| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
24 -
بعد يوم واحد من عودة سناء إلى بيتها، مع أختها سهام، أبلغت بأمر الرجوع إلى المعسكر! وجبت عودتي، فمهمتي انتهت بمقتل النقيب خالد وماعاد وجودي ذا نفع، وكدت أنفذ الأمر وأعود، لولا سهام تدخلت بسرعة وحزم وفلحت مساعيها. استأذنت من أخيها رأفت، -الذي غدا عميداً-ورجته أن يؤجل عودتي أسبوعاً "بسبب حاجة سناء إليّ لإتمام بعض الأعمال" فوافق بشرط "عدم بقائي معهما في البيت...". أسكنني في فندق قريب،بناء على نصيحة زوجته إلهام، التي توقعّنا إنها وراء شروطه... وحدسنا إنها وشوشت في أذنيه "إن بقاء رجل عازب مع امرأتين شابتين إحداهما أرملة، يثير الأقاويل ويجلب الشك". ولقد صحت توقعاتنا بالكامل، إذا أخبرتني إلهام فيما بعد "إنها عملت كل ذلك من أجلي فقط". عملنا المستحيل لوقف المآسي التي حلت بسناء، ونجحنا في درء الخطر عنها وعن ابنتها الحبيبة. وساعدنا كثيراً تدخل العميد رأفت، لصالح أخته وقوفه إلى جانبها،وتهديده الصارم لإخوة المرحوم خالد "بالموت إذا لم يبتعدوا عن سناء..."! في اليوم الخامس من رقادي في الفندق، التقيت بإلهام، حدث الأمر مصادفة قرب مدخل بيت المرحوم، وربما كانت المصادفة أحسن بألف مرة من الميعاد.... كنت قادماً لاستكمال المعاملة، وإنجاز مابدأناه مع المحامي في تسجيل البيت باسم الصغيرة مها، وكانت هي قادمة للزيارة. في حدود الثامنة صباحاً توقفت السيارة العسكرية أمامي فواجهتني وجهاً لوجه... دهشت، فقدت رشدي وأعصابي، وجمدت في مكاني على الرصيف... وجثمت هي في مقعدها لثوان، نظرت إليّ بشيء من الاحتقار والغطرسة وتطلعت إليها بدهشة وإعجاب. لم أرها منذ ضربتني، وهاهي أمامي أكثر فتوة وشباباً. تذكرت ماحصل فأحرق العطش إلى الانتقام وأخذ الثأر حنجرتي، كدت اندفع نحوها، ألقنها درساً بما فعلته وتفعله بي، لكني بذلت جهداً كبيراً كيلا أفضح هياجي... نظرت إلى وجهها فطالعني وجه شابة في العشرين! ولا أدري كيف نسيت وتناسيت كل أحقادي! وابتسمت لها، فابتسمت أقحوانة العشق في أعماقي.. فأيقظت روح الحماسة داخلي! -أنت!! همست بعجب وهي تقترب مني، إثر نزولها، فركبني الشيطان، لعب بعقلي، وبرز مجيد أمامي ضاحكاً... حاثاً مشجعاً: "إنها فرصتك يا كاكاحمة فلا تضيعها بتهورك... إلهام مازالت تنتظرك... فأعلمها ولو من طرف خفي أنك أخطأت بحقها... وإن مافعلته آنذاك كنت مكرهاً عليه... مرغماً... والآن عقلت ونضجت..."! ظل بصري مركزاً عليها... سمنت وازدادت جمالاً وروعة: -كاكاحمة بنفسه، بلحمه ودمه ياإلهام.. -إلهام!! همست باستغراب ودلع أضافت وعيناها ترصدانني بحذر: -ماذا تفعل هنا؟ ألم تذهب إلى المعسكر؟ -مازال أمامي يومان... -أتنام هنا؟ -أوامرك نقلتني إلى الفندق.. بوغتت، بلعت ريقها واستفسرت بمكر: -ولِمَ جئتَ الآن؟ دفعني مجيد إلى الأمام، قرصني في خدي وهمس في أذني من جديد حاثاً مشجعاً... فتملكتني الشجاعة، وأيقنت عندئذ ضرورة الرضوخ أحياناً، الانحناء أمام "العواصف".. إذا كان عليّ أن أستسلم أخيراً، لأمر لم أكن مقتنعاً به... فتلبستني الجرأة واعترتني شجاعة لم أحس بها من قبل... شجاعة من نوع غريب... اضطرمت النار في جوانحي .... حلقت صقوري في الفضاء تريد أخذ الثأر! هامت مجرحة تنوشها آلام الذكرى، وأثر الضربة، ويرن في آذانها دوي تلك الصفعة المفاجئة، ويدميها أن يمر الأمر دون عقاب... -جئت من أجلك.. من أجلك فقط... افترّ ثغرها عن ابتسامة رائعة، وهمهمت: -من أجلي!! -نعم ... لأخبرك بأني تعلمت الطبخ... أخذت فنونه كما تشتهين... رمقتني بنظرة شيطانية حادة، مدهوشة، وزمت شفتيها كمن يختار أفضل الكلمات، لينطقها... الإحساس الغريب الذي حملته عيناي، جعلها تتأكد من جديتي... فهتفت نظراتها بفرح "سنرى"... ابتسمت ثانية وبعمق، ثم مالبثت أن دفعتني جانباً. فتحركت قليلاً موسعاً لها مجال المرور، فمس كتفي كتفها! مجرد احتكاك ملابس ...... النار شبت داخلي! فسرى دبيب الشهوة فيّ وارتعشت أطرافي لذة! فتحت باب الحديقة بنفسها، بيد مرتعشة، ودخلت تقدمت خطوة، والتفتت، خصتني بنظرة معبرة ومضت هاربة! استشعرت استعدادها لأعطائي فرصة ثانية. فانتعش صدري بهجة،وانتظرت موعد الاختبار بلهفة وشوق. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|