| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||||
|
قوة السمعة: 37
![]() |
(شجرة زيتون) مفارقة عجيبة في نظرة العدائية لها من " الحركة الصهيونية"، هؤلاء الذين استولوا على برتقال يافا، وحولوه اسماً تجارياً (إسرائيلياً، وصادروا الزعتر حيث يمنعون فلاحي الجليل من قطافه، لأنه ملك للدولة العبرية!!!!، اتخذوا موقفاً معادياً لشجرة الزيتون، ومنذ البداية أي منذ تأسيس المستعمرات الصهيونية في فلسطين في أوائل القرن الماضي، لم يحفل المهاجرون اليهود بالشجرة المباركة، ولا بثمارها الشهية، وزيتها الشافي. يستطيع المرء أن يرى في المسألة جهلاً بالشجرة ومنافعها، وهو جهل ناجم عن أن المهاجرين أتوا من أوروبا الشرقية حيث لا زيتون ولا زيت!!! ـلكن هذا التفسير سرعان ما يتهاوىـ حين نعلم أنهم كانوا رحماء مع الباذنجان!! (الذي اعتقدوه نوعاً من البطاطا) ف مزجوه "بالمايونيز" واطلقوا عليه اسم (حتساليم بمايونيز)، وهذه حكاية طريفه:
![]() بغض النظر عن التشوه الجوهري الذي حدث للباذنجان، أو بيض الجان، كما يقول العلامة فاروق مردم، فإن الإسرائيليين لم يحقدوا على هذا النوع من الخضار، الذي يعتبر ع الأتراك ذروة فنهم المطبخي. إذاً من أين أتت كراهية الزيتون؟؟ وهي كراهية بلغت إحدى ذراها في حرب ثماني وأربيعن، وما تلاها. إذ كان رجال (المبالح، والهاچاناه) يبدأون بنسف بيوت القرى التي استولوا عليها، وينتهون باقتلاع جميع أشجار الزيتون، ويقومون بجرف سياج القرية (الذي يبنيه الفلاحون من نبتة الصبار). إلا أن اقتلاع الصبار كان مستحيلاً، لأنه ينبت من جديد، حتى صار وجود الصبار في الأرض هو الدليل على أن المساحات الخربة والفارغة في الجليل، كانت تضم قرى فلسطينية، (عجز الإسرائيليين عن اقتلاع الصبار اجبرهم على تبنيه) فاطلقوا على الجيل الإسرائيلي الذي وُلد في فلسطين اسم (الصابرا)، وقالوا أن دولتهم نبتة نمت في الصحراء التي حولوها أرضاً خصبه!! ( والكل يعلم أن لا صحراء في فلسطين سوى النقب)، وأن هذه الأرض سُميت ( أرض اللبن والعسل) لخصبها، لكن الكذب كان وسيبقى ضرورة كي يقنع الإسرائيليون أنفسهم وأجيالهم بأنهم (أصحاب قضية عادلة)!! إن من تبنى الباذنجان والصبار، وجلب أشجار النخيل من كاليفورينا، كان بوسعه أن يستولي على (شجرة الزيتون)، ويحوّل زيتون وزيت فلسطين إلى (ماركة إسرائيلية جديدة ) إلى العالم ومن (الأرض المقدسة). يروي أحد الفلسطينين من سكان عين حوض الجديدة، وهنا (الجديدة) لأن اليهود استولوا على عين حوض الأصلية التي تقع في حيفا، وبدل تدمير القرية الجميلة، اقترح مهندس قادم من رومانيا يدعى "يانكو" تحويلها إلى قرية الفنانين الإسرائيليين، طُرد جميع أهالي عين حوض من قريتهم الجميلة، بعضهم وجد نفسه في مخيم جنين، لكن قسماً منهم قرر البقاء، فبنوا قرية سرية في حقول الزيتون التابعة لقريتهم، واطلقوا عليها اسم (عين حوض الجديدة)، بعد ذلك ومن أجل اقتلاعهم من أرضهم زرع الإسرائيليون أشجار السرو قريباً من الزيتون، بحيث تفترس جذور السرو جذور الزيتون وتقتله!!!، لكن زيتون عين حوض الجديدة صمد كما صمد أهالي القرية السرية، التي ازدهرت رغم كل الصعاب. اقتلاع الزيتون هو سمة الإحتلال، حتى بعد تدفق المهاجرين اليهود من أصول عربية، الذين جلبوا معهم طعامهم الذي لا يستقيم بلا زيت!!! الأمر إذا جزء من هستيريا نرى أحد فصولها يمارسة المستوطنين باقتلاع اشجار الزيتون الرومية (عمرها من عمر الرومان)!! كما نقول بالعامية ( المسألة فيها إنّ)!؟ إنه تعبير عن الحقد على الأرض الفلسطينية، وعلى ارتباطنا بها تاريخياً وعقائدياً، تراث أسسه يسوع الناصري، حين روى قصة السامري الصالح، وقدسية أضفاها الإسلام على الشجرة المباركة "يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار....". الزيتونة تجسد تاريخ هذه الأرض، والمشروع الصهيوني برمته هو محاولة لاقتلاع الأرض من جذورها، من هنا عبثيته وهمجيته ... يقتلون الزيتون كي يقتلوا روح الأرض وامتدادها في الأفق اللا متناهي، وكي تمحى العلاقة بين الأرض وجذورها، بين التاريخ والحاضر والمستقبل ... لكنهم عبثاً يقتلون، لأن للشجر أرواحاً تتسلق الأفق، وتعلن أن هذه الأرض محكومة بأن تستعيد أشجارها ..
|
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|