| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |||||
|
قوة السمعة: 122
![]() ![]() |
السلام عليكم و رحمة الله أحببت ان انقل لكم بعض ما يعانيه السجناء في زنازن بلدانهم او زنازن الاعداء... لمحة قصيرة لواقع مرير .. .. .. .. العزلة هنا مرعبة، و الظلام الرطب يلف كل جدران المكان، اسمع صرخات الأرض المتوجعة..حتى الأرض هنا معذبة، هنا ، و على هذه الأرض ، اختلطت دماء السجناء و عبراتهم، و شوقهم لتراب منازلهم و الجبهات، هنا الأرض تتكلم عن كل الأقدام النازفة التي وطأتها و كل الخطوات المعذبة، تحدثني عن أحزانهم و كبريائهم، هنا، لا يمكن أن أرى ما في الخارج، إلا السماء و بعض الطيور التي سمح لها بالطيران لبضع دقائق لا أكثر، ثم يعلن من جديد حضر التجول ، فيرجع كل إلى سجنه الانفرادي كل شيء هنا محكوم بالإعدام، حتى حبل المشنقة نفسه مهدد بالإعدام، بان يقطع إن لم يؤد مهمته بإخلاص و تفان لصاحب السمو و الجلالة. لستادري أين أنا،، في أي بقعة من الأرض ، لا اعلم شيئا عما يدور بالخارج، ماذا يفعلون؛فلست أرى هنا شيئا سوى طيور ترفرف خلف القضبان و شجرة في باحة السجن، حتى إنني لاأستطيع أن اطل من شباك الزنزانة لأرى جذع هذه الشجرة، فربما تكون معلقة بحبل المشنقة هي الأخرى!! غير إنني في المساء اسمع صوت قطرات المطر و أحس بها متجمعة على جدران الزنزانة، و اسمع صوت الرياح الباكية، و عواء الوقت القاتل، و أشم رائحةأهلي من وسط البيت، تحمل لي أشواقهم و خوفهم من أنني لن أعود هذا المساء، و لن أرى كتبي المفضلة ، و لن استمع إلى مذياعي الصغير ، و إن دفتر مذكراتي لن يمتلئ بحبرالحياة من جديد، إنهم لا يدركون إن هذا ما سيحصل فعلا! أحس بان دمي يسيل من كل مسامات جسمي، بان الدمع صار دما، و إن آلامي لها صوت كصوت صرير الباب، أبواب الموت مفتوحة على مصراعيها أمامي، تجتر أضلاعي المهشمة. ها قد أتى الصباح و أنا ما زلت أسامر أوجاعي و أشاركها الق النهار و تنفس الشجرة في باحة السجن، و نسمات الهواءاللطيف التي تتسلل إلي عبر هذه القضبان البائسة. سحبت جسدي نحو الحائط القريب من باب الزنزانة، رائحة دم تفوح من الممرات ، انسحبت بهدوء إلى الناحية الثانية من الزنزانة، انسحبت، ألقيت جسدي المتعب و أرخيته على الحائط البعيد عن البوابة ، سحبت نفسي كالملسوع بعقارب الكلمات، و أسندت رأسي المتوجع إلى الجدار،، قضيت نهارا كاملا جيئة و ذهابا داخل زنزانتي، التي لاتسع خطواتي و لا تسع أفكاري التي تزاحمني المكان،، أفكر بأهلي ، و باصدقائي، أفكر بالزنزانة و بالموت . حياتي كلها مرت امام عيني، وجوه احبابي التي رافقتني في احلامي ( كوابيسي) ، لا ادري ماذا افعل او اقول ، في حيرتي هذه احتجت الى دليل او اشارة، اشارة!! لطالما امنت بان هناك اشارة للخير او الشر، مرت بقرب الشباك حمامة، لا ادري لماذا اختارت شباك زنزانتي ، ربما لانني البائس الوحيد الذي لا يحدث ضجيجا يفزعها و صغارها، ها انا ثانية ، اتمشى داخل الزنزانة، احاول ان اتناسى سبب وجودي هنا، لحسن حظي انني راقبت الحمامة حتى شعرت بالملل ، فوجدت البديل عنها ، كانت نملة تتمشى، تابعتها ، عيني مثل شرطي يخاف ان يفلت منه السجين، حتى وصلت المسكينه الى حتفها، فقد داسها السجان بكعب حذاءه، ادركت ان موعدي قد اقترب و ان التفكير باي شيء ما عاد يجدي نفعا....................... .. .. .. هذه قصة قرأتها مرات عديدة لكني نقلتها اليكم مع بعض التعديلات الله ادم علينا نعمك و لا تحرمنا من رحمتك
|
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|