| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 0
![]() |
بدأت الأوساط الأمنية الإسرائيلية في الآونة الأخيرة بمناقشة الإستراتيجية النووية للدولة العبرية ،و التي تم وضعها مع بداية الثمانينات وتستمر حتى عام 2010 ، مما يحتم على صانع القرار العربي معرفة أسس و ماهية هذه السياسة ، حيث تقوم هذه السياسة على الأسس التالية:
أولا - تحقيق جوهر سياسة الأمن الإسرائيلية: في الاعتماد على الحدود الآمنة، و التفوق التكنولوجي والنوعي في التسليح، والارتباط بحليف قوي، وممارسة إحدى استراتيجيات الردع ضد مصادر التهديد وهي سوريا والعراق ومصر وإيران و ليبيا حتى عام 2010 . وقد كان الحليف النووي حتى منتصف الستينيات هو الولايات المتحدة، ثم انضمت أليهما فرنسا و أبرمت مع إسرائيل اتفاق عام 1994 حول التعاون الثنائي في مجال الأبحاث النووية و تطوير الصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية . ثانيا - السبق في امتلاك القدرة النووية العسكرية في منطقة الشرق الأوسط و الحرص على احتكار السلاح النووي في المنطقة، ومنع أية دولة عربية من تنفيذ برنامج نووي عسكري، سواء بالعمل العسكري المباشر مثل ضربة عام 1981 لمفاعل تموز -1 العراقي أو بتوظيف الضغوط الأمريكية على الدول العربية لإحباط برامجها النووية ومنع تطويرها. ثالثا - رفض الاكتفاء بالضمانات الأمنية سواء كانت مظلة نووية كالمظلة النووية الأمريكية فوق اليابان أو بعض دول جنوب شرق آسيا ، أو بتعهدات متبادلة مع دول التهديد المحتمل لإسرائيل بعدم البدء باستخدام الأسلحة النووية في الصراعات الإقليمية المسلحة المحتملة رابعا - رفض الانضمام إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية المبرمة في أول يوليو 1968 والتي تقرر المد اللانهائي لها عام 1995 ، وكذا رفض الانضمام إلى أية اتفاقية لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط قبل إبرام تسويات سياسية نهائية مع الفلسطينيين و السوريين خامسا - اعتبار أن أمن إسرائيل يأتي من قبل الأمن المتبادل مع دول الجوار شاملة دول الطوق و دول العمق العربية ، ومن ثم تسعى إسرائيل كنمط سلوكي لتطوير تسليحها النووي ، وترفض (أسوة بالولايات المتحدة) وضع قيود على استخدام الأسلحة النووية التكتيكية محدودة العيار ضد القوات العربية التي (يفترض) أن تبدأ الهجوم على إسرائيل ، وبخاصة إذا اقتربت القوات العربية من الحدود الآمنة لإسرائيل. سادسا - ربط الإعلان عن قدرة إسرائيل النووية بتحولها من سياسة الردع بالشك، إلى سياسة الردع العلني، وهو ما تحقق في نوفمبر 1990 في خطاب الرئيس الإسرائيلي حاييم هيرتزوغ إلى دافيد شيسل عضو مجلس العموم البريطاني الذي أكد على أن إسرائيل تملك السلاح النووي ، ولكن اعترافها بالقدرة النووية العسكرية لا يبرر أي مناقشة للقيود على الأسلحة الكيميائية بحوزة بعض الدول العربية أو سعي بعض دول عربية أخرى لامتلاك وسائل متنوعة للردع فوق التقليدي . سابعا - الاحتفاظ بالقدرة النووية العسكرية و تطويرها حتى عام 2005 كحد أدنى ، وعدم التوقف عن إنتاج أسلحة نووية جديدة ، وتطوير دورة الوقود النووية ما لم تقبل الدول العربية نزع أسلحتها الكيميائية و البيولوجية وربط هذا التوقف باستقرار التسوية السلمية للصراعات الإسرائيلية مع الدول العربية. ثامنا - حرمان العرب من تحقيق التوازن الاستراتيجي العسكري مع إسرائيل و استغلال المتغيرات الإقليمية في المنطقة العربية لتطوير البرامج النووية الصاروخية الإسرائيلية ودعم الدفاع عن المنشآت النووية بالصواريخ الاعتراضية ، وتطوير اختيار الأهداف المعادية وتتبعها بواسطة الأقمار الصناعية الإسرائيلية و الأمريكية تاسعا - الاستخدام المرحلي لسياسة سلام الردع أو السلام النووي لفرض التسوية السياسية على سوريا و السلطة الفلسطينية و لمنع دول الجوار و العمق العربية من التدخل في فلسطين إذا تدهور الموقف بإعلان قيام الدولة الفلسطينية. عاشرا - إمكانية القيام بتفجير نووي تجريبي عندما تبدأ جولة صراع مسلح بالأسلحة التقليدية كإنذار استراتيجي بالاستعداد لاستخدام السلاح النووي إذا كان سير العمليات الحربية في غير صالح إسرائيل. |
|
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|