| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
ل
م أهتم لحديثهما.. تذكرت أمي وافتخار فسألته:
-يا مختار، ألديك مانع من زواجي هذا الأسبوع، أي اعتراض؟ بوغت حقاً، بدا الأمر محيراً بالنسبة إليه. فلا مزاح أو تهاون مع الموت، لكن "الصكوك" التي أحرقها فخلصت رقبته من أسر الجمولي و" رقبة السلماني المدماة" دفعتاه ليفعل المستحيل في سبيل إرضائي.. -لا.. لا يا بني.. لا.. ولم المانع! -قيل لي: أنك ترفض.. تمانع بسبب المرحومة.. -كذب.. الموتى لن يعودوا.. مبروك لك يا بني.. مبروك عليك مقدماً.. وسأحضر بنفسي.. -وسأحضر.. أنا أيضاً.. أعلن السلماني.. لم أكن مستعداً لسماع المزيد. وبدا محمد على عجلة من أمره. لذا استعجلتهم فجرى البيع والشراء بيني وبين منير السلماني بصورة قانونية، وبرضا الطرفين. وشهد المختار وحسان، يلفهما الذعر والرهبة، ويعتريهما العجب والحيرة! وعندما انتهى كل شيء. أحسست بصداع خفيف يطرق قحف جمجمتي. فتركت المضيف وخرجت متجهاً إلى البيت. وجدت أمي في سعادة. وهي تلاعب الدنانير المنثورة، على امتداد أرض الصالة! لم تنتبه لدخولي. سعلت لأشعرها بمجبئي. التفتت فرأتني واقفاً قربها. خجلت وراحت أصابعها تلمّ الأوراق النقدية. -أخبرني سلطان بأن الآغا بخير فطمأنني.. قالت مسوغة عدم عودتها إلى المضيف واسترسلت: -اليوم فقط احترمته.. افتدى روحه بالمال من شر مستطير.. كان من الممكن أن يحرق الأخضر واليابس. لم أعلق.. فسألتني بمكر: -أكنت جاداً في ذبحه.؟ -لا أدري.. ربما.. أجبت، ودخلت غرفتي. فلحقتني. تمددت على سريري. أغمضت عيني فسمعتها تهمس بخوف: -جسمك متورم..! قاطعتها بإشارة من يدي. -دعني أجلب لك الحكيمة.. -لا داعي.. -إنها لدغة ثعبان! -دعني الآن لأغفو قليلاً، إنها ليست أول لدغة! -ماذا تقصد؟ ربما يتسمم جسمك كله.. -لا تخافي.. جسمي متسمم قبل الثعبان.. ولكني لن أموت الآن.. لم يحن وقتي بعد.. لم يحن.. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|