| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
وعاد صوت الدكتور إيفانز الرتيب ليخرجه من شروده:
"وإلى أن تنضج الخلية، وربما لن يكون ذلك في المستقبل القريب، فسيبقى "الجودي" قائماً مستعداً لجميع المفاجآت التي قد يطلع علينا بها العالم القديم الأحمق الطائش. "وقد يكون حظ "الجودي" من الوحدة أكثر حين يكبر جبل "البيوعاذ" الذي لا تربطه بالعالم القديم عاطفة تحيد برأيه عن السَّداد، وبتفكيره عن المنطق.". وسكت الدكتور إيفانز، فقال الدكتور كرونين: "قبل أن أعلن عن نهاية المؤتمر، يجب أن أقول إننا نسير في خط مستقيم نحو الغاية الأساسية، وهي تعجيل التطور، وإعادة ترتيب كوكبنا هذا، وإخراج سكانه من طور الحيوان الذي يتناسل بلا وعي ولا تخطيط إلى طور الإنسان الذي قدر له أن يكون حتى يلعب الدور الإيجابي المرصود له بين سكان الكواكب والمجرات. "وإذا كانت خليتنا لم تنضج بالدرجة التي توقعناها، فالقرائن كلها تشير إلى أننا في طريق النضج رغم بطئنا. ولا ينبغي أن يفت الانتظار في عضدنا، ما دمنا على المشرع الممتد نحو الجسر... "وقبل أن أختم هذا المؤتمر، أود أن أرحب باسمكم بضيف جديد حل بالجودي، وهو عالم شاب معروفة بحوثه لديكم جميعاً في ميدان الأنثروبولوجيا. وهو أول من تنبأ باقتراب الطفرة التطورية الجديدة، وبوقوع هذه الطفرة بعد طوفان آخر يغمر الأرض، ضيفنا الكبير هو الدكتور علي نادر". وضجت القاعة بالتصفيق، فوقف نادر في مكانه محرجاً للإطراء، وانحنى تحية للرئيس والحاضرين. وقاطع الرئيس التصفيق بقوله: "بعد انقضاض هذا الإجتماع مباشرة، سنجتمع بقاعة الاستقبالات في حفلة ترحيب بضيفنا الشاب الدكتور علي نادر". وضرب على مائدته بمطرقة خشبية معلناً عن نهاية المؤتمر. وقام الحاضرون. وفي قاعة الاستقبال وقف الرئيس كرونين والدكتور أديب إسكندر يستقبلان أعضاء الجودي ويقدمانهم بأسمائهم ورتبهم واختصاصاتهم للدكتور نادر. كان الجميع يحمل اسمه واسم مهنته على صدره مطرزاً. وانشرحت نفس الدكتور نادر للدفء والمودة الإعجاب الذي أبداه نحوه جماعة العلماء، فشعر بأنه واحد منهم، وأن جبل الجودي ليس مدينة علمية نحاسية لا قلب لها ولا عاطفة. وفتن بأوجه الحسان العديدات اللواتي قُدمن إليه كزميلات عالمات.. وحين قدم له الدكتور أديب إسكندر آنسة حمراء الشعر، رشيقة القوام، شفافة البشرة، وقفت أمامه على استحياء، قال الدكتور إسكندر: - هذه كارول لاند كريب، إحدى زميلاتنا في أنثروعاذ. وأمسك نادر بيدها الصغيرة، ونظر في عينيها الرماديتين وقال: - أعتقد أنني يجب أن أراجع بعض معلوماتي الإحصائية. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|