| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 8
![]() |
من قصص ألف ليلة وليلة الصياد والعفريت
___________________________________ _____ والله أعلم انه كان فيما مضى من قديم الزمان وسالف العصر والأوان صياد وكان طاعنا في السن وله زوجة وثلاثة أولاد وهو فقير الحال. وكان من عادته انه يرمي شبكته كل يوم أربع مرات لا غير ثم انه خرج يوما من الأيام في وقت الظهر إلى شاطئ البحر وطرح شبكته وصبر إلى أن استقرت في الماء ثم جمع خيطانها فوجدها ثقيلة فجذبها حتى جذبها بصعوبة فوجد بها حمارا ميتا فحزن وقال لا حول ولا قوة إلا بالله وطرحها مره ثانيه وصبر حتى استقرت وجذبها وثقلت أكثر من الأول فظن انه سمك فغطس وخلصها وأطلعها على البر فوجد فيها زيرا ملأن بالتراب فلما رأى ذالك تأسف . لكنه لم ييئس ورمى الشبكة مره الثالثة وكذلك لم يجد سوى القوارير الزجاجية ثم رفع رأسه إلى السماء وقال اللهم انك تعلم أني لم ارم شبكتي غير أربع مرات وقد رميتها ثلاثا ثم سمى الله ورمى الشبكة في البحر وصبر حتى استقرت وجذبها فلم يطق جذبها فتعرى وغطس وجذبها إلى البر وفتحها فوجد فيها قمقما من نحاس اصفر وفمه مختوم برصاص عليه طبع خاتم سيدنا سليمان فلما رآه فرح وقال أبيعه فانه يساوي عشرة دنانير ذهب فعندما حمله وجده ثقيلا فقال لابد أن افتحه وانظر ما بداخله فاخرج سكينا وفتحه فخرج من ذالك القمقم دخان صعد إلى عنان السماء بعد ذالك تكامل الدخان واجتمع إلى أن صار عفريتا فلما رآه الصياد ارتعدت فرائصه وتشابكت أسنانه ونشف ريقه فلما رآه العفريت قال يا نبي سليمان الله لا تقتلني فاني أعدك أن لا أخالف لك قولا ولا اعصي لك أمرا فقال له الصياد أتقول سليمان نبي الله مات من مدة ألف وثمانمائة سنة. فإما سمع المارد كلام الصياد قال:" ابشر يا صياد", فقال الصياد:" بماذا تبشرني" فقال العفريت:" بقتلك", قال الصياد: "هذا جزائي و أنا من خلصك من القمقم ونجيتك من قرار البحر". قال العفريت:" اسمع حكايتي يا صياد قال: اعلم أني عصيت سليمان بن داود فحبسني في هذا القمقم و إلقائه بي في وسط البحر فأقمت مائة عام وقلت في قلبي كل من خلصني أغنيه إلى الأبد فمرت المائة عام ولم يخلصني أحد، ودخلت مائة أخرى فقلت كل من خلصني فتحت له كنوز الأرض فلم يخلصني احد، فمرت علي أربعمائة عام أخرى فقلت كل من يخلصني اقضي له ثلاث حاجات فلم يخلصني احد، فغضبت غضبا شديدا فقلت في نفسي كل من خلصني في هذه الساعة قتلته ومنيته كيف يموت، وها انك قد خلصتني ومنيتك كيف تموت فقال الصياد للعفريت اعف عن قتلي يعف الله عنك ولا تهلكني فيسلط الله عليك من يهلكك فقال العفريت لابد من قتلك. ففكر الصياد وقال:" لابد من أن أدبر له بحيله انجوا بها من الهلاك"، فقال الصياد:" باسم الله الأعظم أسالك عن شي وتصدقني فيه"، قال العفريت:"نعم"، فقال الصياد :"كيف كنت في هذا القمقم والقمقم لا يسع يدك ولا رجلك فكيف يسعك كلك"، فقال العفريت:" وهل أنت لا تصدق أنني كنت فيه"، فقال الصياد:" لا اصدق أبدا حتي أنظرك فيه بعيني في القمقم فانتفض العفريت حتى صار دخان ودخل في القمقم". فأسرع الصياد وسد فم القمقم بسدادة الرصاص وقال للعفريت تخيرني أي موتها موتها لرمينك في هذا البحر واخبر عنك كل صياد وأقول هنا عفريت كل من أطلعه يقتله وإذا كنت أقمت في البحر ألفا وثمانمائة عام فانا أجعلك تمكث إلي أن تقوم الساعة.......... |
|
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|