| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
الخليل- فلسطين الآن- خاص - لم يكن يعلم ذاك الشاب الوسيم صاحب الابتسامة العريضة على محياه أن مصيره سيكون الموت بطريقة إجرامية على أيدي أناس هم ليسوا ببشر بل وحوش بشرية تخلوا عن كل قيمهم وانغمسوا في أوحال الرذيلة والعمالة والانحطاط، ليس لشيء إلا لأنهم أصبحوا عبيداً للراتب وللمنصب وللجنرال الأمريكي "كيث دايتون".
هيثم عبد ا عمرو.. ضحية جديدة من ضحايا أجهزة للهعباس التي يبدو أنها استمرأت قتل المجاهدين في أقبية التحقيق والتعذيب، فقبل عام ونصف وتحديدا بتاريخ 22/2/2008 أستشهد المجاهد الداعية الشيخ مجد البرغوثي في مسلخ "بيتونيا"، وبتاريخ 8/2/2009 أعدمت أجهزة عباس المجاهد محمد الحاج في مسلخ "سجن جنين"، واليوم جاء الدور على الشهيد المجاهد هيثم عمرو في مركز تحقيق الخليل. ولا ندري متى وأين تكون الضحية القادمة!! ولعل سبب الوفاة الذي اختلقته ولفقته أجهزة عباس هو الفارق الوحيد بين الجرائم الثلاث التي وقعت في كل من رام الله وجنين والخليل، فالبرغوثي أستشهد لأنه كان مريضاً، والحاج توفي منتحراً، وعمرو حاول الهرب من شرفة سجنه فوقع وتوفي جراء ذلك!!!! ورغم أن أجهزة عباس تحاول استغباء الشعب الفلسطيني من خلال الادعاء بمثل هذه الأكاذيب المفضوحة، إلا أن الحقيقة واضحة للعيان، وأبناء الشعب الفلسطيني باتوا لا تنطلي عليهم مثل هذه الحيل، خاصة وأنهم يسمعون في كل يوم من المعتقلين المفرج عنهم من سجون أجهزة عباس كلاما يشيب لهوله الأطفال. صدق الشهيد في وعده! فالشهيد هيثم الذي يبلغ من العمر 30 عاما لم يكن يتخيل حين كان جالساً مع زوجته إلى جانب طفليهما أنه لن لا يعود إلى المنزل ثانية بعد اختطافه من أجهزة عباس التي اقتحمت منزله في بلدة "دورا" ولذلك حاول التخفيف من روعة الزوجة المصدومة حين اقتحام المنزل قائلا لها: "لا تقلقي سأعود قريباً"، وبالفعل صدق الشهيد في وعده فقد عاد بعد 5 أيام فقط لكنه عاد محمّلٌ على الأكتاف ليلقي ذووه عليه نظرة الوداع. فما الجريمة التي ارتكبها هيثم ليعدم بدم بارد تحت سياط التعذيب في سجون أجهزة عباس!؟ أهل لأنه كان بشوش الوجه ويساعد بكل إخلاص مرضى الكلى في مستشفى عالية الحكومي الذي يعمل به ممرضا!؟ أم لأنه عضو في جمعية خيرية ترعى الأيتام في بلدته!؟ أم لأنه انتمى إلى حركة حماس المحظورة بالضفة الغربية من قبل الصهاينة وأذنابهم!؟ حتماً لن نجد أجوبة لهذه الأسئلة في وقت تحولت فيه الضفة الغربية إلى ساحة بوليسية يسرح ويمرح بها أذناب الاحتلال، يعتقلون هذا، ويعدمون ذاك، ويغلقون هذه المؤسسة، ويصادرون أموال تلك، وفوق ذلك كله يتحولون إلى جرذان يهربون إلى جحورهم مع دخول أول جيب صهيوني إلى هذه المدينة أو تلك!!! حيثيات الجريمة ويتحدث أبو محمد (أحد أقرباء الشهيد) بكل حزن وتأثر عن ملابسات عملية الإعدام التي تعرض لها قريبه منذ بدايتها، موضحاً بأن الشهيد كان يتمتع بصحة جيدة، وعلاقته طيبة مع الجميع، ولا يوجد له أي نشاط مناوئ للسلطة، ومع ذلك اختطفته أجهزة عباس من منزله بعد منتصف الليل بتاريخ 11/6/2009 ونقلوه إلى مسالخ التعذيب والتحقيق. ويفند أبو محمد رواية أجهزة عباس، قائلاً: "هم زوروا الحقائق من خلال وسائل الإعلام التابعة لهم، فسجن المخابرات الذي عُذب داخله الشهيد مكون من ثلاثة طوابق وقد سبق وأن تعرضت للاعتقال بداخله، والطابق الأرضي هو الذي يحتوي على مركز التحقيق والزنازين التي يزج بها أبناء حماس، أما الطابق الثاني فهو للمعتقلين الجنائيين، عن أي شرفة يتحدثون، وكيف يفكر هيثم بالهرب والعصفور لا يستطيع الخروج من هذا السجن المحكم الإغلاق!. صواعق كهربائية ويؤكد أبو محمد بأن الممرضين في مستشفى عاليه الحكومي أخبروه بأن الشهيد تعرض قبل وفاته لعمليات تعذيب شديدة تركت آثاراً واضحة على مختلف مناطق جسده، حيث رجح أن يكون التعذيب قد تم بواسطة صواعق كهربائية، وهو الأمر الذي كشفه عدد من المعتقلين المفرج عنهم حديثاً من سجون أجهزة عباس. أما والدة الشهيد التي بدت متماسكة وصابرة ومحتسبة ابنها عند الله عز وجل، فقد اكتفت بالقول "حسبنا الله ونعم الوكيل"، "إنا لله وإنا إليه راجعون"، "لا حول ولا قوة إلا بالله".. ثم بكل إصرار وتحدٍ وشموخٍ، قالت لنا عبر الهاتف "إن شاء الله إلا نربي أولاده للشهيد على الدين الإسلامي ويطلعوا مثل أبوهم الله يرحمه". كما يؤكد أبو محمد أن الشهيد تعرض للاختطاف من أجهزة عباس العام الماضي وكانت تهمته أنه يخطط لإقامة حفل في بلدته لتكريم طلبة الثانوية العامة المتفوقين، وقد ذكر في حينه الشهيد أنه يعمل ذلك بجهود شخصية، إلا أنه خضع أسبوعاً كاملاً للتعذيب، قبل أن يتم إطلاق سراحه. لا تخطر على بال بشر ولا شك أن ما أظهرته صور الشهيد بعد أن استلمه ذووه لدفنه تؤكد بشاعة وفظاعة ما تعرض له خلال التحقيق، حيث تبين أنه قد تعرض للضرب المبرح بواسطة برابيش وعصي، كما تم إطفاء أعقاب السجائر بجسده، هذا عدا عن ساعات طويلة من الشبح بأشكال مختلفة كما يؤكد ذلك كل من يفرج عنه من سجون هذه الأجهزة الظالمة. كما أن باحث المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الذي شاهد الجثة قبل دفنها أفاد في شهادته المقدمة للمركز أنه لاحظ وجود علامات ازرقاق على الظهر، وبقع ازرقاق غامقة وكبيرة على الفخذين من الأمام والخلف، وازرقاق غامق جداً على أنحاء مختلفة من جسده، وبقعة حمراء كبيرة على اليد اليسرى، وبقع ازرقاق على الساقين والقدمين واليد اليسرى، مما يؤكد تعرضه للتعذيب. وأخيراً.. يبقى السؤال المطروح بكل قوة.. إلى متى يبقى هؤلاء المجرمين يسرحون ويمرحون دون أي حسيب أو رقيب في ضفة الأحرار!؟ وما الذي ستقوله زوجة الشهيد لأطفالها حين يكبرون ويسألونها من قتل أبيناّ، وبأي حق قُتل!؟؟ |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|