| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
- في يوم السبت 1-10-2000 ودّع إسماعيل شحدة شملخ أهله وزوجته متجهاً إلى الضفة الغربية لعله يجد طريقاً يوصله إلى مدينة القدس؛ ليقاتل اليهود، وينال الشهادة في بيت المقدس كما كان يحلم بها دائماً.
تقول والدته وهي تحاول إخفاء دموعها: "كان رحمه الله خلوقاً محباً لله، لا يُرى إلا باسماً، وإن كانت ابتسامته تنم عن حزن دفين في قلبه، فقد كان كثيراً ما يتألم إذا رأى منكراً ولو كان بسيطاً، ويحاول بقدر استطاعته أن يغيره، وكان شديد الحرص على صلاة قيام الليل، وراح يعوّد نفسه دائماً على القيام والسهر على قراءة القرآن والدعاء لعله يحقق أمنيته في جهاد العدو الصهيوني، وما أن اشتعلت انتفاضة الأقصى ورأى شارون السفاح يدنسه بزيارته له حتى كادت روحه تصعق لكثرة تألمه وحزنه، فقرر أن يغادر القطاع ويذهب إلى القدس ليجاهد أعداء الله، وأول ما سنحت له الفرصة غادر القطاع بسرعة.." وتضيف والدته: "إنه كان دائماً يردد شعارات الشهادة ويوصيني بألاّ أحزن إذا فاز بها، قائلاً لي: "ألا تحبين يا أمي أن يفوز ولدك في الدنيا والآخرة، وأن يقي نفسه من شر نار جهنم؟ أيرضيك أن يعبث اليهود في القدس والمسجد الأقصى..؟ إن قتلي شهيداً مدافعاً عنه خير من حياتنا تحت ذل وقهر اليهود". ولم تستطع أم إسماعيل أن تحجب دموعها التي سقطت على وجنتيها وهي تكمل حديثها: "لقد فاز وحقق جزءاً من أمنيته، فقد كان يتمنى أن يستشهد في ربوع الأقصى، فنال الشهادة من أجله.. أسأل الله أن يتقبله شهيداً". أما والده فقد أكد أن دماء إسماعيل لن تذهب هدراً، وأنه هو شخصياً مستعد للتضحية بنفسه وأبنائه الأحد عشر من أجل فلسطين والمقدسات الإسلامية. وقال : "إن إسماعيل يعمل بمدينة البيرة بمصنع لتصليح الثلاجات مضيفاً أنه غادر غزة يوم الخميس الماضي، ولكن حبه للقدس وشجاعته وغيرته دفعته إلى المشاركة في الدفاع عنه مضيفاً أنه طالما كان يحلم بالشهادة؛ حيث شارك في العديد من المواجهات خلال الانتفاضة، وتعرض للإصابة أكثر من مرة من خلال المقاومة ضد الاحتلال". أما زوجته التي شاركت أمه دموعها فقد قالت: " .. أحمد الله أن في أحشائي ابناً لإسماعيل، فإذا قتل اليهود إسماعيل وهو يدافع عن الأقصى فسيخرج من إسماعيل من يكمل المشوار عن أبيه، سأحسن تربيته وألقنه منذ يوم ميلاده أن اليهود أعداؤه وأعداء الله، فلا يتهاون معهم ولا يترك حقه منهم، فقد قتلوا أباه ونزعوا من أيدينا مسرى رسول الله ". ويذكر أن إسماعيل شحدة أوصى زوجته بحسن تربية مولوده، وإعداده للدفاع عن القدس، كما أوصى أهله بتوزيع الحلوى على المهنئين يوم استشهاده. وفي يوم الثلاثاء الموافق 3-10 قتل إسماعيل مقبلاً غير مدبر وهو يقاوم جند الاحتلال الصهيوني بالحجارة والزجاجات الحارقة لا يبالي برصاصهم تاركاً زوجته ووليده المنتظر وأمه، حيث أصيب برصاص دمدم في رقبته وتوفي على أثرها...(2). |
|
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|