| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 8
![]() |
حمدا لله أن مصر و الجزائر ليستا متجاورتان و إلا لكانت قد نشبت حرب كرة القدم الثانيه. الحرب الاول اندلعت في حزيران 1969 بين الدولتان المتجاورتان السلفادور و هندوراس. بعد ان فازت الاولى على الثانيه في التصفيات المؤهله لكأس العالم التي كانت ستقام في عام 1970 في المكسيك .دامت الحرب لمدة ستة ايام ، شارك فيها 60000 جندي، و 1600 طائره مقاتله، و تسببت بمقتل أكثر من 2000 و تهجير العشرات من مواطني البلدين ! نحن نستطيع ان نتفهم الحرب بين البلدين اللاتينيين الفقيرين . ذلك انهما و إن كانا من قارة واحده و متجاورين ، إلا أنه لا تجمع بينهما علاقات التاريخ و الدين و القوميه. و ليست امامهما مهام كبرى بعيده كل البعد عن المنافسه الرياضيه .. نحن كعرب امامنا مهام وطنيه و قوميه كبرى ، أهمها العدو المتربص بالامه، و حال التخلف ، و الفقر ، و انعدام الفرص. مواطنو بلادنا يموتون غرقا و هم يحاولون الهجره بحثا عن الامان و الحريه و التعليم و لقمة الخبز .و عشرات الالاف من مواطنينا ينامون بين القبور لفقدانهم المسكن .. و آلاف الاطفال يعملون في سن مبكر و يتركون دراستهم للمساعده في إعاله الاسر . عشرات الالاف من الاطفال يتسولون في الشوارع ، مرضى يموت لانهم لا يملكون المال للعلاج ... ألم يبقى امامنا سوى هم كرة القدم حتى نصل إلى هذا المستوى من الانهيار ،و تجاوز الحدود و الاخلاق فيما بيننا .. هل نخر الاستعمار عقولنا إلى هذا الحد ؟؟ لو كنا أكثر وعيا لاستمتعنا بمشاهدة مباريات جميله بين شقيقين و الاثنان رابحان في النهايه. انها رياضه يربح فيها واحد ، كان يجب على الخاسر معانقة اخيه في نهاية الجوله، و تقديم التهاني له . و ليس تعبئة النفوس الحماهيريه ، حتى يصبح ابناء القوم الواحد، و اللغة الواحده و الدين الواحد، كأنهم أعداء ، و ننسى حسن الضيافه . بل بدل ان نستقبل الضيف بالورود نرميه بالحجاره . هل يعلمنا ديننا الحنيف أن نتعامل مع بعضنا بهذه الروحيه المتدنيه و هذه العصبيه الخرقاء . نحن ابناء فلسطين نحب اخوتنا الجزائريين و المصريين على حد سواء . نحن ننظر للشعبين على انهما اشقائنا ، نفرح لمن يربح منهما ، و نتمنى حظا اوفر في المرات القادمه للخاسر . و نسعد عندما نشاهد لعبا نظيفا تسود فيه الروح الرياضيه و الاحترام و الالتزام بالقوانين . أما من حاول الايحاء بأننا نقف مع منتخب ضد آخر ، إنما اراد اللعب على الوتر الحساس لا سيما في الوقت الراهن ، حيث تشتد فيه الاعصاب، و تنفلت فيه العصبويه . علينا أن نتعالى عن الصغائر ،و نعطي الامور حجمها.. كنت اتمنى أن ترتفع الحمية التي شاهدناها عندما تنتهك الحرمات و تدنس المقدسات و تنحرف السياسات . |
|
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|