| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 12
![]() |
مآذن غزة الشامخة
فوجئ كثير من زوار غزة باكتظاظ مساجدها بالمصلين من كل الأعمار، وفي كل الصلوات وعلى مدار اليوم. ويضيف آخرون بأن عدد المصلين في صلاة الفجر يقارب عددهم في صلاة الجمعة. في غزة، يتجلى الإسلام كمنهج حياة، يصاحب الإنسان من لحظة استيقاظه لصلاة الفجر إلى أن يخلد للنوم، بعد حصده ما تيسر له من أجر وثواب. غزة الآن، مختبر عقائدي، تجري فيه تجارب التفاعلات العقائدية مضمونة النتائج. في هذا المختبر، تثبت بالبراهين الواضحة تجربة "وأعدوا لهم ..."، وتجربة " إن تنصروا الله ... "؛ نرى الآن فوق تراب غزة كيف يصدق الله وعده للمؤمنين، وينشر السكينة في قلوبهم. لم افاجئ مطلقا عندما شاهدت طائرات اليهود تدك مساجد غزة، فتدمر العشرات منها، مدعين بأنها مخازن أسلحة، دمروا كل المآذن التي شكلت تحديا بصريا وصوتيا لجيشهم الجبان؛ لقد شكل ارتفاع مآذن غزة وشموخها تحديا لطائراتهم الحديثة المتطورة، واستفز صوت سماعاتها وهي تنادي للصلاة والجهاد آذانهم التي أدمنت سماع صوت أنين الخانعين المستسلمين. لا يقيّم المسجد بعلو بناءه، ولا بفخامة فرشه وأثاثه؛ فكم من مسجد في العواصم العربية بني للمناسبات الرسمية، ولتصوير الحاكم وهو يؤدي الصلاة؛ مساجد كهذه لا تشكل أي تهديد لليهود وجيشهم، فالمساجد التي تخرج رجالا مستعدون للقاء الله في أي لحظة، هي التي يقصدها اليهود بصواريخهم، ويقصدون مآذنها بقذائف دباباتهم. سيعيد أهل غزة إعمار مساجدهم ، لتعود مرة أخرى لأداء وظيفتها في صنع حفَّاظ للقرآن، ومرابطين على الثغور يغيظون بهم العدو، وصناع سياسة لا يفرطون بحق؛ لم يعد تحرير فلسطين وفك أسر المسجد الأقصى مطلباً بعيد المنال، بل إننا نطمح أن تكون غزة قاعدة إسلامية ينطلق منها العقل العربي إلى رحاب الدنيا الواسعة، مسلحا بإيمان راسخ بقدرته على فعل المعجزات. |
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|