Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
إن الله يهدي من يشاء - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات عامـة > الــوآحــة الـعــآمّــة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 03-01-2006, 09:06 PM   #1
نور
I ♥ AQSA

قوة السمعة: 10 نور will become famous soon enough

افتراضي إن الله يهدي من يشاء

أقرأوها وتمعنوا فيها...

‏أثابكم الله وقد ذكرها الشيخ خالد الراشد


كثيرا... :



‏لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي


أوّل أبنائي.. ‏ما زلت أذكر تلك الليلة


.. ‏بقيت إلى آخر الليل


مع الشّلة في إحدى الاستراحات.. ‏كانت سهرة


مليئة بالكلام الفارغ.. ‏بل بالغيبة والتعليقات


المحرمة... ‏كنت أنا الذي أتولى في الغالب


إضحاكهم.. ‏وغيبة الناس.. ‏وهم يضحكون.


‏أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً.. ‏كنت


أمتلك موهبة عجيبة في التقليد.. ‏بإمكاني


تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص


الذي أسخر منه.. ‏أجل كنت أسخر من هذا وذاك..


‏لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي.. ‏صار بعض


الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني.


‏أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته


يتسوّل في السّوق... ‏والأدهى أنّي وضعت قدمي


أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما


يقول.. ‏وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق..


‏عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة.. ‏وجدت زوجتي


في انتظاري.. ‏كانت في حالة يرثى لها.. ‏قالت


بصوت متهدج: ‏راشد.. ‏أين كنتَ ؟


قلت ساخراً: ‏في المريخ.. ‏عند أصحابي بالطبع


..


‏كان الإعياء ظاهراً عليها.. ‏قالت والعبرة


تخنقها: ‏راشد… ‏أنا تعبة جداً


.. ‏الظاهر أن موعد


ولادتي صار وشيكا ..


‏سقطت دمعة صامته على خدها.. ‏أحسست أنّي


أهملت زوجتي.. ‏كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل


من سهراتي.. ‏خاصة أنّها في شهرها التاسع


.


‏حملتها إلى المستشفى بسرعة.. ‏دخلت غرفة


الولادة.. ‏جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال..


‏كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر.. ‏تعسرت


ولادتها.. ‏فانتظرت طويلاً حتى تعبت.. ‏فذهبت


إلى البيت وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني.


‏بعد ساعة.. ‏اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم


سالم ذهبت إلى المستشفى فوراً.. ‏أول ما رأوني


أسأل عن غرفتها.. ‏طلبوا منّي مراجعة الطبيبة


التي أشرفت على ولادة زوجتي.


‏صرختُ بهم: ‏أيُّ طبيبة ؟! ‏المهم أن أرى


ابني سالم.


‏قالوا، أولاً راجع الطبيبة


..


‏دخلت على الطبيبة.. ‏كلمتني عن المصائب


.. ‏والرضى بالأقدار


.. ‏ثم قالت: ‏ولدك


به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر


!!


‏خفضت رأسي.. ‏وأنا أدافع عبراتي.. ‏تذكّرت


ذاك المتسوّل الأعمى الذي دفعته في السوق


وأضحكت عليه الناس.


‏سبحان الله كما تدين تدان


! ‏بقيت واجماً قليلاً..


‏لا أدري ماذا أقول.. ‏ثم تذكرت زوجتي وولدي


.. ‏فشكرت الطبيبة


على لطفها ومضيت لأرى زوجتي


..


‏لم تحزن زوجتي.. ‏كانت مؤمنة بقضاء الله..


‏راضية. ‏طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء


بالناس.. ‏كانت تردد دائماً، لا تغتب الناس


..


‏خرجنا من المستشفى، وخرج سالم معنا. ‏في


الحقيقة، لم أكن أهتم به كثيراً. ‏اعتبرته


غير موجود في المنزل. ‏حين يشتد بكاؤه أهرب


إلى الصالة لأنام فيها. ‏كانت زوجتي تهتم


به كثيراً، وتحبّه كثيراً. ‏أما أنا فلم أكن


أكرهه، لكني لم أستطع أن أحبّه


!


‏كبر سالم.. ‏بدأ يحبو.. ‏كانت حبوته غريبة..


‏قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي.. ‏فاكتشفنا


أنّه أعرج. ‏أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر. ‏أنجبت


زوجتي بعده عمر وخالداً.


‏مرّت السنوات وكبر سالم، وكبر أخواه. ‏كنت


لا أحب الجلوس في البيت. ‏دائماً مع أصحابي.


‏في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم


..


‏لم تيأس زوجتي من إصلاحي. ‏كانت تدعو لي


دائماً بالهداية. ‏لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة،


لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم


واهتمامي بباقي إخوته.


‏كبر سالم وكبُر معه همي. ‏لم أمانع حين طلبت


زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين.


‏لم أكن أحس بمرور السنوات. ‏أيّامي سواء


.. ‏عمل ونوم وطعام


وسهر.


‏في يوم جمعة، استيقظت الساعة الحادية عشر


ظهراً. ‏ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي.


‏كنت مدعواً إلى وليمة. ‏لبست وتعطّرت وهممت


بالخروج. ‏مررت بصالة المنزل فاستوقفني منظر


سالم. ‏كان يبكي بحرقة!


‏إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى


سالم يبكي مذ كان طفلاً. ‏عشر سنوات مضت،


لم ألتفت إليه. ‏حاولت أن أتجاهله فلم أحتمل.


‏كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة.


‏التفت ...


‏ثم اقتربت منه. ‏قلت: ‏سالم! ‏لماذا تبكي؟!


‏حين سمع صوتي توقّف عن البكاء. ‏فلما شعر


بقربي، بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين.


‏ما بِه يا ترى؟! ‏اكتشفت أنه يحاول الابتعاد


عني!! ‏وكأنه يقول: ‏الآن أحسست بي. ‏أين أنت


منذ عشر سنوات ؟! ‏تبعته ...


‏كان قد دخل غرفته. ‏رفض أن يخبرني في البداية


سبب بكائه. ‏حاولت التلطف معه


.. ‏بدأ سالم يبين


سبب بكائه، وأنا أستمع إليه وأنتفض.


‏أتدري ما السبب!! ‏تأخّر عليه أخوه عمر،


الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد. ‏ولأنها


صلاة جمعة، خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل.


‏نادى عمر.. ‏ونادى والدته.. ‏ولكن لا مجيب..


‏فبكى.


‏أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين.


‏لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه. ‏وضعت يدي


على فمه وقلت: ‏لذلك بكيت يا سالم


!!..


‏قال: ‏نعم ..


‏نسيت أصحابي، ونسيت الوليمة وقلت: ‏سالم


لا تحزن. ‏هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟


قال: ‏أكيد عمر ..


‏لكنه يتأخر دائماً ..


‏قلت: ‏لا ..


‏بل أنا سأذهب بك ..


‏دهش سالم ..


‏لم يصدّق. ‏ظنّ أنّي أسخر منه. ‏استعبر ثم


بكى. ‏مسحت دموعه بيدي وأمسكت يده. ‏أردت


أن أوصله بالسيّارة. ‏رفض قائلاً: ‏المسجد


قريب... ‏أريد أن أخطو إلى المسجد


- ‏إي والله قال لي


ذلك.


‏لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد،


لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف


والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية.


‏كان المسجد مليئاً بالمصلّين، إلاّ أنّي


وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل. ‏استمعنا


لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي... ‏بل في الحقيقة


أنا صليت بجانبه ..


‏بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً.


‏استغربت!! ‏كيف سيقرأ وهو أعمى؟ كدت أن أتجاهل


طلبه، لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره. ‏ناولته


المصحف ...


‏طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف.


‏أخذت أقلب الصفحات تارة وأنظر في الفهرس


تارة ..


‏حتى وجدتها.


‏أخذ مني المصحف ثم وضعه أمامه وبدأ في قراءة


السورة ...


‏وعيناه مغمضتان ...


‏يا الله !!


‏إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة!!


‏خجلت من نفسي. ‏أمسكت مصحفاً


... ‏أحسست برعشة في


أوصالي... ‏قرأت وقرأت.. ‏دعوت الله أن يغفر


لي ويهديني. ‏لم أستطع الاحتمال


... ‏فبدأت أبكي كالأطفال.


‏كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة


... ‏خجلت منهم فحاولت


أن أكتم بكائي. ‏تحول البكاء إلى نشيج وشهيق


...


‏لم أشعر إلا ّ بيد صغيرة تتلمس وجهي ثم تمسح


عنّي دموعي. ‏إنه سالم !!


‏ضممته إلى صدري... ‏نظرت إليه. ‏قلت في نفسي...


‏لست أنت الأعمى بل أنا الأعمى، حين انسقت


وراء فساق يجرونني إلى النار.


‏عدنا إلى المنزل. ‏كانت زوجتي قلقة كثيراً


على سالم، لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت


أنّي صلّيت الجمعة مع سالم


..


‏من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد.


‏هجرت رفقاء السوء ..


‏وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد.


‏ذقت طعم الإيمان معهم. ‏عرفت منهم أشياء


ألهتني عنها الدنيا. ‏لم أفوّت حلقة ذكر أو


صلاة الوتر. ‏ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر.


‏رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي


وسخريتي من النّاس. ‏أحسست أنّي أكثر قرباً


من أسرتي. ‏اختفت نظرات الخوف والشفقة التي


كانت تطل من عيون زوجتي. ‏الابتسامة ما عادت


تفارق وجه ابني سالم. ‏من يراه يظنّه ملك


الدنيا وما فيها. ‏حمدت الله كثيراً على نعمه.


‏ذات يوم ...


‏قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى


المناطق البعيدة للدعوة. ‏تردّدت في الذهاب.


‏استخرت الله واستشرت زوجتي. ‏توقعت أنها


سترفض... ‏لكن حدث العكس !


‏فرحت كثيراً، بل شجّعتني. ‏فلقد كانت تراني


في السابق أسافر دون استشارتها فسقاً وفجوراً.


‏توجهت إلى سالم. ‏أخبرته أني مسافر فضمني


بذراعيه الصغيرين مودعاً...


‏تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف، كنت خلال


تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي


وأحدّث أبنائي. ‏اشتقت إليهم كثيراً


... ‏آآآه كم اشتقت


إلى سالم !!


‏تمنّيت سماع صوته... ‏هو الوحيد الذي لم يحدّثني


منذ سافرت. ‏إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد


ساعة اتصالي بهم.


‏كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه، كانت تضحك


فرحاً وبشراً، إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها.


‏لم أسمع ضحكتها المتوقّعة. ‏تغيّر صوتها


..


‏قلت لها: ‏أبلغي سلامي لسالم، فقالت: ‏إن


شاء الله ...


‏وسكتت...


‏أخيراً عدت إلى المنزل. ‏طرقت الباب. ‏تمنّيت


أن يفتح لي سالم، لكن فوجئت بابني خالد الذي


لم يتجاوز الرابعة من عمره. ‏حملته بين ذراعي


وهو يصرخ: ‏بابا ..


‏بابا ..


‏لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت.


‏استعذت بالله من الشيطان الرجيم


..


‏أقبلت إليّ زوجتي ...


‏كان وجهها متغيراً. ‏كأنها تتصنع الفرح.


‏تأمّلتها جيداً ثم سألتها: ‏ما بكِ؟


قالت: ‏لا شيء .


‏فجأة تذكّرت سالماً فقلت


.. ‏أين سالم ؟


خفضت رأسها. ‏لم تجب. ‏سقطت دمعات حارة على


خديها...


‏صرخت بها ...


‏سالم! ‏أين سالم ..‏؟


لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد يقول بلغته:


‏بابا ...


‏ثالم لاح الجنّة ...


‏عند الله...


‏لم تتحمل زوجتي الموقف. ‏أجهشت بالبكاء.


‏كادت أن تسقط على الأرض، فخرجت من الغرفة.


‏عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد


مجيئي بأسبوعين فأخذته زوجتي إلى المستشفى


.. ‏فاشتدت عليه الحمى


ولم تفارقه ...


‏حين فارقت روحه جسده ..


‏إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت، وضاقت عليك


نفسك بما حملت فاهتف ...


‏يا الله


إذا بارت الحيل، وضاقت السبل، وانتهت الآمال،


وتقطعت الحبال، نادي ...


‏يا الله


لا اله الا الله رب السموات


السبع ورب العرش العظيم


منقول
  اقتباس المشاركة
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصص الانبياء ابوخضر إيماني نبض حياتي 24 08-12-2008 12:16 PM
أذكار المسلم في اليوم و الليلة ... شاعر فلسطين إيماني نبض حياتي 17 08-04-2006 09:52 PM
الصلاة وتاثيرها علميا (الاسبوع الدعوي ) اسلام الــوآحــة الـعــآمّــة 8 01-28-2006 12:39 PM
دعاء يا حظ من يقراه في الدنيا والاخرة anos إيماني نبض حياتي 4 09-08-2005 07:58 PM
100 فكرة لتربية الأسرة اسلام إيماني نبض حياتي 0 09-01-2005 03:34 PM


الساعة الآن 11:57 AM.