Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
هذه هي القاعدة - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات عامـة > الــوآحــة الـعــآمّــة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 08-16-2009, 09:12 AM   #1
ابن الخليل
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية ابن الخليل
اللهم لا تجعل لجسدي قبرا يضمه
ولا تراب يواريه لكي يأتي يوم القيامه من يهنيه في جنة خلد طاب بانيها

قوة السمعة: 29 ابن الخليل will become famous soon enough

افتراضي هذه هي القاعدة


بسم الله الرحمن الرحيم



هذه هي القاعدة



الحمد لله مقدّر الآجال ، خالق الجبال الراسيات الثقال ، المحيي المميت الحي القيوم ذي الجلال والكمال ، والصلاة والسلام على معلّم الأنام الرضى بالقدر كله خيره وشره ، أما بعد ..

فقبل البدئ بتحقيق العنوان ، يحسن تذكير الناس بعلَم من أعلام الإسلام ، بقية السلف وفقيه الزمان ، لعل بعض هذه الكلمات تحرك قلباً وتهيّج نفساً فينشرح الصدر للدعاء بالرحمة والمغفرة لشيخ المسلمين عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين رحمه الله وطيّب ثراه ..
لعل كثير من الشباب لا يُدرك حقيقة مصاب الأمة بفقد هذا العالم الجليل : لقد كان الناس في الماضي القريب إذا ألم بهم خطب أو نزلت نازلة بالمسلمين قالوا : ننتظر رأي الشيخين (ابن باز وابن عثيمين) ، فلما قضى ابن باز قالوا : ننتظر فتوى ابن عثيمين ، فلما قضى قال الناس : ننتظر ما يقول ابن جبرين .. والخطب الجلل الذي أصاب الأمة أنه لا يوجد من العلماء اليوم من يقال فيه مثل هذا ، ومن اختلط بالأوساط العلمية عرف خطورة هذه المنزلة وفوائدها في جمع كلمة الأمة ولم شملها ..
إن فقد الشيخ ابن جبرين – رحمه الله - فقد بنيان للعلم وليس فقد فقيه ، ولا أظن آل سعود ارتاحوا إلا بعد موت هذا العالم الجليل ، فقد كانوا أشد ما يخشون : الشيخ ابن عثيمين ، ثم الشيخ ابن جبرين ، أما بقية أقرانهم فلم يكن لهم نفس الثقل في الأوساط العلمية ، وكان الشيخ ابن باز رحمه الله ألين في معاملتهم من أخويه ، فلم يكونوا يهابونه كما يهابون الأخيرين ، بل إن سلطان بن عبد العزيز كان يتقصد إهانة الشيخ ابن باز ويبقيه على بابه لوقت طويل ، وما كان الشيخ رحمه الله يذهب إليه إلا لحاجات المسلمين ، فكان يصبر رحمه الله تعالى ..

لو قال أحدهم بأنه مات آخر شيخ عالم في الجزيرة يصدع بالحق ولا يخاف في الله لومة لائم لصدق .. اليوم يهنأ الأعرابي على كرسيه ، اليوم يفرح المنافقون والمرتدون ويتنفسون الصعداء ، اليوم يحزن المسلمون لمصابهم ويسترجعون .. حق للمسلمين اليوم أن يخلصوا في دعاء الله ويسألوه تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يقيّض للأمة عالماً ربانياً يقول الحق حيث كان - وفي وجه من كان - لا يخشى في الله لومة لائم .. اللهم ارحم الشيخ ابن جبرين واغفر له وتجاوز عنه واجزه خير ما تجزي عالم عن أمة نبيك صلى الله عليه وسلم ..


عوداً إلى الموضوع ..

هذا نظم بسيط - ربما كان سقيم المبنى ولكنه صحيح المعنى - يبيّن حال الأمة اليوم ، وحقيقة ما يدعوا إليه الحكام ، وحقيقة ما يراد لأبناء الأمة أن يصيروا إليه ، وقد عمل هؤلاء الحكام على تجنيد كل الطاقات والقدرات من إعلام وعقول وخبرات في سبيل قتل البقية الباقية من الدين في قلوب العامة ، وتغييب كل كرامة ، وإلغاء كل رجولة ، ومسخ بقايا العقل في الرؤوس ، وخلق جيل ذليل تابع يعيش على الهامش ويقتات من فتات الفتات ، جيل لا نقول أنه لا يعرف معروفاً ولا يُنكر مُنكراً ، ولكنه جيل يُنكر المعروف ويلهث وراء المنكر ..

إن الحكام اليوم يهيؤون الأمة لأمر عظيم دُبّر بليل ، إنه الإحتلال النصراني لبلاد المسلمين من جديد ، احتلال بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى : احتلال القلوب والعقول والأهواء والبلاد والعباد والفروج والأموال ، ولا يكون هذا ممكناً مع بقاء الدين في النفوس ، ولا يكون هذا ممكناً مع قيام الناس بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا يكون هذا ممكناً وسيف الجهاد لا زال مصلتاً لم يُغمد ، والذي يرى هذه الحملة الشعواء على الدين والقيم في وسائل الإعلام وفي مقررات التربية في مدارس الناشئة ، وفي مراقبة ما ينطق أو يهمس به بعض علماء الشريعة ، يعرف مراد هؤلاء الحكام ومن ورائهم بكل وضوح ..

قتل حربيٍ صائلٍ جريمة لا تُغْتَفَر ... وهتكُ عرضِ المسلمات مسألة فيها نظر
ضع السلاح ودسّ رأساً كالنعامة ... وانسى الجهاد ، ليس في القتل سلامة
اركن كتاباً مُنْزلاً وسنّة صحيحة ... فليس أحق أن تستفتي منك القريحة
شيخ تولّى حاكماً خيرٌ من ملَكْ ... هو المعصوم فحط رّحلاً ، لا أمّ لَك
أنا أخيّ ناصحٌ فخذها مني قاعدة ... إن أردت العيش : عيشَ حياة واعدة
بشَّ للنصارى والثم جبهة اليهودِ ... واسأل الله وطئ حاكمٍ مِنكَ الخدود
كن مسلماً معتدلاً بمقياس راندِ ... وإن يُجهل عليك فاقتدي بغاندي
ليس لخالدٍ وسعدٍ والمثنى حقيقة ... أضغاث أحلام الأزمان السحيقة
لا يهمّك غير جمع قوت أهلك ... دينٌ ، جهادٌ ، ليس هذا من شُغلك
لا تكلَّـف نـفسٌ إلا نفسهـا ... وإن هتك العلوج عرض أختها
فارق الخوارج والفئات الضالة ... وإن هي في الوغى لجيش الكفر فالّة
هم العدو وليس بوشٌ أو أوباما ... إنما الصديق من لهتك العرض رامَ
وإن حرّض ابن لادن يوماً لحربِ ... وصاح في الرجال من كل صوبِ:
تزيّنت حوراء تبتغي الوصالا ... فالعُذر منك : أن قد دعى الرجالا


رغم مضي عشر سنوات على الحرب الصليبية الثامنة على الإسلام ، تلك الحرب التي تصدى لها أهل الجهاد ، وعلى رأسهم : المجاهدون في أفغانستان ، لا زالت ترِدُ بعض الأسئلة عن حقيقة "القاعدة" ومنهجها ، وهل هي جماعة مستقلة أم أنها منضوية تحت جماعة أمّ ، وكثير من الإخوة طلب كتابة رسالة في بيان عقيدة "القاعدة" ..

إن مثل هذه الطلبات والأسئلة مِن قبل المهتمين بأخبار المجاهدين تبيّن حجم الضبابية التي عند بعض الناس ، تلك الضبابية التي أوجدها الإعلام والحكام ، ثم علماء السوء الذين وقفوا بجانب الصليبيين في هذه الحرب الشرسة ضد الإسلام والمسلمين ..

كيف يخفى على الناس حقية أهل الجهاد في العراق وأفغانستان وجزيرة العرب والصومال والمغرب العربي والشيشان بعد كل هذا الوقت وكل هذه الأقوال والأفعال والتضحيات !!

بسبب كثرة الأسئلة في هذا الأمر ، وبسبب حساسيته ، كان الرأي أن يأتي الجواب عاماً يقرأه كل الناس ليعرفوا الحقيقة الجليّة المخفيّة المُعلَنة !! وليعذرنا القارئ إن لم نحسن صياغة المفاهيم ، فإن من أعضل المعضلات : توضيح الواضحات ..


حقيقة مصطلح "القاعدة":

في الجهاد الأفغاني الأول ضد السوفييت النصارى : كان المجاهدون يتقاطرون على أفغانستان من كل مكان ، وكانت الوجهة الطبيعية "مكتب الخدمات" الذي أسسه الشيخ عبد الله عزام رحمه الله ، أو "بيت الأنصار" الذي أسسه الشيخ أسامة فيما بعد ، وكان هذا البيت يستقبل الشباب ويأخذ عنهم بعض المعلومات الشخصية ، ثم يتابع هذا "البيت" مراحل تطوير هؤلاء الشباب في مراكز التدريب ، ثم يسجل أسماء أماكن الجبهات التي يجاهدون فيها ، ولكثرة المتطوعين تكونت إدارة مستقلة لحفظ وترتيب هذه السجلات والقيام على "بيت الأنصار" ومعسكرات التدريب ، واتفق الشباب على تسمية هذه العملية برمتها (بيت الأنصار ، ومراكز التدريب ، والسجلات) "القاعدة" ، وذلك أن هذه "المؤسسة" هي المحطة الأولى التي ينطلق منها المجاهدون إلى الجبهات ، وليست هذه التسمية بدع من القول ، فهي أشبه ما تكون بالقاعدة العسكرية لأي جيش نظامي ، ولكنها تختلف في كونها قاعدة جيش إسلامي مجاهد في زمن التثاقل والتخلّف عن الجهاد ، وقد كانت المدينة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والشيخين وشطر من خلافة عثمان رضي الله عنهم أجمعين : قاعدة المسلمين التي تنطلق منها الجيوش لفتح الأرض ..

كان المجاهدون العرب في أفغانستان يسمَّوْن "الأنصار" ، أو "المجاهدون" ، أو "المهاجرون" ، ولم يكن مصطلح "القاعدة" موجود حتى بعد فتح كابل ، ولعل الأمريكان عثروا على بعض سجلات بيت الأنصار ، أو أخبرهم بعض جواسيسهم عن "القاعدة" ، فأخذوا هذه التسمية وأشهروها .. هذا أصل كلمة "القاعدة" التي استخدمها الإعلام الأمريكي ليصرف الناس عن حقيقة كون هؤلاء الرجال مجاهدون في سبيل الله ، فيفصلهم عن بقية الأمة ويُلصق بهم ما شاء ، وتابعهم على ذلك : الإعلام العربي والعالمي ..


عقيدة ومنهج القاعدة!!

إن الحديث عن عقيدة ومنهج "القاعدة" ، هو حديث عن الإسلام نفسه ، وهذه الحقيقة على بساطتها وسهولتها عصية على الفهم عند كثير من الناس !! ولعل البعض يستغرب أو يستنكر هذه الحقيقة لأنها أبسط مما يتصوّر ، فالإعلام المعادي صوّر للناس – وعلى مدار عشر سنوات – صورة غامضة قاتمة عن "القاعدة" ، وحاول بكل ما أوتي من علم وسحر تعظيم الهوّة بين الإسلام وبين ما يمثله المجاهدون ، وحقيقة الأمر أن الإعلام عمل على تشويه مفاهيم الإسلام عند المسلمين ، ثم بعد أن نجح إلى حد كبير ، قال للناس : إن "القاعدة" تخالف هذه المفاهيم (المشوّهة) !!

لقد شوّه الإعلام ركائز ودعائم شرعية عظيمة ، فمنها : مفهوم الجهاد في الإسلام ، وعقيدة الولاء والبراء ، وحقيقة الإيمان والتوحيد ، فهذه الحقائق الشرعية الثابتة أصبحت مسخاً في عقول كثير من المسلمين :
فالجهاد أصبح فتنة وضرراً على الأمة ومصالحها ، وقد حشروا الجهاد في حيّز ضيّق بعد أن بتروا الكثير من دلائله ، فلا جهاد اليوم إلا في فلسطين ، ولا جهاد في فلسطين إلا بعد موافقة "القيادة الفلسطينية الشرعية" (فتح) ، وفتح تحت تصرّف اليهود ، فلا جهاد في فلسطين –حقيقة - إلا بعد رضى اليهود ، ومن خالف هذا فهو إرهابي متنطّع متشدد ضال لا يعرف معنى الجهاد الشرعي !!

أما عقيدة الولاء والبراء : فقد انتقلت من كونها عقيدة شرعية إلى عقيدة وطنية ، فأصبح الولاء والبراء للجنسية والعرق ، وتحوّل الولاء لله تعالى إلى ولاء للحكام والحكومات ، فالجيوش لا تعرف إلى الملك أو الرئيس ، ولا مولى لها غيره ، وكلما تبدّل حاكم أو حكومة : تبدّل الولاء !! والناس ولائهم للوطن : مسلمة كانت الحكومة أو كافرة !! وأعجب من هذا وأمر : ولاء كثير من شباب الإسلام - المنوط بهم هداية البشرية - لأندية كرويّة (وكثير من هذه الأندية في بلاد الكفر) ولمسابقات رياضية يحبون لأجلها ويُبغضون بسببها ويتعصبون لها ، وتجد كثير من الناشئة يعلقون صور لاعبي كرة القدم النصارى في غرفهم وعلى صدورهم ويتباهون بهذا ، ويلبسون قمصاناً عليها أسماء هؤلاء الكفار ثم يدخلون بهذه القمصان بيوت الله لأداء الصلوات ، وكثير من هذه القمصان عليها شعارات الأندية الأوروبية التي تحوي الصلبان ، فأي مصيبة أعظم من أن يحمل ناشئة المسلمين الصلبان على صدورهم طوعا ، ولو رأينا كم تنفق الحكومات في دولنا على نقل هذه الألعاب عبر الشاشات والتسويق لها في الجرائد والمجلات لأدركنا حجم مؤامرتهم على مستقبل الإسلام والمسلمين ، في الوقت الذي يموت فيه كثير من المسلمين جوعاً وعطشاً في مخيمات اللاجئين في كثير من بقاع الأرض !!

أما الإيمان والتوحيد ، فحدّث ولا حرج : لقد انسلخ الإيمان الحق من القلوب فلا تكاد تجد إلّا الإرجاء الخبيث ، فلم تعد الأعمال جزء من الإيمان ، فمهما فعل الإنسان ومهما أتى من كفريات وشركيات ونواقض للإسلام : يبقى على إسلامه لأنه يقول "لا إله إلا الله" !! وليت الناس اكتفوا بهذا : بل اتبعوا من ألغى شريعة الله وحكَم بغير حُكمه ووضع الدساتير والقوانين المخالفة لأمره ، واتبعوا من يحل لهم الحرام ويحرّم لهم الحلال من الرّهبان والأحبار المعمّمين ، والسلف كانوا يقولون بأنه : من حرّم الخبز كفر ، ومن أحل قطرة خمر كفر ، وهؤلاء أحلّوا الربا والزنا والخمر والميسر والكفر والشرك وموالاة أعداء الله ومعاداة أولياء الله والحكم بغير من أنزل الله ، وحرّموا الإلتزام بتعاليم الإسلام والدعوة إلى الله وموالاة أهل الإسلام والنفير للجهاد في سبيل الله والتحريض عليه ، ومن أراد مصداق هذا فليمسك بأي آلة موسيقية في أي دولة عربية وليعزف على الملأ ما شاء من الألحان ليل نهار فلن يعترضه أحد ، ولكن إن أمسك قرآناً أو كتاباً في الحديث وقرأ في بيت من بيوت الله تجد رجال المخابرات تكالبوا عليه كالذباب فيحملونه للتحقيق والمسائلة ويناله منهم التعذيب والتهديد والوعيد الشديد إن هو عاد لمثل هذا الأمر الخطير !!

لقد انتشرت بين المسلمين في الآونة الأخيرة شعارات خطيرة تحكي بُعد المؤامرة على الإسلام ، فمن هذه الشعارات المنتشرة : حريّة الأديان ، والإخاء بين البشر ، والمساواة في الحقوق والواجبات بين أبناء الوطن الواحد ، وقد تصدّر الدعوة إلى هذه الشعارات : حكام العرب ، وعلى رأسهم خائن الحرمين الأعرابي "عبد الله بن عبد العزيز" ، ولعلنا إن أحسنا الظن : قلنا بأنه أعرابي لا يعرف حقيقة هذه الشعارات ، ولكن ما بال من يعرف ولا يُنكر !!

"الحريّة ، الإخاء ، المساواة" شعار الماسونية القديم الذي تغلغل في أوروبا لينتشل اليهود من واقعهم المر إلى صدارة الواقع في بلاد النصارى التي كانت تقدّم الشيطان على إخوان القردة ، فإذا باليهود يصبحون في عشية وضحاها : ضحايا الإفتراءات التاريخية والدينية ، وإذا بهم يكسبون ود النصارى وتعاطفهم ليركبوا على ظهورهم كما تُركب الحمير ، ويسيطروا على اقتصادهم وإعلامهم ، ثم على حكوماتهم ..

لقد أصبحت "القاعدة" تعني عند البعض : "الإسلام المتشدد" ، أو الإسلام "الأصولي" ، و"الإسلام العنيف" ، وإسلام "التفجيرات والإرهاب" ، والإسلام المعادي "للديمقراطية" ، والإسلام السّالب للحريات الشخصية ، والإسلام الذي لا يمكنه التعايش مع "الآخر" ، والإسلام الظلامي الضلالي المتحجّر ، لماذا ؟ لأنها خالفت مفاهيم السلام والإخاء والعدل والمساواة والتعايش السلمي والمصالح الوطنية وحوار الأديان والحضارات ، وأرادت أن تُرجع المسلمين إلى سالف عهدهم من الولاء للدين والبراءة من الكفار والمشركين ، تلك المفاهيم البالية التي لا تصلح أبداً للقرن الواحد والعشرين !!

لو نظرنا إلى أصل هذه العبارات وعرفنا مقصد القوم منها لأدركنا حجم هذا المكر والخبث الذي وقع ضحيته الكثير من المسلمين ، فهذا باراك أوباما النصراني يقول بأنه على استعداد للحوار مع عناصر طالبان "غير المتشددين" ، أما المتشددون منهم الذين يقطعون الأيادي ويرجمون الناس فهؤلاء لا يمكن التفاهم معهم ، فمعنى المتشدد عندهم : الذي يقيم الحدود ولا يسمح بالبغاء ولا الفسق ولا الفجور ولا التنصير في المجتمع المسلم ، وبنظرة إلى تقريرات مؤسسة "راند" - وبقية المؤسسات الغربية - تتضح معها حقيقة هذه المصطلحات التي يتداولها الإعلام الغربي والعربي وبعض من ينتسب – زوراً – إلى العلم والعلماء ..

إن الناظر في أدبيات "القاعدة" يرى أنه ليس عندها شيء خاص بها ، فليس هناك عقيدة مكتوبة للقاعدة ، ولا منهج مدوّن ، كل ما هنالك : اجتهادات شخصية في بعض النوازل الفقهية التي يستعين فيها المجاهدون – في الغالب – بعلماء المسلمين في شتى بقاع الأرض .. وليس عدم كتابة منهج أو عقيدة ناتج عجز أو جهل ، بل هو من الحكمة ، لأن المنهج الحقيقي لكل مسلم مكتوب محفوظ بحفظ الله ، فلا داعي لكتابة منهج تستقل به جماعة عن المسلمين في تنظيم جديد تُقيم على أساسه عقيدة الولاء والبراء ، هذا فضلاً عن أن كثير من علماء السلف كتبوا في المنهج الإسلامي الصحيح ، والمجاهدون منهجهم : الدليل الصحيح المعتبر ..

من هنا يتبين بأن "القاعدة" ليست تنظيماً بالمعنى المتعارف عليه ، بل هي جزء من الأمة الإسلامية ككل : لا تنفك ولا تنفصل عنها ولا يمكن لأحد أن يفصلها عن جسد الأمة ، وكم حاول الإعلام وحاولت الحكومات وحاول علماء السوء أن يطلقوا على المجاهدين الألقاب والمسميات كي يفصلوهم عن جسد الأمة ، فقالوا : "إرهابيين" ، وقالوا "الفئة الضالة" وقالوا "المتنطعين" ، وقالوا "أهل التفجير والتخريب" وقالوا "أهل العنف" ، وقالوا "خوارج" ، وقالوا "أهل التكفير" وغيرها من المسميات التي تكسّرت على صخرة الحقيقة الصلبة بفضل الله ومنّته ..

إن منهج "القاعدة" هو القرآن الكريم والسنة الثابتة على فهم سلف الأمة ، وهذا هو الإسلام الذي نعرفه ، وعقيدة "القاعدة" هي ما في القرآن والسنة الصحيحة على فهم سلف الأمة ، وهذه هي العقيدة التي نؤمن بها ، وليس "للقاعدة" منظّر بالمعنى المتعارف عليه عند بقية الجماعات ، وإنما هناك : قرآن وسنة وعلماء يجتهدون في هذا النطاق الواسع من النصوص ، علماء وطلبة علم يستعينون بكلام علماء الأمة قديماً وحديثاً دون النظر إلى مذهب العالم الفقهي أو بلده أو انتمائه التنظيمي ، أما من كان من أهل البدع والأهواء ، فهؤلاء لا اعتبار لهم ، وإنما المعتبر هو الدليل الشرعي ، فمتى ثبت الأمر بمقتضى الدليل الشرعي : صار مذهباً ومنهجاً عند "القاعدة" ..

بعض الناس ينسب "القاعدة" إلى "الوهابية" ، وهذا خطأ كبير ، فكثير من الإخوة المجاهدين لا يعرفون "محمد بن عبد الوهاب" وإنما متبوعهم "محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي" رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

وبعض الناس ينسب القاعدة إلى "السلفية" ، وهذه كسابقتها إن كانوا يقصدون "السلفية" بنطاقها الضيق ، أما إن كانوا يقصدون أنهم يتبعون سلف هذه الأمة : النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان ، فهذا صحيح ، ومن لم يكن كذلك فليس له حظ في الإسلام ..

وبعض الجهّال ينسبون "فكر" "القاعدة" إلى الشيخ "سيّد قطب" أو "أبو الأعلى المودودي" ، ويزعمون أن "القاعدة" امتداد للجماعات "الجهادية" في مصر ، وهذا من التلبيس الخفي .. هم يريدون إلصاق "القاعدة" بأي شخص أو أي تنظيم حتى يحاكموهم بناء على فكر ذلك الشخص أو التنظيم ، وهذا ما لم يستطيعوه ولن يستطيعوه لأن رجال "القاعدة" أعقل من أن يُجرُّوا إلى هذا المنزلق ..
إن سيّد قطب والمودودي من علماء الأمة المصلحين ، ولكنهم بشر يُخطؤون ويُصيبون ، وخطأ الرجلين مغمور في بحور حسناتهم ، "فالقاعدة" تأخذ منهما ما وافق الحق (وهو كثير) وتترك ما خالفه ، شأنهما في ذلك شأن بقية علماء الأمة ، ودليل ذلك أن سيد قطب - رحمه الله – يغلب عليه المذهب الأشعري ، وقادة القاعدة على عقيدة أهل السنة ، والمودودي يرى الجهاد في الدفع فقط دون الطلب ، وهذا يعرف بطلانه جل المجاهدين اليوم ..

لعل الفرق الواضح والكبير بين "القاعدة" وغيرها من المسلمين : أن القاعدة أعلنت الخروج على "الجبر السياسي" ، وهذا هو جوهر الفارق بين عناصر "القاعدة" وغيرهم من المسلمين ..
ونقصد بالجبر السياسي : الإستسلام للواقع ، فحين يدّعي مدّعٍ بأن دولة يهود التي تسمى خطأً وزوراً "إسرائيل" (على نبي الله يعقوب السلام) هي حقيقة ثابتة وواقع ينبغي الإعتراف به ، تجد عناصر "القاعدة" يرفضون هذا "الجبر السياسي" ويُعلنون الثورة على هذا الواقع المشؤوم ولا يعترفون به ويعملون على تغييره بكل ما أوتوا من قوة ..
وحين يقول قائل بأن مِن "قدَر" الأمة جثوم هؤلاء الخونة (الحكام) عليها وتبديلهم لشرع الله وموالاتهم للكفار ونشرهم الرذيلة وسرقتهم مقدرات المسلمين وهتكهم لأعراض المسلمات فإن عناصر "القاعدة" يعلنون رفضهم التام لهذا الواقع ويعملون على تغييره ..
وحينما يقول الناس بأن المسلمين لا قِبل لهم بأمريكا والغرب والروس وجنودهم فإن عناصر "القاعدة" يهتفوت بملئ حناجرهم {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} (البقرة : 249) ولا يتوقفون عند ما توقف عنده الناس من مجرّد الكلام ، بل يحملون السلاح ليُعلنوا للعالم صدق هذه الحقيقة الشرعية ..

"القاعدة" : ثورة على الواقع المقلوب ، ورفض تام للجبر السياسي ، وانتصار عملي للحقائق الشرعية ، ودعوة تحريضية للجهاد في سبيل الله باللسان والنّفس والمال والقلب ، ورفض أكيد لكل وضع استثنائي يخالف الحقائق الشرعية والوعود الربانية ..

لن يرى الباحث في أي مكان في العالم الإسلامي صدق عقيدة الأخوّة الإسلامية كما يراها عند عناصر "القاعدة" ، فها هم في خراسان على اختلاف أجناسهم وقومياتهم ، وعلى اختلاف مشاربهم وأعراقهم : العدناني القرشي الهاشمي واليمني القحطاني والشامي والمصري والعراقي والمغربي والمشرقي والشمالي والجنوبي والأبيض والأسود والأصفر ، كلّ هؤلاء بايعوا رجلاً خراسانياً على السمع والطاعة في المنشط والمَكْرَه ، فهذه هي العلاقة الإسلامية والإدارك السياسي لطبيعة البيعة الشرعية وأهميتها ، وتقديمٍ لمصلحة الإسلام على المصالح الشخصية ، وإحياء لما كان عليه الجيل الأوّل من إلغاء كل ما هو غير إسلامي ، فهذه الحقيقة التي تمثّلت في هؤلاء لا توجد في أي بقعة من بقاع الأرض اليوم : لن تجد من بايع من غير بني قومه إلا على مضض ، وعن غير طيب نفس ، وهذه طبيعة بشرية تظهر مع اختفاء الوازع الديني كما قال صاحب مسيلمة : "كذّاب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر" ، فإذا غاب الوازع الديني ظهرت هذه الفلسفة المعوجّة ، وهذا هو الغالب على العالم اليوم ، ولكن القوم اختاروا رجلاً صادقاً في دعواه ، صادقاً في أفعاله ، مجاهداً في سبيل ربه ، بائعاً نفسه والدنيا في سبيل أُخراه (نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله) ، فأعطوه طفقة الفؤاد وثمرة القلب ولسان حالهم يقول "صادق الأفغان أحب إلينا من كذبة العرب" ..

ولعل من أعظم وأظهر العقائد التي يتميّز بها أفراد "القاعدة" أنهم على يقين - لا يساوره شك – بوعد الله ، وهذا اليقين يكاد يغيب عن أكثر أهل الإسلام ، بل حتى عن كثير من العلماء ، فرجال "القاعدة" موقنون بنصر الله كما أن الناس موقنون بأن بعد الليل فجر ، وذلك أن الله تعالى قال في كتابه {وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحج : 40) وقد ذكر سبحانه شروط هذه النُّصرة في الآية التي تليها فقال تعالى {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} (الحج : 41) ، قال الزجّاج : ‏{‏الذين}‏ في موضع نصب ردّاً على ‏{‏من‏} ‏، يعني فيقوله ‏{‏ولينصرن الله من ينصره‏} (انظر تفسير القرطبي) ، وقال السعدي رحمه الله في تفسير الآية : "ثم ذكر علامة من ينصره وبها يُعرف : أن من ادعى أنه ينصر الله ، وينصر دينه ، ولم يتصف بهذا الوصف فهو كاذب فقال : {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ} أي ملّكناهم إياها وجعلناهم المتسلطين عليها من غير منازع ينازعهم ولا معارض. {أَقَامُوا الصَّلَاةَ} في أوقاتها وحددوها وأركانها وشروطها في الجمعة والجماعات. {وَآتُوا الزَّكَاةَ} التي عليهم خصوصاً ، وعلى رعيتهم عموماً ، آتوها أهلها الذين هم أهلها. {وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ} ، وهذا يشمل معروف حسنه شرعا وعقلاً من حقوق الله وحقوق الآدميين. {وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} ، كل منكر شرعاً وعقلاً معروف قبحه. (انتهى)

إننا نجزم ونُقسم بالله الواحد الأحد أن أهل الإسلام في خراسان منصورون لأنهم موعودون بالنصر لمِا حققوا من شروطه في وقت حكم الإمارة الإسلامية ، ولو اجتمع أهل الأرض جميعاً عليهم (وأكثر أهل الأرض مجتمعون عليهم الآن) فإنهم لن يُهزموا بإذن الله لأن الله معهم ، وهو قد وعدهم بالنصر الذي حققوا شروطه لمّا ملكوا الأرض ، والعالم كله يشهد أنهم أقاموا الصلاة فامتلأت المساجد بالمصلين ، وآتوا الزكاة من أموالهم ومن أموال المسلمين وجعلوها في أهلها ، وأمروا بالمعروف فألزموا الناس التقيّد بتعاليم الإسلام وحكّموا شرع الله في البلاد ، ونهوا عن المنكر المتمثّل في السلب والنّهب وهتك الأعراض وتجارة المخدرات ، وهدموا أصنام بوذا التي حرسها الرافضة الإسماعيلية لقرون ، وهتفوا على مسمع من العالم كله {قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} ، فمن كان هذا شأنه فهو منصور بنصرة الله له ، وهذا الوعد من عند الله من أعظم أسباب ثبات المجاهدين على هذا الأمر في الوقت الذي يسقط غيرهم ، ويقف من يقف في وسط الطريق ..

أخبرني أحد الإخوة أنه وإخوانه شكوا إلى أحد العلماء الكبار في بداية غزو أمريكا لأفغانستان ما حصل من هزيمة للإمارة الإسلامية وذهاب دولتها ، فما كان من هذا العالم الجليل إلا أن قال : "والله الذي لا إله غيره ، لا تذهب الأيام حتى ترون أمريكا وقد سقطت بسبب هؤلاء الأفغان ، لقد مكّن الله لهم في الأرض فأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، والله لينصرنّ الله من ينصره ، والله لينصرنّ الله من ينصره ، والله لينصرنّ الله من ينصره ، فاصبروا واثبتوا ، وعليكم بنصرتهم ، فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيراً كثيرا" (انتهى كلامه حفظه الله) ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ..



كتبه
حسين بن محمود
14 شعبان 1430هـ

يتبع إن شاء الله ...



عاشقة فلسطين شكرا للتوقيع والله يوفقك لما يحب ويرضى
  اقتباس المشاركة
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:11 AM.