| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 23
![]() |
صخرة تعترض طريقك ،،، فى ممر ضيق ، لا يحتاج عائقا يزيده ضيقا فوق ضيقه .. إما أن تعود أدراجك .. إلى ما تحت الصفر ،، أو فوقه بقليل ... أو ربما تقفز فوقها كى تمر بسلام ،، وتظل تحاول ، وتحاول .. ربما تنجرح أصابعك ، أو تُخدش أظافرك ولكنك ستصل فى النهاية ،، ولربما تظل جامدا فى مكانك ،، تندب حظك العاثر ،، وتذرف الدموع على تلك العوائق المتتالية وهنا ... يكمن الخطر ،، كل الخطر . . . . الذكريات الكامنة بركانٌ خامد ... ينتظر قشرة ضعيفة كى يُـخرج ألسنة لهبه .. وهذا ما يحدث عندما تمر بضائقة ،، وتظل قابعا فى أجوائها .. لتتذكر الماضى والحاضر ولربما تتنبأ بالمستقبل أيضا وأنت فى مكانك هذا . . . . السادسة صباحا نفحاتُ الهواء الباردة تلمس وجهى ، فتسرى رجفةٌ فى بدنى وأذهب بعيدااا حيث كنت فى بدايات الصف الاول صغيرةٌ بوجه طفولى – كما هو المعتاد – جميلٌ أن نتذكر أيام الصبا ولكن المؤسف ،، أن نشعر فى داخلنا بحنينٍ لتلك الأيام ،، حنين ممزوج برهبة وخوف وارتجافة باردة تبعث على التجمد ،، ودمعة تفر دون وعى أيضا وليتنى أدرى لماذا ... !!!!!!! . . . . شارعُ مدرستى كانت مرحلة جميلة ،، وربما أجمل ما مررت به .. لم أكن أشعر بهذا من قبل ،، ذلك الشىء الذى يتحرك فى داخلى خوفا ، وحنينا غريبا ... كل بناءٍ يجعلنى أتذكر ،، فكل بناءٍ حفظت حجارته نظراتى ... هناك،، كنت أضحك معها كثيرا كثيرا افترقنا بعد الصف الخامس بسبب الغربه أتحدث معها على فترات متباعدة نتحدث قليلا ، أو أقل من القليل أحن إليها ولكنى أحن إلى تلك الصبية ذات الاثنتى عشرة سنة ليست تلك ذات العشرين ومن جديد أرتجف خوفا ،، وتفر الدمعات مجددا .. . . . . مضى زمن أحيا فى الماضى مع ذكريات " جنى " التى كانت تنادينى بذات العينين الزرقاوين وكانت غالبا تنسى اسمى حتى صرنا اصدقاء فيما بعد وأختها التى لا أتذكر اسمها و" لميس " التى كانت تختلق الحكايات الخرافية وكنت أصدقها بكل بلاهة ،، و" أسامة " الذى كان يتشاجر معى فى طابور الصباح و إلى " ميس فاتن " و " المكتبة " يأخذنى " شريط جزء عم للشيخ مشارى " إلى وقت الصباح فى حافلة المدرسة ،، ومع كل هذا ذلك البرود الذى يجمد أطرافى ،، والحنين الذى صار بغيضا . . . . ظللت بجانب الصخرة أبكى ما مضى تارة ،، وأقلب أوراق الذكريات أخرى ... وغرقت بين الذكريات والتى خرجت من محبسها أخيرا ... . . . . وأدركت سر الرجفة هو ذلك الاستسلام لسجنٍ مقيت سجن كتب عليه : ( ما مضى لن يعود ) يختار الحمقى المكوث فى ذلك السجن وهم يدركون خطورته ،، فهو كالموج الذى يطلقون عليه " ساحب " أو كقيد ثقيل يقعد صاحبه بحيث لا يستطيع الحراك وقفت على قدمى ،، فرأيت أوراق الماضى تطير ،،، وذلك الحنين يتلاشى ،، نظرت حولى ،، فإذا شمسٌ مشرقة وفجر – إن غاب يوما – فسيشرق أياما وما غيابه إلا كـ كسوف شمسٍ .. نحزن إن غابت شمسنا الدافئة ،، ولكنها فى هذا الكسوف تكون حارقة وما كان غيابها إلا " نعمة " نظرت حولى ،، فإذا الطيور ما زالت تغرد ،، فالغربة فى داخلى وحدى ،، والظلام أمام عينى فقط ... فكل الوجود مزدهر ،، وكل الورود يانعة ... وكل الكون ... مضىء نظرت حولى ،، فرأيت طريقا مزهرا أمامى ،، فى نهايته بحر واسع ،، وعلى شطه صبيةٌ يلعبون ... فارقت الصغار منذ أمد ،، ولكن حولى من يشبههم ،، لا زال من بينهم " جنى " و " أسامة " و" لميس " و " سمر " فى كل وجه سأجد شبيها بهم ، أو بأحدهم ... نظرت حولى ،، فوجدت أهلى ... كما عرفتهم ، لم يتغيروا خالاتى الحبيبات ،، وحنانهن الفياض الغامر ... نظرت حولى ،، فوجدت صديقاتى ... مخلصاتٌ كما أعرفهن ،، نظرت اليوم إلى الحياة فوجدتها جميلة مع كل خبر جميل هى جميلة ونظرت فوقى فإذا ربٌ كريم حليم غفورٌ رحيم كلما قررت أمرا مسعفى فيه دعائى أو تقدمت برجوى حلها فى " يا رجائى " سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|