| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
عبد الله بن عمرو بن العاص
رضي الله عنه " فهل لك إذن في خير الصيام ، صيام داود كان يصوم يوماً ويفطر يوماً " حديث شريف من هو؟ عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل القرشـي ، يُقال كان اسمه العاص فسمّاه الرسول -صلى الله عليه وسلم- عبدالله ، وقد سبق أباه عمرو بن العاص للإسلام ومنذ أن أسلم لم يعد الليل والنهار يتّسعان لتعبّـده ونسكـه ، فعكـف على القرآن يحفظه ويفهمه ، وجلس في المسجد متعبدا ، وفي داره صائما و قائما ، لا ينقطع عن الذكر أبدا ، وإذا خرج المسلمون لقتال المشركين خرج معهم طالبا للشهادة000 تَعَبُّدِه كان عبد الله -رضي الله عنه- إذا لم يكن هناك خروج لغزو يقضي أيامه من الفجر الى الفجر في عبادة موصولة ، صيام وصلاة وتلاوة القرآن ، ولسانه لا يعرف إلا ذكر الله وتسبيحه واستغفاره ، فعلم الرسول -صلى الله عليه وسلم- بإيغال عبد الله بالعبادة ، فاستدعاه وراح يدعوه الى القصد في العبادة فقال الرسول الكريم ( ألَم أخْبَر أنك تصوم النهار لا تفطر ، وتصلي الليل لا تنام ؟000فحَسْبُك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام )000فقال عبد الله ( إني أطيق أكثر من ذلك )000قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ( فحسبك أن تصوم من كل جمعة يومين )000قال عبد الله ( فإني أطيق أكثر من ذلك )000قال رسول الله ( فهل لك إذن في خير الصيام ، صيام داود ، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً )000 وعاد الرسول -صلى الله عليه وسلم- يسأله قائلا ( وعلمت أنك تجمع القرآن في ليلة ، وإني أخشى أن يطول بك العمر وأن تملَّ قراءته000اقرأه في كل شهر مرة000اقرأه في كل عشرة أيام مرة000اقرأه في كل ثلاثٍ مرة )000ثم قال له ( إني أصوم وأفطر ، وأصلي وأنام ، وأتزوج النساء ، فمن رغِبَ عن سُنَّتي فليس مني )000 ولقد عَمَّـرَ عبد الله بن عمـرو طويلا ، ولمّا تقدمـت به السـن ووَهَـن منه العظـم ، كان يتذكر دائما نُصْـحَ الرسول فيقول ( يا ليتني قبلـت رُخصـة رسـول اللـه )000 الكتابـة قال عبدالله بن عمرو ( كنتُ أكتب كلَّ شيءٍ أسمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أريد حفظه ، فنهتني قريش فقالوا ( إنّك تكتب كلَّ شيءٍ تسمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورسول الله بشرٌ يتكلم في الغضب والرضى )000فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال ( اكتب ، فوالذي نفسي بيده ما خرج منّي إلا حق )000 قال أبو هريرة ( ما كان أحدٌ أحفظ لحديث رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- منّي إلا عبدالله بن عمرو ، فإنّي كنت أعي بقلبي ، ويعي بقلبه ويكتب )000 وعن مجاهد قال دخلتُ على عبدالله بن عمرو بن العاص ، فتناولتُ صحيفةً تحت رأسه ، فتمنّع عليّ فقلتُ ( تمنعني شيئاً من كتبك ؟)000فقال ( إنّ هذه الصحيفة الصادقة التي سمعتُها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليس بيني وبينه أحد ، فإذا سَلِمَ لي كتاب الله ، وسلمتْ لي هذه الصحيفة ، والوَهْط -وهو بستان عظيم كان بالطائف لعبد الله- لم أبالِ ما صنعتِ الدنيا )000 فضله قال عبد الله بن عمرو بن العاص ( ابن عباس أعلمنا بما مضى ، وأفقهنا فيما نزل مما لم يأت فيه شيئاً )000قال عكرمة فأخبرتُ ابن عباس بقوله فقال ( إنّ عنده لعلماً ، ولقد كان يسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الحلال والحرام )000 علمه قال عبد الله بن عمرو ( إنّ هذا الدّينَ متينٌ فأوغلوا فيه برفق ، ولا تُبَغِّضوا إلى أنفسكم عبادة الله عزّ وجلّ ، فإنّ المنبتَّ لا بلغ بُعْداً ، ولا أبقى ظهراً ، واعملْ عملَ امرىءٍ يظنّ ألا يموت إلا هَرِماً ، واحذرْ حذرَ امرىءٍ يحسب أنّه يموتُ غداً )000 وقال ( لأن أكون عاشرَ عشرةٍ مساكين يوم القيامة أحبُّ إليّ من أكون عاشر عشرة أغنياء ، فإنّ الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا ، يقول يتصدق يميناً وشمالاً )000 وقال عبد الله ( ما أعطي إنسانٌ شيئاً خيراً من صحّةٍ وعِفّةٍ ، وأمانةٍ وفقهٍ )000وقال عمرو بن العاص لإبنه ( يا بُنيّ ، ما الشرف ؟ )000قال ( كفّ الأذى ، وبذلُ الندَى )000قال ( فما المروءة ؟)000 قال ( عرفان الحق ، وتعاهد الصنعة )000قال ( فما المجد ؟)000قال ( احتمال المغارم وابتناء المكارم )000وسأله ( ما الغيّ ؟)000قال ( طاعةُ المُفْسِدِ ، وعصيانُ المُرْشِدِ )000قال ( فما البله ؟)000قال ( عَمى القلب ، وسرعة النسيان ) |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|