| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
وقبّل رأسي بمحبة مما أشعرني بالخجل . فأعلنت موافقتي .
-حسناً يا حضرة الملا . ولكني أصر على سحب اقتراحي .. قررت أن احتفظ بأموالي .. لمشاريع أخرى .... لن أمنحك فلساً واحداً ... -الدنانير عندي يا كاكا حمه وسأعيدها إليك .. -عندك !! هل تمزح ؟ من أتى بها إليك ؟ إنها في غرفتي ! نظر إليّ الجميع مدهوشين وضحك الملا قائلاً : -تركتها أنت أمس في المسجد .. -أنا ! كيف ؟ ومتى ؟ -ألم ترمها في وجهي قبل خروجك غاضباً ؟! سخر مني يوسف فتذكرت كل ماحصل ! ضحكت فضحكوا . وبين زغاريد النسوة وتكبير الرجال، جلبوا هدهد لتحضر عقد القران . جاءت تتعثر مغمورة بنشوة عارمة، مصحوبة بأمها وأختي بشيرة . وخلفهن تراءى لي وجه افتخار ! وعلى الرغم من ظهور فرحة هدهد بوضوح، وسعادتها، انتفض قلبي غماً، امتعضت بشدة . آلمني رؤيتها مرتدية ثوب الخانم القديم . أحسست بسكاكين حادة تمزق أحشائي . أشد فتكاً من كأس العميد، وأكثر لؤماً .. حز في نفسي منظرها .. آلمني جداً فبكيت ... سألوني والدهشة تعتريهم، عن السبب الذي دفعني إلى البكاء . فأجبتهم : إنها دموع الفرح . ضحكوا ومازحوني، وخطر على بالي خاطر ! وصممت على تنفيذه بعد انتهاء الحفل ... وازددت تصميماً وأنا أتطلع إليها مبهوراً متحسراً . ركزت نظراتي فوق أناملها وهي تحاول تسوية الثوب العريض أنظر إلى وجهها المدور وأسأل اللّه أن يغفر لي ذنبي هذا .. أحدق مدهوشاً في عينيها المغلقتين فتملأني الغبطة، ويعتريني الندم ويتلبسني تأنيب الضمير ... ! سحرتني إشراقة الخدين الحمراوين، المرصعين بغمازتين، كإشراقة تفاحتين ناضجتين . بهرتني بشرتها البيضاء، وشعرها الأصفر المنسرح الطويل . وانشددت إلى الحاجبين الغليظين والشفتين القرمزيتين، فاشتهيتها .. تمنيت احتضانها .. تقبيلها .. زرع ابني في أحشائها اليوم قبل الغد .. فمنعني الخجل المرتسم على وجنتيها .. والحياء الذي ركبها ... بكيت من جديد ، ليس من فرحي، بل لنذالتي . لأني سأظلم هذه المسكينة التي لا أستحق ظفراً من أظافرها ... أظلمها متعمداً ..عن قصد ... ودراية .... بين ضحكات أمي ونكات بشيرة وتعليقات افتخار، وتمتمات الملا وتسبيحاته، وهمسات العجائز وصلوات الخالة أمينة تم العقد ... تم العقد ووزع نصار شراب التوت والليمون، على المدعوين ... بكؤوس زجاجية نظيفة جلبها معه ... تناولت كأسي . قربته من شفتيّ فبرز " العميد " أمامي ! تمثل بشخصه يكركر ضاحكاً ! فركبني الذعر، تحركت للإمساك به فقفز هارباً ! حاولت اللحاق به ... كدت أنهض .. أقفز صوبه وأصرخ . لكن صوتي بحّ فجأة وشددت بقوة إلى الكرسي .. وصحوت من غفوتي على إثر سقوط الكأس من يدي ... ! -انكسر الشر انكسر الشر ... صاح أكثر من شخص .. وأسرعت بشيرة تنظف المكان . أصرّ المختار على دعوتنا جميعاً إلى العشاء في بيته، فرفضت : -شكراً لك ياحضرة المختار ...شكراً .. أنت بحاجة لمن يعينك ... -لا تخش عليّ .. ستطبخ لنا افتخار وبقية البنات ... -إذن أرجو تأجيل ذلك إلى يوم الزواج ... غداً .... إن شاء اللّه بوغتوا لهذا التحول " تأجيل الزواج " فشرحت لهم : -زوجتي لن تقل شرفاً وكرامة عن أية عروس في قريتنا . والواجب يقتضي الحفاظ على علو منزلتها ورفعتها . لذا لا يجوز التقليل من شأنها ولا يمكنني الموافقة على إكمال مراسيم الزواج دون تجهيز كامل ... |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|