| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#19 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
-43-
أصبحت البحيرة هادئة تجعد وجهها من حين لآخر نسمة خفيفة فتنعكس الشمس على تجاعيدها كدنانير ذهبية كبيرة. كان الاستعداد للاحتفال الذي سيدوم ثلاثة أيام قد بدأ مع الفجر. وصعدت البنات إلى شاطىء البحيرة بمايوهاتهن المتعددة الأشكال والألوان. وتسريحات شعورهن كأنها تيجان فاحمة بنية، أو ذهبية، وكشف الرجال عن عضلاتهم القوية التي بناها "معاذ" بالتمرينات الرياضية الإلزامية. ودخلت كارول على الدكتور نادر لتستعجله، كانت تلبس بيكيني من ثوب ذهبي لماع. ووقف الدكتورنادر ينظر إليها وهي واقفة أمام المرأة تسوي حمالتها حول نهديها الصغيرتين وتلمس شعرها الأحمر المرفوع إلى أعلى يتدلى كشلال وراءها. والتفتت إليه تستطلع رأيه، وحين لاحظت اندهاشه ابتسمت في خجل حلو، وقالت: - لابد أن أشرح. ألم أقل لك إنني سأشارك في مسابقة ملكة الجمال؟ وحرك رأسه نافياً: - لا، ليس لي علم بذلك. كل ما أعرفه هو أن أية لجنة تحكيم لا تعطيك الجائزة الأولى تستحق المحاكمة! وضحكت كارول وأمسكت بيده وخرجا. وما كاد النهار ينتصف حتى كان سكان الجودي جميعاً يحيطون بالبحيرة انصاف عراة يتمتعون بالشمس والطعام والشراب المصفوف على الموائد المزينة بالزهور. ومرت استعراضات. وقدم قسم الفنون الجميلة رقصات ومسرحيات فكاهية ومعارض لوحات فنية غريبة. وأقيمت مسابقات سباحة وعدو وتجذيف على البحيرة التي فوجىء الجميع بظهور نافورة هائلة في وسطها ترسل الماء إلى عنان السماء. والتقى الدكتور نادر بصديقه إيريك هالين الذي حياه ونزع نظارته ووقف معه يتحدث عن الاحتفال بأسلوب رخى، ونادر ينظر إليه نظرة حادة فيها كثير من الأسئلة والآخر يتفاداه. وأعاد هالين نظارته إلى عينيه، ودفع وسطها بإصبعه ووضع يده على كتف نادر قائلاً: - أراك الليلة. عندي لك مفاجأة. وانصرف دون التفات، فهمس نادر: وعندي لك مفاجأة أيضاً.. وجاءت كارول فسحبته من يده، وذهبت به نحو البحيرة. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|