المنامة- 2- 2- 2006: تنطلق خلال اليومين القادمين العريضة الجماهيرية كأول مشروع وطني " حركة حق" البحرينية معنونة إلى الأمين العام للأمم المتحدة للتدخل والمشاركة في حل و حلحلة الأزمة الدستورية المتفاقمة في البحرين بعد صدور دستور 2002 بإرادة الملك المنفردة دون اقرار نصوصه من ممثلي الشعب، وما انطوى عليه من تجاوزات لمحددات التعديلات الدستورية، المتوافق على منطلقاتها في ميثاق العمل الوطني، وتعلن العريضة مطالب وسعي الموقعين للحصول على دستور ديمقراطي للبحرين يضمن بشكل حقيقي أن تكون السيادة فيه للشعب، مصدر السلطات جميعا. ويضمن حق المواطن في أختيار حكومتهم عبر تداول السلم للسلطة والتعددية السياسية، ويضمن الفصل بين السلطات وصيانة الحريات العامة، والتنمية المستدعمة.
ومرفق مع العريضة رسالة مطولة يشرح الدور التاريخي اللذي لعبته الأمم المتحدة في الواقع السياسي البحريني منذ السبعينات ، حين بعثت بلجنة تقصي الحقائق لإستبيان رأي الشارع البحريني فيما إذا كانت ترغب في الإنضواء تحت العلم الإيراني أم تختار الإستقلال والعروبة. وبإختيارها الإستقلال والعروبة أدى ذلك إلى أنتخابات مجلس تأسيسي افرز دستور 1973، كأول دستور توافقي وتعاقدي بين الشعب والحكم.
وتؤكد الرسالة الموجهة للأمين العام للأمم المتحدة ونسخة منها إلى رؤساء الدول الصناعية الثمانية , الإتحاد و البرلمان الأوربي ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية، تؤكد ما لهذه المنظمة الدولية من دور إيجابي با لإضافة إلى تجاهل الملك للمطالبات السابقة، والعرائض المقدمة بهذا الشأن وبعد أستنقاذ كل السبل السلمية لحل الأزمة الدستورية الناتجة من الدستور الجديد، لجئنا لهذه العريضة.
تقول جليلة السيد المحامية والناشطة السياسية: إن طرح مثل هذه العريضة تدرج ضمن الممارسة المشروعة لحقوق الإنسان وحق التعبير عن الرأي ، وقد نصت كل الإتفاقيات والعهود الدولية على الإعتراف بحق التعبير عن الرأي عبر الحدود، وبنص واضح في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الصادرة عن هيئه الأمم المتحدة عام 1966.
كنا نفضل أن يكون حل الأزمة داخل؛ ولكننا وعلى مدى السنوات الأربع الماضية شهدنا واقعا ملموسا مع السلطة التي أنكرت وجود الأزمة وتجاهلت كل المطالب الشعبية و العرائض و المسيرات السلمية، وبعد استنفاذ كل السبل السلمية المشروعة، توجهنا للمطالبة عبر الحدود لهيئة الأمم المتحدة.
ومن الجدير بالذكر أن "حركة حق" تأسست في منتصف العام الماضي من كوادر الجمعيات السياسية التي أنشقت عن جمعياتها بعد رفضها لبعض توجهات وإنتماءات تلك الجمعيات ذات الطابع الواحد
يقول حسن مشيمع –احد كوادر الوفاق سابقا- واحد مؤسسي " حركة حق " ان حركتنا هي تحالف وطني مشترك ذات لون وطني واحد بعيد عن التحزب والطائفية تقوم على اساس شرعية الحق ،وهي لا جمعية ولا حزب وانما حركة ديمقراطية مفتوحة لمشاركة كل شعب البحرين في المشاريع الوطنية التي تخدم البحرين والبحرنيين دون النظر الى انتمائاتهم الطائفية او المعتقد السياسي .