| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |||
|
قوة السمعة: 139
![]() ![]() ![]() |
خلق القرآن هي الحل
مقدمة "وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا."؟ (سورة النساء: 75) يندرج غالبية الناس حول العالم تحت فئة المضطهدين. ذلك أنهم يتعرضون للتعذيب، وسفك الدماء، ويعيشون مشردين في فقر مدقع، كما أنهم مجبرون على العيش دون حماية من قوى الطبيعة، ويواجهون المرض دون الحصول على عناية طبية مناسبة. ويوجد أولئك الذين لا يستطيعون حتى أن يشتروا رغيف خبز. كما يوجد الشيوخ الذين يواجهون الإهمال، والهجر، والحرمان من العناية الطبية. ويوجد أيضا أولئك الذي يعانون من التمييز، والترحيل من منازلهم وأراضيهم بل وحتى المذابح لمجرد أنهم ينتمون لعرق، أو لغة، أو جنس، أو قبيلة معينة. أما بالنسبة للأطفال الأبرياء الذين لا يجدون من يحميهم، والذين يعانون من سوء التغذية، والذين لا حول لهم ولا قوة فيضطرون للعمل أو التسول من أجل الحصول على المال.ويعيش عدد لا حصر له من الناس وهم خائفون على حياتهم وقلقون من قدرتهم على البقاء على قيد الحياة وسط عالم، يوجد فيه أيضا إلى جانب الفقر والاضطهاد، قدر هائل من التبذير، والامتيازات، والثراء. ويمر أولئك الذين ينعمون "بحياة كريمة" بالمتشردين، ويرون صورا ويشاهدون مناظر في التليفزيون لمن هم أقل منهم حظا. وفي بعض الأحيان ينتابهم شعور بالشفقة للحظة خاطفة، ولكنهم سرعان ما يغيرون قناة التليفزيون، ويطردون الصورة من ذهنهم، وخلال فترة قصيرة يمحون تماما تلك الوخزة العابرة التي أثرت في ضمائرهم. إن كثيرا ممن ينعمون بالرفاهية وسبل الراحة لا يفكرون قط في بذل جهد لإنقاذ من هم أقل حظا منهم من الظروف التي يعيشون فيها. فهم يعتقدون أن إنقاذ هؤلاء الناس ليس من واجبهم، لأن هناك كثيرين يفوقونهم ثراء وقوة ومكانة بإمكانهم أن يساعدوا من هم أقل حظا. ومع ذلك، لن يكفي الرخاء والقوة وحدهما لإنقاذ الأقل حظا وتحويل هذا العالم إلى مكان خير تسوده العدالة، والسلام، والثقة، والرفاهية. وعلى الرغم من انتشار البلدان المتقدمة حول العالم، فما زال هناك الكثير من البلدان أيضا، مثل إثيوبيا، التي لا يزال الناس يموتون فيها يوميا بسبب المجاعة. ومن الواضح أن ثراء بعض الأمم وقوتها لا يكفيان في حد ذاتهما لحل آلام القحط، والفقر، والحروب الأهلية. لا شك في أن أصحاب الضمائر الحية هم وحدهم القادرون على توجيه الموارد والقوى لما فيه خير الفقراء واليائسين. والسبيل الوحيدة لصحوة الضمائر هي الإيمان. ذلك أن المؤمنين وحدهم هم الذين يعيشون دائما وفقا لما تمليه عليهم ضمائرهم. وأخيرا، لا يوجد سوى حل واحد للظلم، والفوضى، والإرهاب، والمذابح، والجوع، والفقر، والاضطهاد المنتشر في العالم؛ وهذا الحل هو: خُلق القرآن وقيمه. لقد نشأت تلك الظروف السيئة في المقام الأول بسبب الكراهية، والحقد، والأنانية، واللامبالاة، والقسوة؛ لذلك ينبغي أن تمُحى بالحب، والشفقة، والرحمة، والكرم، والإيثار، ورقة الإحساس، والتسامح، والفطرة السليمة، والحكمة. ولا تتوافر سمات الشفقة هذه إلا في أولئك الذين يعيشون حياتهم بأكملها وفقا للخلق التي تعلموها من القرآن الكريم، الذي يعتبر مرشدنا المباشر من خالقنا جل جلاله. ويشير الله سبحانه وتعالى في إحدى آيات الذكر الحكيم إلى قدرة القرآن على إخراج البشرية من الظلمات إلى النور. "... قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ. يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ." (سورة المائدة: 15-16) وفي آية أخرى، يبين الله سبحانه وتعالى أن الفساد والفوضى سيحلان بكل شيء إذا ما جاء الحق موافقا لأهواء البشر: "وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ." (سورة المؤمنون: 71) أثناء قراءتك لهذه الآية، سيكون ملايين الناس في معاناة كبيرة اما من البرد والجوع، أو لمواجهتهم خطر الترحيل من أوطانهم. ولهذا السبب، يجب أن يفكر أصحاب الضمائر الحية في هذا الأمر، ويتخذوا إجراءات لحل هذه المشكلات وكأنهم هم أنفسهم أو أحبابهم الذين يواجهونها. كما يجب أن نتصرف على الصعيدين الروحي والمادي للتقليل من المعاناة والاضطهاد. وفي إحدى آيات الذكر الحكيم، يأمر الله أصحاب الضمائر الحية والمؤمنين بتحمل هذه المسؤولية: "وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا."؟ (سورة النساء: 75) وعندما نتدبر الأوامر القرآنية، تتضح لنا ماهية التزاماتنا. ويتمثل أهم شيء بالنسبة للمسلمين في أن يبدؤوا أولا النضال في الميدان العقلي حتى تتغلب خلق القرآن والسنة وقيمها على قيم الكفر. وتتمثل السبيل الوحيدة لخلاص الضعفاء، والبائسين، والشريدين، والمعدمين في تطبيق الإرشادات القرآنية الموجهة إلى البشرية جمعاء. لذا، فإن من واجبنا أن ننشر كلمة الله ونبلغ رسالته، ويشكل هذا مكونا أساسيا من مكونات العبادة بالنسبة لجميع المسلمين. ويجب أن نذكّر بأن أولئك الذين لا يتبعون ما تمليه عليهم ضمائرهم، ولا يبالون بمعاناة الآخرين، وينفقون ثرواتهم على أشياء تافهة عديمة الجدوى، ولا يبدون اهتماما بالأيتام، وينظرون إلى النساء والأطفال والشيوخ المضطهدين بقدر من اللامبالاة، ولا يسعدون إلا عندما يسود العالم الفسوق والقبح، سوف يُسألون لا محالة عن تلك الأعمال في الآخرة. "أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ. فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ. وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ. فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ. الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ. الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ. وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ." (سورة الماعون: 1-7) صدق الله العظيم يتبع على شكل خاطرة ليس طرحي بل طرح هارون يحيى جزاه الله خيراً الداعية |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|