| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |||
|
قوة السمعة: 29
![]() |
عندما يصبح الذل كأسا تدار، فيشرب منها الصغار والكبار... وعندما تسمّى المسمّيات بغير اسمها... فيصبح النفاق؛ "حكمة"! والجبن؛ "بُعْدُ نظر"! والخيانة؛ "حنكة وسياسة"!... وعندما يصبح للقرد دولة فيشرّد الصّالحون ويسود الطّالحون... وعندما تجري دماء المجاهدين في الجبال فتسيل أودية بقدرها والشعوب راضية بموقف المتفرج... وعندما تتوالى الهزائم على الأمّة فيؤكل الثور الأبيض ثمّ الأسود وبقيّة الثيران تنتظر دورها في ثبات عجيب... فعندها...
لمْ يَبْقَ إلاّ مُصْحَفٌ وحَدَيدٌ ومُهَنَّدٌ [1] يُفْنِي الطُغَاةَ يُبيدُ وذَخيرَة [2] صفراءُ فاقِعُ لونها تُشفِي الصُدورَ فصدْرُنَا مَكْدُودُ [3] فالأرضُ مَاجَتْ والسّمَاءُ تلبّدَتْ واللَيْلُ دَاجٍٍ [4] والصّباحُ بَعيدُ والكفرُ أمْسَى ضَاربًا أطنابَهُ واسْتَنْسَرَتْ فينا البُغَاُثُ [5] فسَادُوا قُلْ لي بِربّكَ كَيْفَ يهْنأُ مُسلمٌ ودَمُ الأحبَّةِ بالجبِال يَزيدُ أرضُ الجزائرِ ضُرِّجَتْ حتّى ارْتَوَتْ وشُعوبُنَا صَرْعَى الدُّشُوشِ [6] رُقُودُ وأُسودُنَا قدْ‘ شُرِّدَتْ بِجبَاِلنَا وكِلابُهُمْ فَوْقَ الرُبُوعِ تَسُودُ والعُرْبُ باعَتْ دينها وبِلادها فَهُمُوا لِبُوشٍ رُكَّعٌ وسُجُودُ قُلْ لي بِرَبِّكَ كَيْفَ تَهْدَأُ أَنْفُسٌ والقُدْسُ بِيعَتْ واشْتَرَاهَا يهُودُ والكَعْبَةُ الغرّاءُ دَنَّس أرْضَهَا "فَهْدٌ" فَعَسْكَرَ فَوقَهَا الأوْغَادُ [7] وإِمَارَةُ الأفغانِ جُرْحٌ ثاخِنٌ كانتْ رجَاءً فالرّجاءُ بَعيدُ جُرْحٌ وجُرْحٌ فالجِرَاحُ كَثيرَةٌ والقَلْبُ دَامٍ ودَمْعُنَا يزْدَادُ يا أُمَّةً بَعَجَ الصَّليبُ بِِطَاحَهَا والعُهْرُ يَزْهُو فوْقَهَا محْمُودُ وعَمَائِمٌ للسُّوءِ تُفْتِي بَاطِلاً فَغَدَى طَرِيدًا مَنْ يَقُولُ؛ جِهَادُ وغَدَى غَرِيبًا مَنْ يُصَعِّرُ [8] خَدَّهُ للظَّالمينَ فَتَزْدَرِيهِ [9] قُرُودُ أيْنَ المَلايينُ التي قدْ أُتْخِمَتْ بِهِمُ الشَوَارِعُ فالصُراخُ شَديدُ ؟! أيْنَ الذين تهَافَتُوا وتَصَايَحُوا "نَحْيَا عَلَيْهَا" [10] فقَوْلُهمْ مَشْهُودُ أَمْ أَنَّ خُذْلاَنًا سَرَى في أُمّتي فُطِمَتْ عَليهِ حرَائِرٌ ووَلِيدُ ؟! أَمْ أنَّ كأْسًا للمَهانَةِ أُرْضِعَتْ مِنْهَا الرِجَالُ فقَلْبُهُمْ جُلْمُودُ ؟! آه وآه ثُمَّ تُفٍ للذي يَرْضَى الخُنُوعَ ورَبُّهُ المَعْبُودُ فاحْمِلْ سِلاَحَكَ يا مُجَاهِدْ لا تَهُنْ لم يَبْقَ إلاّ مُصْحَفٌ وحَدِيدُ واحْفَرْ خَنَادِقَ مَنْ يُرِيدُ مَلاَحِمًا حُمْرًا يُزَغْرِدُ حَوْلَهَا البَارُودُ واحْمِلْ عَلَيْهِمْ حَمْلَ لَيْثٍ مُقْبِلٍ يَهْوَى الرَّدَى [11] مُتَبَخْتِرًا صِنْدِيدُ فإِذَا انْتَصَرْنَا وانْتَشَيْنَا فَرْحَةً فَالنَّصْرُ عِيدٌ وسَعْدُنَا مَسْعُودُ وإِذَا قُتِلْنَا فَالجِنَانُ كَثِيَرةٌ والحُورُ حُورٌ جِيدُهَا [12] مَقْدُودُ [13] |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|