05-13-2009, 01:47 PM
|
#15
|
- تاريخ التسجيل: Feb 2009
- رقم العضوية:21213
- الجنس:آنـثـى
- العمر:31
- المشاركات:437
- التقييم:50
-
مزاجي:
|
قوة السمعة: 10 
|
رد: بطاقة السحرية
أينك يا ليلة ملوزا، تلك الليلة المباركة.. حاصرنا القرية مدججين بالسلاح ومصممين على ذبح كل الخونة، كنت في الفصيلة السادسة والأخيرة، حاولوا المقاومة والدفاع عن النفس ولكنا كنا الأسود وكانوا الذئاب، نطق الرصاص جل جلاله ثم انسلت السكاكين البوسعاديه وارتفعت الأصوات المتوسلة وبكاء الأطفال وعويل النساء ولكننا لم نسمع شيئاً بل قضينا على كل الرجال المسلحين، ثلاث مائة وخمسة عشر جثة هامدة، درس لمن يعتبر، هكذا الثورة وإلا لا.. بعدها أصبح الناس يخافون من الانضمام إلى الجيش الفرنسي.. يخافون من الذبح، اللغة الوحيدة الممكنة مع الخونة، لماذا تحاكم الإنسانية مجرمي حرب الألمان ولا تحاكم مجرمي حرب الجزائر، فتشوا عنهم في كل الأماكن الممكنة التي تعب هؤلاء المجرمين في العثور عليها للإختفاء، ولكنها تتبعت آثارهم وأوقفتهم رغم تغيير الإسم وملامح الوجه بالجراحة التجميلية، أما نحن فنعرفهم ويعيشون بيننا، ونملك صوراً عنهم وهم فوق دبابات الأعداء يجوبون الشوارع، ولكننا لم نفعل شيئاً بل نقلد لهم الأوسمة ونُنَصّبهم في مسؤوليات مهمة، ونضع المكروفون أمامهم لينسجوا لنا حكايات نضالهم المتَخّيلة للتمويه، وبعد كل هذا الخبث، يصرُّ السرجان على أخذ البطاقة.
أعطيته البطاقة الحقيقية التي يستحقها، بطاقة حاسمة تدخله سعيراً مضطرماً من بابه الواسع المفتوح دوماً.. خلق الإنسان ليكون خيراً، ولد الخير والحب مع الإنسان ولكن حب الغير لا يعني الضعف والتسامح مع الأغوال، الغول يبقى غولاً حتى إن تقمص شخصية "أمحند البغل" الطيب الساذج الذي لم يقم بفعل شر أبداً طوال حياته، روحه كلها تسامح وتضحية وعطاء مطلق لا نهاية له، رغم ذلك تغلب على الغول الشرس الماكر الطاغي، بنيته الملأى بالحب والخير.
|
|
|
عزَّ الـورودُ.. وطـالَ فيـكَ أوامُ
وأرِقْـتُ وحدي..والأنـامُ نـيـامُ
ورد الجميع ومن سنـاك تـزودوا
وطردت عن نبع السنـى وأقامـوا
ومُنعتُ حتى أنْ أحومَ..ولـمْ أكـدْ
وتقطعت نفسي عليـك ..وحامـوا
|
|
|
اقتباس المشاركة
|