| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
كان الاعلان عن انشاء اسرائيل سنة 1948 في حقيقته اعلاناً عن كيان قائم فعلاً فجميع مؤسسات الدولة السياسية والعسكرية والاقتصادية وجدت اثناء فترة الانتداب البريطاني في فلسطين وحين الاعلان عن قيام اسرائيل تحولت هذه المؤسسات الموجودة الى مؤسسات للدولة: فتحول المجلس القومي اليهودي الى برلمان مؤقت لدولة اسرائيل عرف باسم مجلس الدولة واختص بالسلطة التشريعية، وكان رئيس مجلس الدولة هو حاييم وايزمان الذثي اعتبر رئيساً للجمهورية.
وتحولت اللجنة التنفيذية للوكالة اليهودية الى حكومة مؤقتة واصبح رئيس الوكالة اليهودية بن غوريون رئيساً لهذه الحكومة، وتحولت العصابات الصهيونية المسلحة الى الجيش الاسرائيلي النظامي كما تحولت مؤسسات الوكالة اليهودية بموظيفها وملفاتها الى دوائر حكومية في الدولة الجديدة. الديباجيات الصهيونية. 1- صهيون. في التراث الديني اليهودي تشير الى جبل صهيون والقدس, بل الى الارض المقدسة ككل. وتستخدم هذه الكلمة للاشارة الى اليهود باعتبارهم جماعة دينية. - بنت صهيون : تشير الى اليهود انفسهم, والعودة الى صهيون فكرة محورية في النسق الديني اليهودي, اذ ان اتباع هذه العقيدة يؤمنون بان الماشيح ( المسيح المخلص اليهودي ) سيأتي في آخر الايام حينما يشاء الاله ليقود شعبه الى صهيون ( الارض – العاصمة ) ويحكم العالم, فيسود العدل و الرخاء. - حب صهيون : هو حب يعبر عن نفسه من خلال الصلاة والطقوس الدينية المختلفة, وفي احيان على شكل الذهاب الى فلسطين للعيش فيها بغرض التعبد وحسب, لذا كان المهاجرين اليهود الذين يستقرون في فلسطين لا يعملون ويعيشون على الصدقات التي يرسلها اعضاء الجمعيات الصهيونية. - اليهودية الحاخامية ( الارثوذكسية ) كانت تحرم محاولة العودة الفعلية لفلسطين وتعتبرها ( دوحيكات هاكتس ) التعجيل بالنهاية ورفض مشيئة الإله, فاليهودية تؤمن بان العودة الى ارض المعياد ستتم في الوقت الذي يحدد الرب وبطريقته, وانها ليست فعلاً بشرياً يتم على يد البشر . 2 – الشعب اليهودي. الحاخامية ليسوا شعباً بالمعنى العرقي او البيولوجي او العلماني للكلمة وانما جماعة دينية يؤمن اعضاؤها بعقيدة دينية ويلتزمون بمعاييرها الاخلاقية. المفكر اليهودي النمساوي ينثان بيرنباوم الذي قام بنحت الصهيونية من كلمة صهيون في عام 1880 في مجلة الانعتاق الذاتي, وقد بين بيرنباوم بما لا يقبل الشك ان الصهيونية حركة علمانية, معادية لليهودية , وترفض المعتقدات المسيخانية و العناصر العجائبية الاخروية ( اي العودة في آخر الايام بعد مقدم الماشيح ) وتحول ان تصل الى اهدافها من خلال العمل السياسي المنظم لا من خلال الصدقات, ومن خلال ادارة البشر لا ادارة الاله في هذا الاطار لم يعد جماعة دينية يومن اعضاؤها بعقيدة دينية, وانما اصبحوا جماعة عرقية يربطهم رباط العرق والدم والانتماء الإثني, واصبحت الصهيونية هي الدعوة القومية اليهودية التي جعلت من السمات العرقية اليهودية ( ثم السمات الاثنية في مرحلة لاحقة ) قيمة نهائية مطلقة تحل محل الين اليهودي مصدراً للوحدة والتضامن بين اليهود. وتعريف بيرنياوم للصهيونية هو في واقع الامر تعريف للرغبة الصهيونية في الاستيلاء على الارض الفلسطينية فإذا كان اليهود شعباً وليسو جماعة دينية فهم لا ينتمون الى اوطانهم وانما الى ( وطنهم القومي ), اي فلسطين ( التي تسمى في العبرية إرتس يسرائيل ), وهذا يعني بطبيعة الحال افتراض ضرورة نقل اليهود الى فلسطين وبالتالي ضمنية اخلاء هذا الوطن القومي من السكان الذين قد يتصادف وجودهم فيه. وهذا التعريف لا يعبر بالضرورة عن واقع اليهود ولا من الدوافع الحقيقية للحركة الصهيونية وللدول الاستعمارية التي قامت بمساعدتها, ولا تختلف التعريفات التي ترد في المعاجم الغربية كثيراً عن تعريف بيرنباوم, فمعظمها يستخدم دبياجات معسولة, تتجاهل الواقع وتخبىء حقيقة الصهيونية بوصفها " الحركة السياسية الرامية الى عودة اليهود الى وطن اجدادهم ( إرتس يسرائيل ) حسبما جاء في الوعد الالهي والآمال المسيخانية لليهود. هناك الشعار الصهيوني المعروف " شعب بلا ارض, لارض بلا شعب " الذي يعني ان الصيونية هي الحركة التي ترمي الى اعادة شعب هائم على وجهه في بقاع الارض الى فلسطين التي لا يقطنها احد. 3 – التاريخ اليهودي. مصطلح " تاريخ يهودي " يفترض ان ثمة تاريخاً يهوديأ واحداً مستقلاً عن تواريخ جميع الشعوب والامم, وهو تاريخ يفترض فيه انه يضم اليهود وحدهم ( الذين يشار اليهم باعتبارهم الشعب اليهودي ), وهم يتفاعلون داخله مع بعضهم بغضاً ومع الشعوب الاخرى باعتبارهم كتلة بشرية واحدة متماسكةلها سماتها الثقافية. و لان المقدرة التفسرية لمفهوم التاريخ اليهودي ضغيفة, بل تكاد ان تكون منعدمة, فانني لا اتحدث قط عن " اليهود " عل وجه العموم وانما عن " الجماعات اليهودية " ولا اشير الى التاريخ اليهودي بشكل مطلق وانما عن " تواريخ اعضاء الجماعات اليهودية " ( الا اذا تطلب السياق غير ذلك ) ولا اتحدث عن " الشتات " او " المنفى " وانما عن " انتشار اعضاء الجماعات اليهودية في ارجاء العالم " اي اننا ننظر الى كل جماعة يهودية على حدة, ونحاول تفسير سلوكها في اطار سياقها الحضاري والتاريخ المتعين, فتاريخ كل جماعة يهودية هو جزء لا يتجزأ من تاريخ المجتمع الذي نعيش فيه. 4 – خلفية الصهيونية التاريخية. سوف نقترح منهجاً جديداً في تناول الظواهر اليهودية, وبالذات الصيونية, اذ يجب ان ننظر اليها لا باعتبارها جزءاً من التاريخ اليهودي ( الوهمي ) وانما باعتبارها ثمرة حركيات وآليات المجتمعات التي ينتمي اليها الصهاينة, وبما ان الاغلبية الساحقة ليهود العالم عند نهاية القرن التاسع عشر كانت توجد في العالم الغربي, وبما ان الصيونية نشأت في اوروبا, فعلينا ان نضعها في سياقها الاساسي, اي تاريخ الحضارة الغربية, ويمكن القول بان الصهيونية هي ثمرة وضع اليهود داخل المجتمعات الغربية التي نظرت اليهم من خلال مفهومين : مفهوم الشعب العضوي المنبوذ, ومفهوم الجماعة الوظيفية. - الشعب العضوي المنبوذ : عناصرها موجودة داخل الخطاب الحضاري الغربي, والشعب العضوي ( بالالمانية : فولك Volk ) هو شعب يرتبط اعضاؤه فيما بينهم وبارضهم باواصر عضوية لا يمكنهم الفكاك منها. ونحن نذهب الى ان الحضارة الغربية ترى اليهود لا باعتبارهم مجر اقلية او جاعة دينية, وانما باعتبارهم اعضاء في شعب عضوي له صفاته الخاصة به بل والفريدة المقصورة عليه, وبعض هذه الصفات ايجابية ولكن معظمها – في المنظور الغربي – سلبي ومن اهمها ان اليهود يرتبطون عضوياً بفلسطين, ومن ثم فهم لا ينتمون الى التشكيل الحضاري الغربي ويقفون على هامش التاريخ الغربي, ويشكلون عناصر طفيلية لا جذور لها. وقد نظر العالم الغربي الى الجماعات اليهودية باعتبارها وسيلة لا غاية ففي الصياغة الدينية الكاثوليكية تعتبر اليهود شعباً شاهداً تدل صفته وتدنيه على عظمة الكنيسة وانتصارها, و الصياغة البروتستانية تعتبر اليهود عنصراً ضرورياً في عمليةالخلاص التي لا يمكن ان تتم الا بارجاعهم الى فلسطين ةتنصيرهم ( وهذا ما يسمى العقيدة الاسترجاعية ) ولا تختلف الصياغة العلمانية اللادينية كثيراً عن ذلك. اذ ينظر الغرب لليهود على انهم عنصراً يمكن استخدامه في المشاريع التجارية الاستيطانية لما لها من قدرات تجارية خاصة, فهم مادة بشرية يمكن توظيفها لصالح الغرب. - الجماعة الوظيفية : هي مجموعة من البشر يستورد المجتمع اعضاءها من الخارج ليضطلعوا بوظيفة محددة, اما لانها مشينة ( البغاء ) او متميزة ( القتال ) او صعبة لا يمكن ان يقوم بها اعضاء المجتمع ( الاستيطان ) , او مهمة وحساسة ( الوظائف الامنية ) ويدخل المجتمع المضيف مع اعضاء الجماعة الوظيفية في علاقة تعاقدية يصبحوا بمقتضاها شخصيلت وظيفية نافعة تعرف في اطار وظيفتها لا في اطار انسانيتها, فهم وسيلة ولا غاية. ويثمر اعضاء الجماعات الوظيفية بأنهم منبتوا الصلة بالجماهير وقريبون من النخبة الحاكمة التي تدافع عنهم وتضمن امنهم, فهم اداتها في قمع الجماهير واستغلالها. فقد شغل اعضاء الجماعات اليهودية دور الجماعات الوظيفية في الحضارة الغربية فاشتغلوا بالربا والتجارة. وعادة ما يظل وضع الجماعة الوظيفية مستقراً حتى يكون المجتمع في حاجة اليها. ولكن يختلف الوضع تماماً حينما تطرأ تغيرات اجتماعية واقتصادية وسياسية تجعل المجتمع اقل احتياجاً للجماعة. او في غنى عنها تماماً, فيتحول اعضاء الجماعة من جماعة هامشية الى جماعة منبوذة. وقد حدث شيءٌ من هذا القبيل في العالم الغربي ابتداءً من القرن السادس عشر حين شهدت اوروبا ما يسمى ( الانقلاب التجاري ) اذ بدأ الجيب التجاري الهامشي في الهيمنة على الاقتصاد الزراعي الاقطاعي، واعاد صياغة الانتاج بحيث خرج به عن نطاق الاكتفاء الذاتي وسد الحاجة، وبدأ التجار يلعبون دوراً مهماً في توجيه سياسات الحكومات. نتج عن هذه الانقلابات التجارية والصناعة والسيلسة نتائج كثيرة متنوعة تتفاوت في اهميتها، ولكن من اهمها من منظور دراسة الظاهرة الصهيونية النتائج التالية : 1 – ساهم الاصلاح الديني وظهور النزعة الانسانية الهيومانية في تفجير طاقات الانسان الغربي ورغباته وشهواته, ومن ضمنها شهوة الامتلاك والسيطرة والغزو وتحسين مستواه المعيشي الى درجة تتجاوز كثيراً مصادر اوروبا الطبيعية. وقد ظهر في هذه المجتمعات مايمكن تسميته بالفائض السكاني نتيجة الانتقال من القرية الى المدينة وعدم استيعاب البنى الصناعية الجديدة لهم. ولم يكن هناك مفر من التخلص من هذا الفائض لانه كان يهدد الامن الاجتماعي. كل هذه العوامل ادت الى ظهور مانسميه بـ ( المسألة الغربية ) اي حاجة الانسان الغربية الشرهة الى المواد الخام والاسواق والاراضي التي تصلح لتوطين الفائض البشري. 2 – نظراً لاتساع نفوذ اوروبا ( ولاسباب اخرى ) دخلت الدولة العثمانية مرحلة الازمة واصبح سقوطها وشيكاً. وظهرت مشكلة تقسيم تركة رجل اوروبا المريض وهذا ما يطلق عليه المسألة الشرقية. 3- أدت الثورة التجارية الصناعية الى ظهور ما يسمى بـ ( المسألة اليهودية ): أ – فقد أعضاء الجماعات اليهودية وضعهم كجماعات وظيفية، فالبنوك المركزية التابعة لمجتمع الاغلبية حلت محل المرابي اليهودي ( البدائي ) والمصانع والمتاجر حلت محل التاجر اليهودي، اي ان اعضاء الجماعات اليهودية اصبحوا اعضاء في جماعات وظيفية بلا وظيفة. ب –حينما ضمت روسيا اجزاء من بولندا ضمت اراضٍ آهلة باعضاء الجماعات اليهودية وكانت الجماعات اليهودية في بولندا جماعة وظيفية متماسكة تتحدث اليديشية فقدت وظيفتها وتقف بمعزل عن الاقتصاد الوطني الناشىء. وفي منتصف القرن التاسع عشر بدأت حكات الانعتاق وبدأ يهود اليديشية يندمجون في مجتمعاتهم. ولكن مع بداية الثمانيات تعثر التحديث في شرق اوروبا بأجمعها وبخاصة روسيا ( التي اصبحت تضم مع بداية القرن التاسع عشر اكبر تجمع يهودي في العالم بعد ان ضمت اجزاء من بولندا ). وقد تعثر التحديث لاسباب عدة من اهمها سرعة معدلات النمو الاقتصادي في هذه المجتمعات، الامر الذي لم يسمح لجماعات اليهود بتأقلم مع هذا النظام الجديد. والتحديث لم يكن يتم على اساس المساواة بين الافراد وانما على اساس افتراض التفاوت بينهم. كما ان عملية التحديث لم ينظر اليها باعتبارها تتم بارادة الافراد ولصالح الجميع، وانما باعتبارها عملية تتم رغماً عنهم ولصالح الدولة. جـ - بلغ تعثر التحديث قمته حينما صدرت قوانين مايو عام 1882 التي قيدت حرية اعضاء الجماعات اليهودية في الامبراطورية القيصرية الروسية في اختيار مكان السكن وحدد عدد الطلاب اليهود في جميع المراحل التعليمية بنسبة معينة وخفضت نسبة اليهود العاملين في الجهاز القضائي وحرمت عليهم الاقامة في موسكو، وتضمنت قوانين مايو بنوداً اخرى ادت كلها في نهاية الامر الى توقف شبه كامل في عملية التحديث في الامبرطورية الروسية فازدادت معدلات البطالة بين اعضاء الجماعات اليهودية ولم يعد بوسعهم الاندماج في المجتمع الروسي، واصبحت مجتمعات شرق اوروبا ( التي كانت تضم ما يزيد عن 80 % من يهود العالم ) مجتمعات طاردة. كل هذه الاسباب ادت الى هجرة اليهود الى امريكا وغيرها من المناطق ولقد تضاعفت اعددهم خلال مائة عام اربعة اضعاف ومع اندلاع موجات معاداة اليهودية ادى الى هجرة اليهود. ظهور الصهيونية وتعريفها. يمكن ان نفهم ظهور الصهيونية من خلال تفاعل العناصر المختلفة المكونة لهذا السياق، وقد طرح العالم الغربي حلاً امبريالياً لمسألته العربية المشار اليها يتلخص في تصدير كل المشاكل المادية والمعنوية الى الشرق، فالاجابة على الرغبة المتزايدة في الاستهلاك وفي رفع المستوى المعيشة بقدر يتجاوز حدود اوروبا الطبيعية كانت هي الاستعمار التقليدي. اي تجيش الجيوش وارسالها لغزو آسيا وافريقيا وقمع اهلها وتحويلهم الى عمالة رخيصة وتحويل بلادهم الى مصدر للمواد الخام الرخيصة وسوق للبضائع البائرة، الامر الذي ضمن تدفق فائض القيمة الى بلادهم وحقق لشعةبهم الرفاهية ولمجتمعاتها الامن الاجتماعي، اما بالنسبة للفائض السكاني والعناصر القلقة اجتماعياً ( المجرمين – المنشقين دينياً – اعضاء الاقليات غير المرغوب فيهم ) فكان الحل هو أيضاً تصديرهم من خلال الاستعمار الاستيطاني. وقد طبق الحل الاستعماري نفسه على المسألة الشرقية والمسألة اليهودية، اذا اكتشفت الغرب ان بوسعها حل المسألة اليهودية عن طريق ربطها بالمسالة الشرقية فيقوم الغرب بنقل الفائض البشري اليهودي الذي لا وظيفة له في الغرب الى منطقة استراتيجية في آسيا وافريقيا ( هي فلسطين ) تطل على البحرين الابيض والاحمر وفي قلب العالم العربي الاسلامي والدولة العثمانية، حيث يؤسس دولة استيطانية تقوم بوظيفية حيوية وهي الدفاع عن المصالح الغربية في المنطقة نظير ان يقوم الغرب بالدفاع عن سكانها وضمان رفاهيتهم وبقائهم واستمرارهم، ولان العنصر البشري المستورد غريب لذلك سوف يبقى في حالة احتكاك مع سكان المنطقة وسيضمن الغرب ولاءه الدائم له، اي ان الدولة الجديدة هي دولة وظيفته لا تختلف في كثير من ملامحها عن الجماعة الوظيفية. ولتعريف الصهيونية تعريفاً شاملاً فقد نحت المصطلح ( الصيغة الصهيونية الاساسية الشاملة وينقسم هذا المصطلح الى ثلاثة عناصر تنقسم بدورها الى وحدات اصغر، فاليهود هم : 1 – أ – شعب عضوي منبوذ " لا ينتمي للتشكيل الحضاري الغربي ". ب - يجب نقله الى خارج اوروبا. 2 – أ – ليتحول الى شعب عضوي نافع. ب – يمكن توظيفه اصالح اوروبا. 3 – أ – في اطار دولة مكانها فلسطين. ب – تدعمها احدى الدول الكبرى وتضمن بقاءها واسترارها. جـ - تقوم الدولة اليهودية باعتبارها دولة استيطانية ( تضم المستوطنين الذين ت نقلهم من الغرب ) واحلاله ( تحل محا الفلسطنين الذين تم طردهم وابادتهم ) ووظيفته ( تقوم بالاضطلاع بالوظيفية التي يوكلها اليها الغرب، اي الدفاع عن مصالحه ) ومن ثم يحقق اليهود داخل التشكيل الامبريالي الغربي مافشلوا في تحقيقه داخل التشكيل الحضاري الغربي. تبلور الفكر الصهيوني. هذا هو الطار العام لمولد الصهيونية كفكر وممارسة وقد ظهرت الفكرة اول ما ظهرت في الاوساط البروتستانتية في انجلترا ابتداءً من اواخر القرن السادس عشر ( ويطلق على هذه النزعة اسم الصهيونية المسيحية، وهي الآن تمارس بعثاً جديداً في الولايات المتحدة وخصوصاً في بعض الاوساط البروتستاتنتية " الاصولية " المتطرفة ) ومع تزايد معدلات العلمنة في المجتمعات الغربية، ظهرت نزعات ومفاهيم صهيونية في اوساط الفلاسفة ( ولا سيما الرومانسية والمفكرين السياسين والادباء العلمانين، تنادي باعادة توطين اليهود في فلسطين باعتبار انهم شعب عضوي منبوذ. وكان المفهوم في بداية الامر عائماً غائماً. ولم تكن ابعاده السياسية واضحة، ولكن التطورات السياسية ادت الى ظهور خلفية جديدة للصهيونية، " وقضية استرجاع اسرائيل التي كانت قضية أثيرة لدى العاطفيين وكتاب المقالات والادباء .. .. .. وكل مؤمن بالاغبيل وكل صديق للحرية، اصبحت قضية حقيقية مطروحه ( على المستوى السياسي ) وبشكل جدي ". ولعل اهم القرائن على هذه الحقيقة ان المفكرين الصهاينة اصبحوا قربيين من صانع القرار، ويمكن ان نذكر في هذا المضمار جورج جولر حاكم جنوب استراليا وهنري إنس وزير البحرية البريطانية الذي كتب مذكرة عام 1839 موجهه الى كل دول شمال اوروبا وامريكا البروتستانتية وقام بالمرستون رئيس الوزراء برفعها الى الملكة فيكتوريا تدعوا الى اعادة اليهود الى فلسطين، وقد نشرت التايمز المذكرة عام 1840 ونشرة جريدة جلوب اللندنية ( القريبة من وزراء الخارجية ) مجموعة مقالات عام 1839/1840 تؤيد مسألة تحييد سوريا ( التي ناقشها مؤتمر لندن ) ولكن رغم مركزية الفكرة الصهيونية الا انها ظلت مجرد فكرة سياسية ومشروع يدرس ولكن ظهور محمد علي المفاجئ غير الاوضاع تماماُ اذ انه قلب موازين القوى وهدد المشروع الاستعماري الغربي الذي كان يفترض ان العالم كله ماهو الا ساحة لنشاطه وسوق لسلعة، ووضع حداً لآمال الدول الغربية التي كانت تترقب اللحظة المواتية لاقتسام تركة الرجل المريض المحتضر ولذ تحالفت الدول الغربية كلها وضمنها فرنسا حليفة محمد على وعقدت مؤتمر لندن 1840 وقررت فيه الاجهاز عليه فاضطرته الى التوقيع على " معاهدة لندن لتهدئة المشرق " . وتمثل هذه النقطة كما يقول ناحوم سوكولوف ( رئيس المنظمة الصهيونية ومؤلف كتاب تاريخ الصهيونية اول تاريخ للصهيونية ) " نقطة تحول في تاريخ فلسطين " اذ تبلورت الفكرة الصهيونية بسرعة وخرجت من نطاق الافكار السياسية ودخلت حيز المشاريع السياسية فطرحت فكرة تحييد سوريا، بمعنى فصلها عن كل من محمد علي وتركيا، ويضيف سوكولوف : " في هذه اللحظة كان من الممكن ان يستعيد اليهود ارضهم القديمة لو كان عندهم منظمة لنتفيذ الخطة " وان اردنا ترجمة هذا الكلام الى مصطلح سياسي اكثر دقة لقلنا ان المسألة الشرقية " وهي المشاكل الناجمة عن وضع الامبرطورية العثمانية المتردي الذي كانت فلسطين جزءاً لا يتجزأ منها والذي كان يؤثر في ميزان القوى في اوروبا " التقت بمسألة اوروبا اليهودية فاندمجتا تمام الاندماج وتم التوصل الى امكانية حل المسالة اليهودية عن طريق توظيف اليهود في حل المسالة الشرقية وياخذ الحل الشكل التالي : 1 – تتفق الدول العظمى على تسوية المسالة الشرقية على اساس استقلال سوريا. 2 – يتم ادخال مادة جديدة في نسيج سوريا الاجتماعي. 3 – هذه المادة هي اليهود الذين سيتم استرجاعهم الى فلسطين حاملين معهم عدة الحضارة واجهزتها. بحيث يكونون نواة لخلق مؤسسات اوروبية تحت رعاية القوى الاوروبية الخمس. 4 – ستجد انجلترا حليفاً جديداً سيثبت ان الصداقة معه حتى نهاية الامر ذان نفع لها في التعامل مع المسالة الشرقية. ويمكن القول بان عملية بلورة منظومة الفكر الصهيةني بشكل كامل تمت على يد من اللورد شافتسبري ( 1801 – 1885 ) والسير لورانس اوليفاتت ( 1829 – 1889 ) . الصيونية بين اعضاء الجماعات اليهودية. اكتملت الصهيونية فكراً وممارسة، وخرجت من حيز الآمال الدينية والافكار السياسية بل والمشاريع السياسية الى حيز التنفيذ الفعلي بصدور وعد بلفور، اهم حدث في تاريخ الصهيونية. ولكن من الملاحظ ان الشخصيلت الاساسية في تاريخ الفكر والممارسة الصهيونية ( حتى نهاية القرن التاسع عشر ) هي شخصيات غير يهودية ( نابليون – شافتسبري – اوليفانت تشامبرلين – لويد جورج – بلفور ... ... الخ ) . ويسمى اتجاههم الصهيوني "صهيونية الاغيار " اي غير اليهود وعلى عكس ما يتصور الكثيرون كانت الصهيونية التي وردت في مذكرة سير هربرت صموئيل قبل ان يقوم الصهاينة من اليهود بجهودهم المكثفة من الضغط على الحكومة البريطانية لاصدار وعد بلفور. بل ويلاحظ انصراف اليهود عن تاييد الحركة الصهيونية ( لمدة طويلة حتى بعد صدور وعد بلفور ) فقد اعترف وايزمان عام 1927 بان وعد بلفور " كان مبنياً على الهواء "، وروى انه في عام 1927 كان يرتعد خشية ان تسأله الحكومة البريطانية عن مدى تاييد اليهود للحركة الصهيونية، فقد كانت تعلم " ان اليهود ضدنا ... كنا وحدنا نقف على جزيرة صغيرة، مجموعة من اليهود لهم ماض اجنبي ". وهنا يطرح السؤال نفسه هل الصهيونية اذن ظاهرة غير يهودية ؟ وردنا على السؤال سيكون بالايجاب فالصهيونية كما اسلفنا هي بالدرجة الاولى نظرية سياسية غربية ومشروع غربي استيطاني احلالي كان اعضاء الجماعات اليهودية بمنأعنه تماماً لاسباب عديدة : 1 – لم يكن اعضاء الجماعات اليهودية مشاركين في عمليات صنع القرار في الغرب، ولم يكونوا قربين من صناع القرار. 2 – لم تكن جماعات الضغط اليهودية قد تكونت بعد، فعدد اعضاء الجماعات اليهودية في كثير من بلدان اوروبا كان صغيراً. بل ان انجلترا التي شهدت تصاعد الدعوة الصهيونية لم يكن فيها يهود مع بداية العصر الحديث وظل اليهود فيها يشكلون اقلية صغيرة للغاية تعتد بها حتى منتصف القرن التاسع عشر. 3 – كانت اليهودية الحاخامية الارثوذكسية قد قامت بتحويل فكرة العودة امر يتحقق في اخر الايام. اي الى ضرب من الحلم الديني الذي لا يتحقق الا في مجال التاريخ المقدس لاعلى المستوى الانساني الزمني. 4 – شهد منتصف القرن التاسع عشر ظهور اليهودية الاصلاحية بتاكيدها المثل الاندماجية ورفضها العودة الفعلية الى فلسطين رفضاً تاماً. وعقد عام 1845 مؤتمر فرانكفورت الشهير الذي حذف من كتب الصلوات جميع التوسلات للعودة الى ارض الآباء واحياء دولة يهودية. وحينما عقد المؤتمر اليهودي الاول عام 1872 لبحث مشكلة يهود رومانيا " لم يتطرق الى اي حل عن طريق الهجرة اليهودية لفلسطين ". 5- ظهرت في صفوف اليهود حركة الهسكلاه ( حركة التنوير اليهودية ) التي دعمت اليهود للاندماج في اوطانهم. 6 – شهدت كثير من بلدان اوروبا حركة تحديث وتصنيع قوية اتاحت فرص الحراك الاجتماعي امام اعضاء الجماعات اليهودية. كما ان كثير من حكومات الغرب سعت جاهدة لدمج اليهود. الصهيونية التوطنية والصهيونية الاستيطانية الصهيونية التوطنية : هي الصهيونية التي تدعوا الى التوطين في فلسطين ويستبعد الداعي نفسه من عملية الاستيطان. وصهيونية نابليون وشافتسبري واوليفانت من هذا النوع. الصهيونية الاستيطانية : هي صهيونية اليهودي الذي يحمل سلاحه ومتاعه ليذهب الى فلسطين فيطرد سكانها ويحل محلهم. والصهيونية الاستيطانية هي الصهيونية التي تعمل في فلسطين فتنشئ المؤسسات الاستيطانية، الاقتصادية والعسكرية وتنظم المستوطنين داخل التنظيمات الزراعية العسكرية، وتتعاون مع الدولة الراعية، وتضع الخطط الكفيلة بالقضاء على مقاومة السكان الاصليين وسحقها تماماً وتقوم بالمهام التي توكلها اليها الدولة الراعية، ويمكن القول بان الصهيونية الاستيطانية هي صهيونية يهود شرق اوروبا الذين يهاجرون بكامل ارادتهم او صاغرين من بلادهم ويستقرون في فلسطين ليكونوا الجيب الاستيطاني الصهيوني. الدستور الاسرائيلي فور الاعلان عن قيام اسرائيل سنة 1948 ثار الجدل حول امكانية وضع دستور جديد للدولة، وقد انقسمت القيادات السياسية والاحزاب زالمجتمع الى فريقين : فريق يؤيد وضع الدستور، وفريق يعارض، وكان على راس الفريق الاخير الاحزاب الدينية. وقد جرت عدة محاولات بعد ذلك لوضع دستور كان اهمها تشكيل لجنة من الخبراء القاونونيين برئاسة ليوكوهين عرفت بلجنة كوهين التي وضعت مشروعاً للدستور لم يحصل على موافقة الكنسيت. ثم لجأت السلطة الحاكمة في اسرائيل الى اصدار القانون الانتقالي سنة 1949 الذي سمي بالدستور الصغير ليكون اهم الوثائق الدستورية التي يستند اليها النظام السياسي الاسرائيلي والذي وضع سلطات البرلمان ورئيس الدولة والحكومة وبعدها تولى الكنيسيت اصدار القوانين والقواعد العامة المنظمة للسلطة. وعلى اي حال يمكن القول بان اسرائيل من الدول القليلة في العالم التي لا يوجد فيها دستور مكتوب. وترجع اسباب معارضة وجود دستور في اسرائيل الى مجموعة من العوامل ناخص فيما يلي اهمها: 1 – ان اسرائيل لم تكتمل ارضها وشعبها، ولهذا يجب عدم تقييد اجيال المهاجرين اليهود الجدد بدستور لم يشاركوا في وضعه. 2 – معارضة رجال الدين اليهود والاحزاب والقوى الدينية على اساس ان اسرائيل بإعتبارها دولة يهودية تتبع التعاليم السماوية والتقاليد اليهودية، مما يجعلها في صف الامم العريقة مثل بريطانيا ولذلك فان وجود الدستور المكتوب قد يجعل الدولة العلمانية وتتعارض في بعض توجهاتها مع اسس اليانة اليهودية. 3 – ان وجود دستور علماني سيؤدي الى نشوب خلافات سلبية، يودي الى شق الامة الى فريقين، فريق ديني وآخر علماني. 4 – ان عدم وجود دستور علماني مكتوب سيعطي الحكومة والكنيسيت حرية اكبر في التصرف لمواجهة المستجدات على الساحة السياسية دون وجود قيود دستورية على حركتها. النظام الانتخابي. يقوم هذا النظام على مجموعة من الاسس نوجزها فيما يلي: 1 – تتم الانتخابات في اسرائيل على اساس نظام القوائم الحزبية التى تعدها الاحزاب السياسية، حيث يتقدم كل حزب بقائمة تضم 120 شخصاً. 2 – يكون التصويت للقائمة الحزبية ككل وليس للافراد، ولا يستطيع النائب تغيير ترتيب القائمة. 3 – اعتبار البلاد كلها دائرة انتخابية واحدة بحيث توزع القوائم الحزبية نفسها على جميع المراكز الانتخابية. 4 – نظام التمثيل النسبي، حيث يتم تمثيل الاحزاب في الكنيسيت وفقاً لنسبة الاصوات التي حصلت عليها القوائمها الانتخابية، بشرط اجتياز نسبة الحسم وهي 5.1% من الاصوات. وفي 18 اذار / مارس 1992 أقر الكنيسيت تعديل قانون الانتخاب، بما فيه إقرار قانون الانتخابات المباشر لرئيس الحكومة على ان يعمل به في انتخابات الكنيسيت الرابعة عشرة سنة 1996 وقد اقر القانون التعديلات التالية : 1 – يحق لكل من هو صالح ليكون عضواً في الكنيسيت لترشيح نفسه لرئاسة الحكومة، بشرط ان يكون عمره فوق 30 سنة وقد وضع القانون آليات ترشيح رئيس الحكومة. 2 – يضع الناخب في صندوق الاقتراع مغلفين الاول يسجل فيه اسم رئيس الحكومة والثاني اسم القائمة التي تمثله في الكنيسيت. 3 – يحتاج المرشح للحصول على منصب رئيس الحكومة اكثر من 50 % من أصوات الناخبين، إذا لم يحصل اي مرشح على هذه النسبة تعقد جولة ثانية يتنافس فيها المرشحان اللذان حصلا على أعلى عدد من الاصوات في الجولة السابقة ويفوز بهذه الجولة من يحصل على اكبر عدد من الاصوات. |
|
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| عينك على الوطن ..!! | أنثـــى | الــوآحــة الـعــآمّــة | 11 | 04-29-2009 10:13 PM |
| ماذا تصنع اذا سقط من تحب من عينك ولم يسقط من قلبك ؟ | اجمل احساس | وِجْهـــَةُ نَــظَــرْ | 2 | 03-24-2009 07:07 PM |
| أمامك ثلاث مواقف وفي عينك دمعه واحده | قسامي رفح | وِجْهـــَةُ نَــظَــرْ | 4 | 10-22-2007 02:07 AM |
| عندما يسقط من تحبه من عينك فهل يسقط من القلب ؟؟ | احلى رورو | الــوآحــة الـعــآمّــة | 20 | 11-27-2006 06:25 PM |
| الله اكبر عينك عينك | ابو جروح | حِكـــآيَة صــورةْ | 4 | 06-28-2006 06:38 PM |