| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 9
![]() |
إخواني وأخواتي الشباب..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد: اتصلت بي قبل ليلة فتاة مسكونة بالحب المتدفق والمشاعر المتوقدة التي أدت بها إلى حد الوله تجاه مُدرِّستها! سألتها ما وجه هذا الشعور؟ قالت: سنها المناسب، ورشاقتها، وإن شئت فقل: رومانسيتها. ثم سألتها: هل هذه المدرسة أم؟ قالت: في طريقها لعش الزوجية! عندما ننظر إلى الحياة الفسيحة المملوءة بكل ما ينبض بالحياة ونحصرها في شخص أو حي أو مدرسة أو كتاب أو موقف أو لحظة نكون قد اختزلنا الدين والدنيا! اختزلنا الدين لأنه فسح لنا المجال أن نعيش بكل حب مع هذا الكون الفسيح الجميل. واختزلنا الدنيا لأننا قصرناها في موقف أو لحظة أو شخص أو ... والدنيا أوسع من هذا! الرومانسية يا أحبتي ليست أن يتجمل أحدنا بأجمل الملابس المطرزة، ومن أفخر المحلات المشتهرة، أو أن يلبس الساعات السويسرية، أو أن يتعطر برشات (الكلونيا) الفرنسية، وأن يركب السيارة ذات الأرقام العشرية! أو أن نظن أن الرومانسية أن نأكل بملعقة وشوكة، وأن نتناول الحلويات في المطاعم الشهيرة، وأن نحمل (الجهاز المحمول) لنقابل أصدقاءنا في (الكافية)! كل من ظنَّ أن هذه هي الرومانسية والمشاعر التي تولّد الحب من الآخرين وإليهم فهو واهم. (الرومانسية) مصطلح عصري فضفاض، يلعب به الإنسان يميناً ويساراً، بالحلال وبالحرام، بالخطأ وبالصواب، بالبذخ والإسراف، المهم فيها أن تتأجج المشاعر، وتتحدث الأيام! بينما نحن كمسلمين يقودنا (الحب). الحب الفطري الذي أمال الزهرة على الزهرة، والعصفور على العصفور! الحب في الله، الذي لا يلتفت إلى لون أو جنسية أو هيئة. الحب الذي يولده الحب الصادق النابع من القلب المشرق بروح شفيفة. الحب الذي يجعلك تخجل وتحن، ويجعلك صامداً عصامياً في الوقت نفسه. أعود للأخت المتصلة التي قلت لها: أختي، إن هذه المشاعر الصاخبة ستنتهي لأن جذورها غير راسخة، ولو طالت سنيناً عجاف! وكم والله ترى أناساً لا تميزهم بشكل ولا هيئة ولا منصب ولا جاه، ولا تستوقفك مركوباتهم وأعمالهم كبرت أو صغرت، لكنك تتحدث عنهم بحب وصدق وموضوعية، وتعجب بهم عن قناعة. وختاماً: قد علمتني الأيام: أن هناك إعجاباً تمر عليه وأن هناك إعجاباً تُقاد إليه! |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|