| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
وأمسك الدكتور نادر بغليونه وقال:
- لا يا عزيزتي. هالين ليس من ذلك النوع. فهو يكره الإعلان عن شخصه وعن عمله. رجل متواضع خجول يكره الضوء كما يكره العنف والتطرف. وأعتقد أن اكتشافاته وأبحاثه في مكافحة الإشعاع صادرة عن شعور عميق بالمسؤولية نحو الإنسان وحبه لهذا العالم كما هي، وخوفه أن يضغط مجنون في يوم ما على زر أحمر في واشنطن أو موسكو أو بيكين، ويتحول كل ذلك إلى رماد! لا، لا يمكن أن يكون الدكتور هالين موجوداً في مكان ما حيث يعلم بخبر اختفائه دون أن يهرع إلى أقرب تلفون ليسكت الضجة القائمة حول اسمه! - وماذا تعتقد أن يكون وقع؟ - اختطاف. حرب الجاسوسية والمعسكرات المذهبية والتسابق إلى تطوير الأسلحة الكيماوية التي لا تعرف عنها الشعوب شيئاً، يحيطها الكبار بسرية كاملة حتى لا يتسرب الذعر بين الناس. هل تذكرين قضية الفيتنامي الذي أحرق النابالم جلده كله فلم يعد قادراً على النوم أو الجلوس، وعاش واقفاً حتى مات من الألم والإعياء السهر؟! ووضعت تاج يدها على وجهها في ألم واشمئزاز: - أرجوك! - آسف يا عزيزتي! نسيت أنكِ شرقية ذات قلب رهيف. - تذكُّر الألم يضاعف مفعوله! ونظرت إلى ساعتها وقالت: - يا إلهي! الحادية عشرة والنصف! - هل تأخرت عن ميعاد؟ - لا، بل عليَّ أن أعِدَّ بعض المذكرات قبل أن أنام. وكنت أنوي العودة في الحادية عشرة. - هل أنادي لك سيارة أجرة؟ قالها الدكتور نادر وهو ينهض لينظر من النافذة، ثم قال: - توقف المطر. - في تلك الحال أفضِّلُ أن أمشي قليلاً إلى قطار النفق. - إذن سأرافقك. وعلى باب محطة النفق وقف يودعها، فاستدركت قائلة: -كدت أنسى. ماذا أقول لأبي عن موضوع دعوتك؟ سأكتب له غداً. - دعيني أنام على الفكرة. - كما تريد. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|