| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
هتف بي هاتف: أنسيت النفق يا كاكاحمة؟!
فأجبته بتأكيد: لا.. لم أنسه.. بل أجلته.. بقينا في أماكننا، لم نتزحزح. جلسنا ننتظر معرفة سبب مجىء المعاون مع أربعة عناصر من الشرطة..! راقبنا السيارة وهي تتجه إلى دار المختار. وشاهدنا المعاون ينزل على عجل، ويلج كالفاتح. أخذت قلوبنا تخفق بشدة، حين جاءنا الصبي راضي بن سعدو. ليخبرنا: -الشرطة جاءت من أجل يحيى ويوسف. أبقانا في حيرة. وزادت حيرتنا حين استدعيا بعد قليل إلى بيت المختار. وهناك اعتقلا بناء على أمر من حاكم. تحقيق أربيل، استناداً على شكوى قدمها السلماني ضدهما. صرخت بشيرة حين اقتادوا زوجها، كأنها فقدته إلى الأبد! مما حفز المخرف على إهانتها وإسكاتها. -لم يشتك عليك السلماني! أليس هذا غريباً! هكذا فاتحني أكثر من شخص، فلم أجب. إلاّ أني لم أتردد في إخبار الخانم. التي جاءتني معتذرة، طالبة العفو والسماح. بعد رفضي دعوتها لي بالحضور إلى بيتها. قدمت صباحاً، دخلت بيتنا لأول مرة. وجلست تنتظر خروجي من الغرفة بصبر أيوب. -لماذا لم يفعل يا كاكاحمه؟ -السلماني ليس غبياً. يخاف الفضيحة، ويخشى أن ينقلب السوء ضده.. يتوقع إذا اشتكى عليّ فسأقول كل شيء.. لذا فضل عدم زج آسمي.. -مثلاً.. استفسرت يلفها الاضطراب. كان خوفها مني واضحاً. وخوفها من سماع ما يرهبها أوضح..خوفها من انتقامي دفعها إلى الحضور مبكراً. حدست-وأمي تخبرني بمجيئها-إن يحيى وراء إقدامها الجرىء على الحضور.. ويبدو أنه نصحها بالإسراع في مصالحتي لتلافي الخطر الدائم. -ألم أكن السبب في كشف جريمة قتل هبة. التي تستّر هو عليها.. -تستّر!! لماذا؟ -لأنها كانت عشيقته.. كانا يلتقيان سراً في دارك.. كل يوم.. وحين اكتشف نصار ذلك قتلها أمامي.. وساومه السلماني، ونجح في إقناعه بطمر الجثة حتى لا يتحمل وزر قتلها. وشهد زوراً برؤيتها تفر هاربة، مثلما شهد زوراً مع سعدو والجمولي على بيع وشراء الأرض الشرقية. -عن أي شيء تتكلم؟ سألتني باستغراب فتابعت مدركاً عدم معرفتها بخفايا وأسرار زوجها، جهلها التام بكل ما دار ويدور. -عن خيانته لك.. المحكمة كشفت زيف ما ادّعى.. فحكم عليه بسنتين سجن.. لكن شطارة محاميه زوج خالتي وسخاء يد حسان لمساعدة أبيه.. خفضا الحكم إلى ستة أشهر.. -أخبرني حسان: بأن سبب الاعتقال، عدم رضا الحكومة عنه.. لأنه رفض التعاون معها..! قرأت في قسمات وجهها كآبة عميقة. أحسست وهي تتكلم كأنها تبكي، فلم أكتف: -وماذا تريدين أن يخبرك عن أبيه؟ أنت لم تحضري المحاكمة.. فمن حقك ألا تعرفي.. -ومن هي كهرمان؟ -قلت لك إنها زوجته.. امرأة ساقطة، كانت تمتهن الرقص في ملهى النجوم بأربيل.. أوقعته بشباكها عن طريق الجمولي، وبمعرفته.. وحسان يعرف ذلك ويتستر.. سأعطيك عنوان البيت لتتأكدي بنفسك إذا رغبت.. -ولِمَ خبأت كل هذا عني؟ لماذا لم تخبرني من قبل؟ لماذا يا كاكاحمه؟ بحة الحزن في صوتها، آلمتني. فكررت عليها كلاماً كنت قلته لإلهام: -كنت يا خانم، أسعى للمحافظة على ديمومة الفرح في عينيك.. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|