| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
البركة
استقبلها الشيخ مرحباً... وبفرح كبير. فالشيخ يفرح حين يريد أن يفرح وحين يريد أن يضيف جديداً إلى فرحه وإلى مايريد في آن واحد، كان يتوقع أن تعود إليه قبل هذا اليوم، ولكنها تأخرت لسبب قد يعلمه بعد حين، وتكلف الوقار عند مالاحظ الحيرة في ملامح محياها. وسألها بوقاره: - تأخرت. مالذي أخرك؟ لقد تتبعت أخبارك! فقالت في رجاء: - اعذرني، ياسيدي. كنت مريضة، وقد جئتك لتقرأ لي على الطفل! ونظر إلى ماتحمله بين ذراعيها، وقال متلطفاً: - اسم الله عليه.. اسم الله عليه.. معذورة، ياصبية! أراك تحملين بركتي! جلست أمامه في حيرة. صباها من النوع الخجل، فقد زوجوها في سن مبكّرة. وقد أثارت كلماته في نفسها وخزة، فنظرت إلى طفلها ولم تقل شيئاً، وعندئذ قال لها: - دعيني أروجه بركتي! قربت البركة منه، فكشف عن وجهه، فالطفل في حاجة إلى الدفء، دائماً، فابتهج الشيخ وضرب بيده على ركبتيه، وقال: - ها.. إنه يشبهني، له ملامح صورتي، أليس كذلك؟ قولي، ياصبيتي! ألست على صواب؟ ولم ترد على سؤاله بالسرعة التي كانت ينتظرها منها، فألحَّ قائلاً: - لا تستحيي! ألم يتخل عنك حياؤك بعد وأنت قد أصبحت امرأة... وأماً؟ قولي أهو يشبهني؟ وحركت شفتيها، ولكنها لم تستطع أن تخرج كلمة، فثار الشيخ: - لا تنسي أنك متزوجة، ولا فائدة من حياء المتزوجة أمامي. الحياء لا يدخل صومعتي! وأحست كأن قوة تدفعها إلى الكلام، فقالت وهي تنظر إلى البركة وعلى فمها شبه ابتسامة: - لقد نظرت إليه بنفسك، فهل وجدت حقاً شبهاً؟ رفع الشيخ رأسه، وهو يوسع من نظرته، ثم أحناه نحو البركة وقال: - لقد قلت لك من جهتي أنه يشبه صورتي! قالت بلهجة قاطعة: - كلا. أنه لا يشبهك. واعترت الشيخ رجة: - ماذا تقولين؟ لا يشبهني؟ وسكتت مرة أخرى، فهي تخشى أذاه، وقد ظنت أنها أخطأت بهذا الجواب، فقال في عصبية: - افصحي عما تعنينه؟ وجمعت نفسها وقالت: - كلامي واضح! ونظر في عينيها مهدداً - تعنين أن البركة من زوجك؟ قالت بعد تردد: - نعم . أنه يشبه زوجي! |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|