيرا ً من أرضية الملعب ، فكم قرأنا من الأخبار وعلمنا من خلال ما يرفدنا به زملائنا المحررين بأن أرضية ملعب خيريز سيئة ولكني لم اتصورها بهكذا سوء ، هل من المعقول وجود ملعب في اسبانيا كهاذا الملعب !!! وانا اشاهد المباراة قلت في نفسي ان النقطة الواحدة افضل لنا من ان يصاب احد لاعبينا الافذاذ ، اربيلوا يمرر لرونالدو فيلعبها الأخير برأسه نحو المرمى ولكن الكرة تلمس العارضة وتخرج ،
[IMG]

[/IMG]
أنتهى الشوط الأول ، بدأ الشوط الثاني ولاعبينا مصممين على الفوز ، توالت الهجمات وكثرت ، تصاعد الأداء الهجومي ، ريال مدريد يهجم بثمانية لاعبين ، مدرب خيخون يطلب من لاعبيه الصعود قليلا لتقل هجمات ريال مدريد ، ولاعبيه لا يهتمون بما يوجه مدربهم ، وكأنهم عاجزون ان يتقدموا قليلا ً أو يتركو الربع الأخير من ملعبهم الذي تجمعوا فيه بجبن أحمق ، وانا اقول يارب ، يا رب ، وامامنا ليون فهل سنذهب ونحن متعادلون من متذيل الدوري ، هجمات كثيرة يرتكب معها لاعبي خيريس الأخطاء ، فيأتي لتنفيذ الضربات الحرة اللاعب كرانيرو ، ولكن لاجدوى ، حتى جاءت تلك الدقيقة التي سوف لن انساها ، الدقيقة 65 من زمن المباراة ، أي في الساعة الحادية عشر و25 عشرين دقيقة بتوقيت بغداد ، في يوم 13 / 2 / 2010 ، نعم أنها دقيقة سأسجلها عندي كأجمل دقائق حياتي ، فيها مرر استيبان كرانيرو الجميل إلى الأنيق أربيلوا ليتقدم الأخير ويضع الكرة بأسلوب ماهر وبحنكة هداف بارع ، فقفزت صائحا ً كوووووول ، وانفكت العقدة ، وعرفت حينها أن الأهداف ستتوالى
[IMG]

[/IMG]
وهنا لابد لكاكا وكرستيانو أن يقول كل منهما كلمته في أرضية الملعب الطيني ، فما اجمل أن يجسد الأثنان حبهم لصداقتهم ، وما اروع تلاقيهم في افكارهم وارواحهم ، ما احلى فرحتهم وبهجتهم ، ما ابهى ان يطل احدهم بأبتسامة بوجه صاحبه ، تجاورا فتحاورا الود ، تعاهدا أن لا يفترقا أبدا ً ، تمالكا أنفسهم التي تدعوهم للعناق ، فأصبحوا بوفائهم رفاق ، حتى سكنوا نفس الرواق ، فصاغوا حبهم قلائدا ً في الملعب ، ليهدي كاكا بذكائه هديتان لصديقه رونالدو ، ولينتصر الملوك بثلاثية جميلة ، في سبع دقائق حسمنا كل شيء في ملعب طيني ، فماذا سنفعل في 90 دقيقة في ملعب ليون ، فتهانينا لكم أيها الملوك ، لاعبين ومشجعين وانصار ولكم مني كل الود .