| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
رأيت حمودة يتلوى بين أقدام الإخوة، يصرحّ متوسلاً يصيح متألماً، فرق قلبي وخشيت موته، أمرتهم بالتوقف والابتعاد عنه، ففعلوا....
تكوم أرضاً كجثة هامدة، تقدمت منه، قلبته بقدمي على قفاه، فحدجني بعينيه السالمة، يستعطفني فداخلني الأمان... -عزيزة... أين عزيزة؟ صاحت الخالة زهرة وهي تدخل هلعة، فزعة. فتصدي لها المختار، قائلاً: -ستعود لكما اليوم... عرفنا مكانها... أرسلنا بعض الشباب مع سعدو لجلبها... -وإذا لم تعد؟ -سندفع لك حقها كاملاً ... اذهبي الآن.... طردها فاستجابت مرغمة.... وعلى وجهها قناع الشك... راقبتها وهي تبتعد ثم التفتّ إلى حمودة وخاطبته: -اسمع... لا أريد أن أطيل عليك... فأنا أعرف نذالتك... وكفى مارأيناه منك... خذ حاجتك وارحل الآن... سكتّ على شهادتك الزور، لكني لن أسكت الآن ...هيّا ارحل فمّا عادلك وجود بيننا.... بان العجب على وجوه الجميع واحتج عمي على الفور: -إلى أين يذهب؟ سيموت إذا غادر القرية... سخر عيسى وأفتى: -صنف حمودة يموت من الجوع أو برصاص البلدية.. لم أبال بماسمعته ركزت بصري على حمودة وهددته: -أمهلك ساعة واحدة، لتلم مايخصك... وإذا وجدتك بعدها ستندم... هيّا بدأ الوقت... استبشر بقراري... استجمع قوته وندت عنه كلمة واحدة، وهو يزحف مبتعداً: -حاضر.. ارتفعت بعض الأصوات مستنكرة رافضة، تطالب بتقديمه إلى المحاكمة،' فلم أعلّق أو أناقش لاسيما وقد تصدى المختار لهم، موبخاً، وآمراً، بالتزام الصمت... وافرحني تدخل عمي السريع، الذي حسم الأمر: -حمودة هذا ليس إلاّ خادماً... ادخلوا حاسبوا سيده... -ومن قال لك إننا سنتركه يا عمي حسن؟ سترى بأم عينيك... رد يحيى كأنه يتحدث عن لساني: تطلعت إليه وهو يقترب مني بوجهه المتورم.. حاول أخذ البندقية من يدي، فرأى أخمصها المكسور. ولم يفت ذلك في عضده، اندفع مع أخوته إلى بيت السلماني... اقتحموا المضيف،وحين لم يجدوا أحداً ولجوا الصالة والشر يلمع في أحداقهم... بقيت مع حشد الأهالي ننتظر ماتسفر عنه الدقائق... سمعنا أصوات سقوط أشياء وتكسر حاجات وصراخ الخانم! وماهي إلاّ دقائق حتى خرج يوسف ليعلن بأسى: -هرب منير السلماني وابنه حسان... وأضاف حين شهد دهشتنا: -تسللا خفية من الباب الخلفي وهربا كالفئران... -لم نسمع صوت محرك سيارتهّ !! فمتى هربا؟! تساءل نصار وردّ آخر: -أنا سمعت... -لن يهرب طويلاً... أكد يحيى وهو يخرج غاضباً، وتبعته الخانم بثوبها الشتوي المزركش، ويشعرها الأسود المتهدل. رأيناها تطل من مدخل الباب العريض، حاسرة، حافية تصرخ بانفعال وغضب شديدين. -عيب هذا الذي تفعلونه ... عيب... إهانة بليغة وجهتها للجميع دون استثناء. وبازدراء بالغ تحركت لردها فسارع يحيى يوبجها: -ألا تعرفين غير كلمة العيب؟ |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|