Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
العصفور والريح - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات عامـة > الــوآحــة الـعــآمّــة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 05-14-2009, 12:09 PM   #11
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

9 -‏

أحسست وأنا أترك السرير قبل الفجر، بنشوة الاحتراق المقدس، وبنشاط وحيوية فائقين !‏

كانت هدهد تغط في النوم، متكورة على نفسها كطفلة صغيرة، ويدها تحت رأسها كأنها تحرس خرقة الدم . التي " تضطجع " بأمان تحت الوسادة، حتى مجيء الخالة أمينة لتأخذها . كي تمررها على عيون صديقاتها ومعارفها، متباهية بشرف ابنتها المصون !‏

قضينا ليلة رائعة . استمتعنا بحديث الأماني والتمنيات . ولم تنم هدهد إلاّ قبل ساعة فقط . بينما جفاني النوم وبقيت ساهراً . دون أن يغمض لي جفن ..‏

-هل أنت راضية، مستأنسة .‏

هكذا سألتها بالأمس ونحن ننفرد في غرفتنا بعد العشاء ...‏

-كل الرضا، وسأكون خادمة مطيعة .‏

-اسمعي يا هدهد، أنا لا أريد خادمة . أنا أريد طفلاً . تزوجتك من أجل ذلك .. فلا تخيبي ظني ...‏

-سأبذل جهدي، يابن عمي . وبفضلك ومعاونتك لن يعيقني شيء عن إسعادك، إن شاء اللّه ..‏

استرجعت حديثنا الأول ونزلت إلى المرآة بخفة .‏

حرصت على الهدوء والتصرف بما تبقى لي من عقل، كي لا أزعجها أو أثير مخاوفها . فهي كأي أعمى، نافذة البصيرة متحفزة الأعصاب، شديدة الانتباه لكل ما يجري حولها .‏

وقفت استطلع بالمرآة ماطرأ عليّ وأستبين بها ماجدّ وتغير، بين أمس واليوم . لاحظت ازدياد شحوب عينيّ وأصفرار وجهي ! بينما بدأ الورم الذي خلفه الثعبان، يخف ويتلاشى . فثارت ثائري، استدرت فواجهني الوجه الجميل .. اشتهيتها وكدت أجن ...‏

كانت عزائزي مثارة، ولم تكن بحاجة لمن يثيرها ... لكن ألماً خفيفاً في رأسي منعني من ايقاظها . وأقنعت نفسي بأن الأيام طويلة .. تكفي وتزيد .. ارتديت ملابسي وخرجت ... غادرت البيت دونما هدف !‏

وجدت نفسي أقف وسط ساحة القرية، بعد ثوان فقط . احترت ماذا أفعل ! وإلى أين أتوجه !‏

كنت ضجراً والسماء كانت ناصعة، تتلألأ نجومها وتبرق بشكل مثير . ملأت صدري هواء وتنفست بعمق.‏

سمعت نقيق الضفادع وهي تودع البشر، لتسبت .‏

فتذكرت أمي، اشتقت لها وترددت في الذهاب إلى بيت المخرف، حيث باتت أمس . تركت دارنا على الضد من رغبتي . وذهبت لتنام مع أختي بشيرة . لتتيح لنا أكبر قدر من الحرية، في ليلة عرسنا الأولى ..!‏

أنجزت أربعة أعمال مهمة منذ عودتي . وبقيت أمامي عشرة أوأكثر . وعليّ إنجازها قبل " الموعد " وقبل " انقضاء فترة الهدنة "‏

بالأمس، فكرت وأنا على الفراش وهدهد تمازحني، بالبئر ! وقررت البدء في حفره وسط الأرض الشرقية ... وذلك بعد تنظيف بئر المختار، في أرضه المحاذية لأرضي .. قررت ثم ارتأيت ضرورة تأجيل الحفر والتنظيف .. والشروع في تنفيذ وعدي لعم مصطفى .. واقتنعت أن الوقت مازال مبكراً على البئر .. ويجب الالتفات إلى ثور السلماني ...‏

فلقد تمادى في غيه كسيده تماماً . وآن الآوان لوضع حد لاستهتاره .‏

أدركت أن الواجب يدعوني أنا دون غيري لتأديبه، كما أدبت سيده. فكفى ما عمله من فضائح إلى حد الآن ... كفى اتجهت إلى حظيرة المختار، الخالية من الحيوانات منذ ما يقارب السنة . بعد بيع أغنامه السبعين دفعة واحدة، إثر خلافه مع موسى، الذي كان يتولى رعايتها ...‏

اضطررت وأنا أدخل على عجل للانحناء، كي لا يصطدم رأسي بسقف الباب الواطئ . لكني لم أتخلص من الروائح الكريهة . الروث وبقايا الخراف والرطوبة والهواء الفاسد ... ولم أجد مفراً من التقدم بحثاً عما جئت من أجله .‏

كان خم الدجاج فارغاً . وتناثرت الصحون والأواني الفخارية على مدار أرضه التي تحتل جزءاً صغيراً من الحظيرة لاتتجاوز العشرة أمتار . وعلى أعمدته الخشبية وقوائم المرابط نسجت العناكب بكثافة غريبة، شباكها الواهية، وكذلك فالزوايا والرفوف وظهر النافذة الصغيرة المغلقة، لم تنج من دنس الشيطان ..‏

تقدمت فبرز لي خيال " أحمد " فجأة ! تمثل أمامي بوجهه الضاحك .. ثم برقبته المدماة ... فزعت فبكيت .. بكيت بحرقة !‏

أحمد كان صديقي . ولدنا في أسبوع واحد ونشأنا معاً . هنا كنا نلعب، ننظف البقرات ونحلبها . نملأ السطول ونتسابق في حملها إلى المطبخ الواسع . حيث كانت أمه الراحلة وخالتي مريم قبل زواجها، تغليان الحليب وتصنعان الجبن و " الروبة " واللبن المصفى، والزبدة بصورة أفضل مما تنتجه الخالة أمينة .‏

بكيت أحمد، الذي غرّر به الشيطان، ووسوس له بأن يتجاسر، وينتهك شرف أبيه . ويلبسه ثوب العار طوال عمره . أحمد الذي ماتت أمه بسببه، ولفظ جده أنفاسه بعد شهر وهو يلهج باسمه .‏

تذكرت الجد العجوز " أبو لحية التيس " والنظارة الطبية البيضاء . التي داسها الجنود بأحذيتهم الثقيلة .‏

وتذكرت جدته التي ماتت قبل أسبوعين أو أكثر . وتراءت لي عصاها الخيرزان -الموروثة عن زوجها -وهي تنهال على ظهورنا بسبب أو بدونه، فتلسعنا ..‏


  اقتباس المشاركة
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:44 PM.