| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | |||
|
قوة السمعة: 139
![]() ![]() ![]() |
السؤال
نرجو التكرم بتزويدنا بوجهة نظر الإسلام أو فتوى بخصوص: 1- سماع الموسيقى بدون مطرب. 2- تأليف الموسيقى للاستماع وليس للغناء. 3- العزف على الآلات الموسيقية بدون مصاحبة مغني أو مطرب. 4- تأليف الأغاني/الأناشيد الإسلامية مثل تلك التي تكون في مقدمة البرامج الرمضانية على القنوات الإسلامية. 5- تأليف الموسيقى التصويرية ( المسلسلات التلفزيونية ) شكرا وبارك الله فيكم.. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وبعد: لعل القاسم المشترك في فروع هذا السؤال هو الآلات الموسيقية وحكم سماعها، وببيان حكمها يتبين الجواب عن جميع هذه الفروع، ولذلك نقول: ذهب جمهور أهل العلم إلى تحريم المعازف أو الموسيقى، وهي الأصوات التي تنبعث من آلات عند تحريكها بأسلوب خاص، بل ونقل بعض أهل العلم إجماع الأئمة على تحريمها، مستدلين بالحديث الصحيح الذي يرويه الإمام البخاري رحمه الله (رقم/5590) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ - أي جبل - يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ، يَأْتِيهِمْ - يَعْنِي الْفَقِيرَ - لِحَاجَةٍ، فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا، فَيُبَيِّتُهُمْ اللَّهُ، وَيَضَعُ الْعَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله بعد أن نقل الإجماع على حرمة المعازف: " ومن حكى فيها خلافاً فقد غلط أو غلب عليه هواه حتى أصمَّه وأعماه " انتهى. " كف الرعاع " (ص/124). وقد حكى الإجماع أيضا ابن عبد البر، وأبو بكر الآجري، والقرطبي، وابن رجب، وابن تيمية وآخرون كثيرون. هذا حكم الموسيقى بشكل عام، فكيف إذا اقترنت هذه الموسيقى بالكلام الفاحش الذي يحيي الرذيلة ويميت الفضيلة؟! لا شك أنها أشد حرمة عند الله عز وجل، ولذا يجب على المسلم أن ينزه سمعه وبصره عن ذلك. أما الأناشيد الإسلامية التي تكون في مقدمة البرامج الإسلامية فإنها إذا اشتملت على المعازف فهي محرمة أيضا، وإن سمَّاها بعض الناس أناشيد إسلامية لحسن كلماتها وصلاح معانيها، غير أن الواجب إكمال هذا الخير الذي فيها بإخلائها عما حرم الله، والاقتصار على الدفوف فقط، فقد دلت الأدلة على جواز الضرب بالدفوف دون غيرها من المعازف، كما في حديث الربيع بنت معوذ أن النبي صلى الله عليه وسلم حضر زفافهالحديث الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيَّ فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَقُولِي هَكَذَا وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ والله أعلم. المفتى دار الافتاء ونضيف ايضا السؤال أريد جواباً شافياً عن حكم الموسيقى والغناء، وقد سمعت فتاوى كثيرة أن الموسيقى ليست حراماً، كما وأن الإنسان يولد على الفطرة، فانا لاحظت أن الأطفال الصغار يتمايلون طرباً عندما يسمعون الموسيقى حتى الجنين الذي في بطن أمه يتفاعل مع الموسيقى؟ الإجابة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد. فالغناء كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم ينشدون الكلام الطيب حال حفرهم للخندق وبنائهم للمسجد، ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بل كان يردد معهم أواخر الأبيات التي ينشدونها، وأرشد عليه السلام عائشة رضي الله عنها إلى أن تبعث من يغني لأهل عرس: أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم.. إلخ وأما الموسيقى فقد نطقت النصوص بتحريمها؛ كقوله صلى الله عليه وسلم {ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف} وليس حجة قول بعضهم بأن حب الموسيقى مركوز في الفطرة؛ إذ مركوز في الفطرة كذلك حب الذكر للأنثى، لكن الشريعة لم تبح في علاقتهما إلا صورة واحدة وهي النكاح الشرعي بشروطه المعروفة، وعليه فإن الواجب على المسلم أن يتقيد بما دل عليه الشرع؛ عملاً بقول ربنا سبحانه وتعالى (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا) والله تعالى أعلم. المفتى د. عبد الحي يوسف
|
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|