| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 0
![]() |
![]() الشهيد القائد البطل ابو هنود على نفس الأرض الطاهرة التي شهدت جولات وبطولات القائد المجاهد عز الدين القسام ورواها بدمائه الزكية سقط قائد كتائب القسام محمود ابو هنود وهو يحمل الراية نفسها التي لم تسقط رغم كل هذه السنوات الطويلة، ليروي بدمائه الطاهرة ثرى الأرض المباركة التي تفجرت غضبا وثورة لجريمة القتل الجبانة التي نفذتها طائرات الآباتشي الأمريكية الصنع، لتمزق صواريخ العدو الحاقدة جسد الشهيد المطلوب رقم واحد لأجهزة الأمن الصهيونية ومرافقيه الشقيقين ايمن ومأمون حشايكة، حتى عجز الجميع عن تشخيصها لساعات طويلة كانت الأقسى والأصعب في حياة جموع المحتشدين الذين توافدوا لمستشفى جنين الحكومي بعد انتشار نبأ المجزرة التي أثارت الفرحة في الاوساط الصهيونية بعد ان وجه لها ابو هنود ضربات قاسيه وصارمة لسنوات عديدة، فشلت خلالها جميع محاولات اغتياله وتصفيته واعتقاله. كان المجاهد أبو هنود صوت الشهداء والمقاومة التي أقضّت مضاجع المحتلين وحولت حياتهم لجحيم وموت ورعب، وهو لدى شعبه كان اسطورة وحلما يتمنى الجميع ان لا ينتهي، ولكن صوت الشهادة كان يناديه ليختتم حياة حافلة بالجهاد، أقسمت "كتائب القسام" انه لن يتوقف، لان مدرسة ابو هنود لن تغلق ابوابها، فعشاق الأقصى والشهادة وفلسطين سيحملون رايته ويزلزلون قلب الكيان الغاصب ويواصلون مسيرته. بداية الجهاد بدأ القائد ابو هنود مسيرته الجهادية في مقتبل العمر في قريته عصيرة الشمالية التي ولد فيها عام 1967، اي عام النكبة، من أسرة فلسطينية مناضلة لم تشهد في حياتها الا الاحتلال وارهابه، فتفتحت عينا محمود على صور المعاناة والمآسي والمجازر التي ارتكبت بحق شعبه. وفي استعادة للبدايات يقول والده احمد ابو هنود ان نجله "تميز منذ صغره عن أشقائه وأبناء جيله باهتمامه بقضية شعبه، فكان يمضي وقته في قراءة التاريخ، وخاصة تاريخ فلسطين، وفي حفظ القرآن والحديث النبوي الشريف، حتى اصبح من اكثر شباب القرية تمسكا بالإسلام والوطن. وعندما اندلعت الانتفاضة الأولى كان في طليعة حملة لوائها والمشاركين بها. ومع انطلاقة حركة حماس كان ابو هنود من أوائل الشباب الذين حملوا لواءها". ولبسالته ورجولته وقوة أرادته خاض مع رفاقه مواجهه دامية مع قوات الاحتلال التي تمكنت من إصابته عام 1988، فكانت جراحه عميقة وخطيرة، واستأصلت أجزاء من كبده. ولم ينتظر محمود الشفاء لأنه آمن أن الله كتب له النجاة والحياة ليواصل المسيرة، فاعتقل في سجون العدو لشهور عدة سجل خلالها مآثر بطولية عندما تحدى الجلادين وقهرهم بصموده وعجزوا عن انتزاع الاعترافات منه. ويؤكد رفاقه في السجن انه شكل قائداً صلباً حقيقياً كرس لحظات اعتقاله لنشر التوعية في صفوف المعتقلين وتعبئتهم على الجهاد والمقاومة، فكان لا ينام ولا يهدأ في خدمة قضية شعبه، ولم يبخل على رفاقه المعتقلين بتوجيهاته التي سجلها في كراسات لا زالت تعقد حلقات لتدريسها في كل السجون، فساهمت في رفع معنويات المجاهدين ليخرجوا من السجون كمن يتخرج من الجامعة ويواصلون معارك الجهاد والشرف مع شعبهم. وفور خروجه من السجن عاد الى ساحة العمل النضالي في الانتفاضة وفي كلية الدعوة وأصول الدين في القدس المحتلة التي انتسب إليها، وواصل الكفاح من احدى ساحات المواجهة وارض الرباط قدس الأقداس. وبسبب ما تميز به من صفات القيادة والعطاء جعله يتمتع بشعبيه كبيرة ويقود الحركة الطلابية ويصبح رئيس مجلس الطلبة في الكلية . هذا السجل المشرف عرضه للاعتقال من قبل الاحتلال مرة أخرى عام 1992، وبعد أيام محدودة صدر قرار بإبعاده مع 412 مجاهدا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى مرج الزهور في جنوب لبنان. وقد حدثنا رفاقه الذين عاشوا معه لحظات المنفى انه كان شديد البأس قوي العزيمة وضع لنفسه برنامجا لاستغلال كل لحظة لما يفيد شعبه ورفاقه. وحسب روايات الاجهزة الامنية الاسرائيلية فإن ابو هنود تلقى تدريبات عسكرية هامة خلال فترة إبعاده التي دامت عاما، والتقى كبار مسؤولي حماس وحصل منهم على تعليمات خاصة بالجناح العسكري، الذي انخرط فيه بعد عودته من مرج الزهور. وتؤكد مصادر حماس ان وتيرة العمل الجهادى لابو هنود تزايدت وارتفعت بعد الإبعاد، وكرس كل اوقاته لمطاردة المحتلين، حتى اصبح بعد الإبعاد بثلاث سنوات المسؤول عن الجهاز العسكري في كتائب القسام خلفا للقائد الشهيد محيي الدين الشريف وبقي في هذه المهمة حتى استشهاده. سجل الشرف يزخر سجل الشرف والجهاد للشهيد القائد ابو هنود بالعشرات من العمليات النوعيه التي قادها او نفذها شخصيا، ومن ابرزها استهداف حاخام صهيوني في تشرين الأول/اكتوبر عام 1995 قرب مستوطنه "كوهاف يعقوب" وادت لإصابته (الحاخام) بجراح بالغة. وفي ايار/مايو 1996 قاد مجموعه أطلقت النار على حافله مستوطنين قرب "بيت ايل" واسفرت عن مقتل صهيوني وإصابة 3 آخرين بجروح. وفي الشهر نفسه اطلق النار على حافلة اسرائيلية قرب "جيل عيبال" ما أدى لاصابة جميع ركابها ومقتل أحدهم . ولم يتوقف ابو هنود عن عملياته الجريئة رغم ذياع صيته وإعلان "اسرائيل" حاله الاستنفار القصوى لاعتقاله وتصفيته، والتي ارفقتها بحملات مستمرة من التهديد والوعيد لاسرته لم توفر صغيرا او كبيرا. وفي تموز/يوليو 1997 قام بتفجير عبوة ناسفة بدوريه لـ "حرس الحدود" قرب قبر "سيدنا يوسف" فأصيب جنديان في العملية. ولكن الضربة الأكبر كانت في شهر تموز نفسه تمثلت بالعملية الاستشهادية المزدوجة التي اعد لها باتقان في سوق "ميحنيه يهودا" وأدت إلى مصرع 16 وجرح 196 صهيونيا. وفي أيلول / سبتمبر عام 1997 كانت العملية المزدوجة الاستشهادية الثانية في شارع "بن يهودا" في القسم الغربي من القدس المحتلة واسفرت عن مصرع 5 واصابة 120 صهيونيا. وفيما كان كيان العدو يتخبط امام ضربات المجاهدين جاءت العملية الاستشهادية الثالثة في ايلول نفسه في المركز التجاري في "تل ابيب" وكانت حصيلتها 5 قتلى واصابه 67 صهيونيا. وفي تشرين الاول من العام 97 ايضا قاد ابو هنود عملية لاسر جندي صهيوني قرب "الون موريه" ولكنه لم يوفق. ولانه موصوف بأنه كان العدو الاكبر للفشل تتالت عمليات "كتائب القسام" وتزايدت في انتفاضة الاقصى، وحملته "اسرائيل" المسؤولية الأولى والأخيرة عنها ليصبح المطلوب رقم واحد، وتتواصل محاولات اغتياله لتعيش أسرته لحظات عصيبة وقاسيه في ظل المداهمات والكمائن التي كانت تنصب حول بيتها. وقد مارست قوات الاحتلال كل أشكال القمع والعقاب بحق أهله، فتم اعتقال اقاربه لاجباره على تسليم نفسه، ومنعت ذويه من السفر وتعرضوا للاحتجاز والتعذيب على يد جنود الاحتلال. وتقول والدته : "كنا نرفض ان يستسلم لانه يقود معركة عادلة من اجل شعبه وقضيته، وقد قال ضابط المخابرات الصهيوني لي اكثر من مرة سنمزقه ونعيده اليك اربا، فكنت اقول لهم ارادة الله اقوى، ومحمود مجاهد ولا يخافكم، فأنتم قتلة وهو من حقه ان يدافع عن ارضه وشعبه وحقه المسلوب". وقد رفض الشهيد محمود الزواج في الدنيا رغم الحاح والدته وكان يصر ان يكون له عرس مميز من "اعراس الشهادة". محاولات فاشلة في عام 1996 اعتقل ابو هنود على يد أجهزة الأمن الفلسطينية، ولكن سرعان ما تمكن من الفرار من السجن بعد ان خدع حراسه، ليواصل مسيرة الجهاد. ولكن قوات الاحتلال كانت له بالمرصاد. ففي 26/8/2000 جرت اول محاولة لاغتياله شاركت فيها اشهر وحدات الموت الاسرائيلية "دوفدوفان" التي حاصرت قريته عصيرة الشمالية ثم بيته، ليخوض ابو هنود معركة ضارية مع قوات النخبة الخاصة في جيش العدو ويسجل واحدة من اروع انتصاراته التي هزت المؤسستين العسكرية والامنية الصهيونيتين، حيث منيت المحاولة بالفشل رغم الاعداد المتقن لها ومشاركة مروحيات العدو فيها، وتمكن رغم إصابته من الافلات من الحصار المحكم وقتل ثلاثة من عناصر الوحدات الخاصة، ولم تفلح المطاردة المكثفة من الامساك به، حتى ان شيمون بيرس وزير الخارجية الصهيوني قال ان "عمليه عصيرة عار على اسرائيل سيبقى يلاحقها ما لم تقتل ابو هنود أو تعتقله". وتمكن ابو هنود من الوصول الى نابلس حيث اعتقلته الشرطة الفلسطينية وجرت محاكمته امام "محكمة أمن الدولة العليا" التي قضت بسجنه لمدة 12 عاما، رغم تطوع اكثر من مئة محام للدفاع عنه بعد ان كان الشارع الفلسطيني كله يتعاطف معه ويحيي الانجاز البطولي الذي حققه. وخلال اعتقاله في سجن نابلس العسكري تعرض لمحاولة اغتيال أخرى بتاريخ 20/5 من العام الجاري، عندما قصفته طائرات الاباتشي ودمرته ليسقط 11 شهيدا من عناصر الشرطة وعدد من الجرحى. ولكن ابو هنود خرج من بين الأنقاض وبيده مصحف كان يقرأ فيه لحظه القصف، وتمكن من افشال جميع عمليات المطاردة والملاحقة وواصل مسيرته الجهادية حيث ساعدته مواصفاته الشخصية وكونه طويل القامة ذي عيون خضر ووجه بيضاوي ابيض البشرة على الاختفاء والتنكر ومواصلة العمل مسجلا سلسلة من العمليات التي نفذتها "كتائب القسام" بقيادته . الشهادة مساء الجمعة الماضي23/11/2001 كانت المحطة الاخيرة في رحلة جهاد أبو هنود، فبينما كان يتنقل في سيارة فان مع مساعديه ايمن ومأمون في بلدة ياصيد قرب نابلس كان الاحتلال قد اعد له كمينا محكما، حيث استهدفته المروحيات الصهيونية بخمسة صواريخ أصابت السيارة التي كان يستقلها وأدت إلى مقتل الشقيقين مأمون وأيمن وتمكن محمود من القفز من السيارة فطاردته الاباتشي بالرصاص والصواريخ. ولان الهدف بحجم ابو هنود حرص العدو على تصوير عملية الاغتيال وظهر الشهيد وهو يقفز بين التلال اثناء المطاردة قبل ان يصيبه صاروخ على بعد حوالي مئتي متر من مكان السيارة ويمزقه اشلاء، ونقلت الى المستشفى في سلة صغيرة حيث لم يبق من آثارها شيء حيث كشف الدكتور محمد ابو غالي مدير مستشفى جنين انه أصيب بصاروخ متفجر مزقه بشكل كامل. وبعد سلسله اتصالات وتدقيق اعلنت حماس ان هذه الجثة لابو هنود. ولشدة فرحتها سارعت رئاسة حكومة العدو الى اعلان مسؤوليتها عن الاغتيال واصفة ما حصل بأنه "احد ابرز انتصارات اسرائيل في حربها ضد الارهاب". وقالت ان "ابو هنود احد اكثر الارهابيين خطورة، بل انه الاشد خطرا على الاطلاق وكان على رأس اللوائح التي سلمت الى السلطة الفلسطينية وكنا نلاحقه منذ وقت طويال وحتى قبل بدء الانتفاضة". اما "كتائب القسام" التي هالها فقدان قائدها في الضفة فتوعدت ان يدفع الصهاينة الثمن غاليا، ثمن هذه الجريمة البشعة وتنفيذ رد قوي ومزلزل يُفقد "اسرائيل" صوابها انتقاما لاغتيال أبو هنود. عائلة الشهيد وعبرت عائلة ابو هنود عن اعتزازها الشديد ببطولات ابنها ومنعت والدته النساء من البكاء وتقدمت الصفوف لتستقبل جثمان فلذة كبدها الذي لم تتمكن من مشاهدته منذ فترة طويلة وهي تقول: "مبروك عليك الشهادة يا محمود, والله دمك مش رايح يروح هدر", وأضافت: لا يمكن ان ابكي او احزن على هذا المجاهد الشهيد الذي قاتل في سبيل الله، ولكن ما يحزنني انه اغتيل بهذه الطريقة الجبانة التي تؤكد ان العدو يخافه ويخشى المجاهدين الأبطال أمثاله والمواجهة معه، فقد لقنهم درسا في هذا البيت، وأضافت: لو واجهوه بمعركة لقطع رؤوسهم جميعا، ولكن شارون وجماعته وجنوده جميعهم جبناء ولم يجرؤوا على مواجهته، وأقول لشارون ان أبو هنود حي لن يموت، وانا واولادي الستة سنمضي على دربه وكلنا فداء لعيون القدس وفلسطين. غضب وعهد فور انتشار النبأ خرجت جنين عن بكرة ابيها لوداع القائد ومساعديه ولتتحول المسيرة الجماهيريه الحاشدة التي لم تشهد جنين مثلها الى تظاهرة غاضبه ضد الاحتلال وجرائمه، وللتأكيد على الوحدة الوطنيه والتمسك بعهد الشهداء. المسيرة شارك فيها اكثر من خمسين الف شخص انطلقت من المستشفى الحكومي حيث وضع الشهداء في صناديق سجيت بأعلام حركه حماس فيما تعالت الهتافات الغاضبه التي توعدت بالرد على الجريمه النكراء وتعهدت باستمرار مسيرة المقاومة والجهاد على درب ابوهنود كما دعت "كتائب القسام" و"سرايا القدس" و"كتائب الاقصى" لرد فوري في العفولة والخضيرة. وفيما امتلأت الشوارع بالمشيعين اصطف المئات على امتداد الشارع الرئيسي الذي سلكته المسيرة كما تجمهر المئات فوق المنازل والعمارات مرددين الهتافات ذاتها. وتقدم الموكب مقاتلو "كتائب شهداء القسام" الذين اطلقوا النار في الهواء تحيه للشهداء. ووسط اجواء الغضب والحداد توجهت المسيرة الى مدخل جنين الرئيسي لينطلق الشهداء في سيارات الاسعاف الى مدينة نابلس ليتم تشييعهم بمسيرة مماثلة قبل ان يوارى الثرى في قريته وينقل مساعدوه الى قريتهما طلوزة. وقد اعلنت حماس والقوى الوطنيه والاسلاميه الحداد الوطني لمدة ثلاثه ايام. |
|
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| هنا متابعة آخر مستجدات المجزرة لليوم .. 360شهيد حتى الآن ! | بقـ..ــايـ..ـا إنسـ..ـانـ | أخبار فلسطين والعالم بين يديك | 276 | 01-01-2009 12:44 PM |
| الشهيد عبد الله عزام بـيـن الـمـيـلاد والاسـتـشـهـاد | ابن الخليل | نبض فلسطين | 3 | 12-23-2008 12:47 PM |
| بطولة الشهيد خليل الوزير الكروية تنطلق يوم الثلاثاء في خان يونس | أبو يقين | عَـلى الـرَف ْ ~ | 2 | 04-23-2007 04:52 PM |
| لشهيد/ عمـاد حسن إبراهيم عـقل (أبو حسين) | أبو الحسن | نبض فلسطين | 1 | 12-12-2006 11:21 AM |
| لسنا بمن يعطي الدينة في ديننا (( شهداء القسام منذ بداية معركة وفاء الأحرار )) | عاشق الحور | أخبار فلسطين والعالم بين يديك | 12 | 11-14-2006 03:23 PM |