| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | |||
|
قوة السمعة: 29
![]() |
لم تكن قصة الشهيد القسامي نضال دبابش من منطقة الشيخ رضوان لتدفن وتطوى ويتناقلها الناس كأنها ذكرى حزينة عابرة هنا في زمن البؤس والحرمان وزمن الذل والانكسار لا زالت بوارق الأمل تضيء ليالينا الحزينة تعيد إلينا البسمة والفرحة من جديد حيث ما زالت حماس على خطى الشهداء تمضي لتخط بذلك أروع صفحات البطولة والانتصار .
أسمى الأماني أن تراق دماءنا .. حتى لا يكون في قدسنا أرجاس شهد لشهيدنا المجاهد نضال مقاومة الاحتلال ومقارعتهم .. وكان لا يخشى في الله لومة لائم فبعد التحاقه في صفوف القسام شاء الله أن يجمع الأحبة والمجاهدين مع بعضهم البعض فتعرف على الشهيد المجاهد كمال كحيل .. وعمل معه كمساعد له في عمله الجهادي بعد أن رأى منه جده واجتهاده وحبه للجهاد والشهادة في سبيل الله .. حيث شارك في تجهيز السيارات المفخخة التي كانوا يعدونها للمجاهدين الاستشهاديين .. حيث كان له الشرف أن يكون له اليد الطولى في تجهيز الاستشهادي أيمن عطا الله وتجهيز سيارته المفخخة .. وفي مرة من ذات المرات وضمن نطاق عملهم الجهادي وعندما كانوا يعدون بإحدى السيارات المفخخة لتفجيرها في قلب الكيان ونشر الموت الزؤام الذي يذقوا به شعبنا كل يوم وبعد تجهيز السيارة وتسليمها للاستشهادي المقرر أن ينفذ العملية وتمام ذلك بنجاح حتى تنفيذ موعد العملية قدر الله سبحانه وتعالى أن يكتب الله الحياة للمجاهد وأن لا يستشهد بعد عطل فني أصاب زر التفجير واعتقل هذا المجاهد من قبل قوات الاحتلال .. وبعد هذه العملية أصبح شهيدنا القسامي نضال مطارداً لقوات الاحتلال لتبدأ بذلك فصول حكاية جديدة عنوانها سنبقى على درب ذات الشوكة لا نقيل ولا نستقيل إما النصر أو الشهادة .. مطارداً تسعة عشر شهراً كان لزاماً عليه أن يترك المنزل حرصاً على سلامته الأمنية من الاعتقال فما زال المشوار طويل والعدوان مستمر والحناجر تطالب بالثأر .. وبعد أن ترك المنزل ظل مطارداً لمدة 19 شهراً وقد حاولت سلطات الاحتلال اعتقاله ونصب العديد من الكمائن له لكن دون جدوى وقد نسبت سلطات الاحتلال له الوقوف وراع العديد من العمليات النوعية التي أوقعت في صفوفه القتلى والجرحى منها عمليات عسكرية ضد جنود الاحتلال وعمليات تحقيق مع العديد من العملاء الخونة الذين ارتضوا في أن يكونوا في أحضان عدوهم من هذه العمليات التي نذكر من أبرزها إطلاق النار على مركز العباس في مدينة غزة حيث أصيب في هذه العملية عدد من الجنود الصهاينة إصابات متفاوتة وهذا باعتراف العدو الجبان، وكما وشارك أيضاً في عملية نوعية في منطقة حي النصر حيث تمكن نضال من خلالها من قنص ضابط صهيوني ومصرعه على الفور وإصابة 2 آخرين بجراح متفاوتة وهم في الجيب العسكري المصفح يذوقون شعبنا ألوان العذاب وكما كان له الشرف في عملية نوعية بالقرب من مصنع الستار في منطقة الزيتون حيث أطلق زخات من الرصاص الحي على دورية راجلة في تلك المنطقة .. وكان له الشرف أيضاً في الخروج في عدة عمليات ضد قوات الاحتلال برفقة المجاهدين عوض سلمي وكمال كحيل مروراً بلقائه بجميع المطاردين في الانتفاضة الأولى منهم المجاهد إبراهيم النفار والقائد العام لكتائب القسام محمد الضيف. موعد مع الشهادة وظلت القافلة مستمرة ومتواصلة ونضال ما زال على العهد والوفاء مقدام .. حتى جاء القدر وموعد اللقاء .. كان يوم الأحد 2-4-1995م يمضي بتثاقل غير معهود حيث كمال وحاتم وعلى وسعيد ونضال يعدون العدة لعمل جهادي جديد خاصة بعد اعتقال سائق شاحنة مليئة بالمتفجرات كانت تنطلق لتنفيذ عمل عسكري نوعي كان كل شيء يمضي هادئاً حيث حز أركان الشيخ رضوان انفجار هائل استهدف بشكل مباشر اغتيال كمال كحيل وإخوانه المجاهدين وتناثرت الأشلاء على مسافة تزيد عن ثلاثة مائة متر وانتشرت الدماء في كل مكان . وأصيب المجاهد نضال دبابش حيث نقل على اثر الحادث إلى مستشفى الشفاء وبعد ساعة من وصوله المستشفى اختفيت آثاره من المستشفى ، وقد اعترفت السلطة على لسان الطيب عبد الرحيم في تصريح له آنذاك أنه معتقل !! ثم لم يظهر دبابش حتى الآن !! أجهزة أمن القسام تكشف الحقيقة بقيت آثار المجاهد نضال بعيدة عن الأنظار مدة 13 عاماً .. لا يعرف أين هو .. هل هو من الأحياء أم هو من الأموات يرزق عند الله .. حتى تمكنت أجهزة الأمن الحمساوية بعد عمليات التحقيق التي أجرتها طوال هذه السنين من معرفة حقيقة الأمر .. حيث تأكد الآن وبعد 13 عاماً استشهاد المجاهد نضال دبابش " أبو جهاد " وخرجت الحركة في بيان تفصيلي توضح للجماهير الفلسطينية ما توصلت إليه أثناء التحقيق ونبأ زفاف الشهيد نضال على أيدي الإجرام والخيانة . لك وحدك المجد يركع يا أيها السيد العظيم لك أبا جهاد طأطأ الجميع رأسه خجلاً وحياء منذ اليوم الأول والميلاد الأعظم للكتائب القسامية أقسمت العهد والبيعة على المضي في طريق ذات الشوكة . وحملت اللواء ورفعت الراية الخضراء قاتلت بالحجر والخنجر والسكين والمولوتوف والمسدس والرشاش والتفجير لم تترك اليهود وسيلة ولم تدع للقاعدين عذراً فطرق الجهاد والاستشهاد مفتوحة أبوابها ولكن أين الرجال أصحاب النية الصادقة والعزيمة انقطعت بك السبل اثر استشهاد رفقاء الدرب وبقيت وحدك دون اتصال أو عمل فكنت كعادتك عملاقاً وكونت (مجموعة الإعدام القسامية) التي أرهقت اليهود وأعوانهم وغدا كل العملاء يتلفتون حولهم تنقبض قلوبهم تشخص أبصارهم لهول رؤياك أو ذكر اسمك حتى اقترن اسمك بالتطهير وقناعتك دوماً كانت أن العملاء أشد خطراً وأكثر بلاءً, صدق (لم تقعدك الدنيا ولا كثرة العيال وقلت بلغة الواثق سأبقى هنا على الزناد إصبعي وكالجحيم مدفعي لن أغادر الأرض الحبيبة ولن أعود لمنزلي). نعم غزة جريحة وتئن ولكن لم يكن الرصاص والانفجار يخيفنا فهي لا ترتعش وحيدة على شاطئ الخوف ولن تبكي وحيدة سوف يبكي الآخرون ولن تغرق غزة في البحر ولكنها سوف تصنعه القسام ينعى الشهيد دبابش وفي بيان لها على موقع القسام زفت كتائب الشهيد عز الدين القسام اليوم الأثنين (30/7) أحد فرسانها الكبار من الجيل الأول للكتائب: الشهيد القسامي القائد / نضال جهاد محمد دبابش " أبو جهاد" من حي الشيخ رضوان بمدينة غزة والذي ارتقى إلى العلا يوم الأحد 2/4/1995م، مع كوكبة من الشهداء الأبطال ( كمال كحيل وحاتم حسان وسعيد الدعس والطفل بلال الدعس)، حيث واكب استشهاد نضال الكثير من الخلط والتشويه للحقيقة ونشر الشائعات من قبل أجهزة أمن السلطة، ، مستغلة في ذلك حجم الانفجار الكبير الذي تسبب في تناثر الأشلاء واختلاطها بشكل كبير، و حاولت هذه الأجهزة إبقاء الحقيقة طي الكتمان؛ مما يضع علامات استفهام كبيرة حول دور هذه الأجهزة فيما حدث !! وبعد سنوات من التحري الطويل والتحقيق من قبل القسام لمعرفة مصير هذا المجاهد العملاق، وبعد تفتيش جميع سجون السلطة المحتمل تواجد الشهيد فيها – كما أشاعت السلطة من قبل – وبعد العمل الدؤوب للجان المتابعة التي شكلتها الحركة، اتضح بما لا يدع مجالاً للشك استشهاد القائد القسامي الفارس/ نضال دبابش مع إخوانه الأبطال المجاهدين في لحظة الانفجار، وليس كما روّجت أجهزة الأمن باعتقاله أو إصابته. وبناءً على هذه الحقيقة فقد قررت حركة حماس وكتائب الشهيد عز الدين القسام فتح بيت عرس الشهيد بعد اثني عشر عاماً وأربعة أشهر من الاستشهاد. كدت الكتائب في بيانها بأن دماءه ودماء إخوانه الشهداء كانت سبباً في الانتصارات العظيمة على الاحتلال وأعوانه، و ستبقى نوراً للمجاهدين وناراً على المعتدين بإذن الله. |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|