Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
:: فـي بـلاد الـعـرب أوطـانـي .. ولـدت .. ! - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات عامـة > الــوآحــة الـعــآمّــة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 08-28-2008, 09:58 PM   #1
أنين
•• أريج الوطن ••
 
الصورة الرمزية أنين

قوة السمعة: 101 أنين is just really niceأنين is just really niceأنين is just really niceأنين is just really nice

افتراضي :: فـي بـلاد الـعـرب أوطـانـي .. ولـدت .. !





في

- بلادِ العُربِ أوطاني -

ولِدتْ

وطبيعيٌ كثيراً..

أنني في يومِ ميلادي بكيتْ

كلُّ من يُولدُ في العالمِ يبكي..

غير أنّي..

لم أزلْ أبكي..وأبكي..

رغمَ أنّي قد كبُرتْ


كنتُ في قبري..

عفواً..في سريري..

حينما شاهدتُ أهلي

اجتمعوا كالطّوقِ حولي

فعرفتْ

أنني حقاً ولدتْ


قلتُ:ياويلي..

هَلكتْ

ولقد حاولتُ أن أهربَ..

لكن ما استطعتْ

حاصروني..

ثم جاؤوا بقماشٍ أبيضٍ..

كي يوثقوني

فتبرّمتُ..

تململتُ..

رفضتْ

قلتُ:ماهذا أردتْ


ضحكوا منّي بخبثٍ..

ثم قالوا بازدراءٍ:أكفرتْ؟

ليس منّا يا صغيري..

في بلادِ العُربِ..

من يفهمُ ما معنى "أردتْ"


سوفَ تعتادُ علينا يا صغيري..

شئتَ أم أنتَ أبيتْ

سوفَ تعتادُ على الدّمعِ..

الذي مثلَ مياهِ الشّربِ..

يأتي كلّ بيتْ

وستعتادُ على الموتِ..

فلا تعجبْ إذا يوماً قُتلتْ

وستعتادُ على القصفِ..

فلا تسألْ:لماذا يُقتلُ النّاسُ..

ولا تسألْ:لماذا قد نجوتْ؟

وستعتادُ على كابوسِ أمريكا..

الذي لا ينتهي..

إن نمتَ أو أنتَ صحوتْ

وستعتادُ..

على كيتَ وكيتْ

لا تقل:كيفَ..

ولا تدعو بِليتْ

كلُّ ما يحدثُ مكتوبٌ علينا..

شئتَ أم أنتَ أبيتْ

فاستعنْ بالصّبرِ يا هذا..

وطوبى لكَ..

إن أنتَ صبرتْ


قلتُ:لابأسَ..

وطوبى لي..

وطوبى للملايين الّتي في ظلِّ طوبى..

وصبرتْ

واحترفتُ الصّبرَ حتّى..

وصلَ الصّبرُ إلى حلقي أخيراً..

فاختنقتْ


في -بلادِ العُربِ أوطاني -

كتبتْ

لم أكنْ أقصدُ ان أكتبَ شيئاً..

في بلادٍ كلّها تبكي بصمتْ

وتناجي ربّها..

لكن بصمتْ

ويعاني أهلها..

لكن بصمتْ

لم أكن أقصدُ أن أصرخَ يوماً..

في بلادٍ ركّبتْ في فمها كاتمَ صوتْ

هكذا من دونِ قصدٍ..

كجميعِ النّاسِ..

في الصّبحِ أفقتْ

لم أكنْ أقصدُ أن أسمعَ أخباراً..

ولكنّي سمعتْ

لم أكن أقصدُ أن أنظرَ للقتلى..

ولكنّي نظرتْ

لم أكنْ أقصدُ أن أبكي..

ولكنّي بكيتْ

لم أكن أقصدُ أن أنزفَ..

لكنّي نزفتْ

لم أكن أقصدُ أن اخرجَ من جلدي..

ولكنّي خرجتْ


هكذا من دونِ قصدٍ..

كنتُ في الغرفةِ وحدي..

كانَ صوتي بين أضلاعي..

وحبري في شراييني..

ودمعي تحتَ جلدي..

فانفجرتْ


هكذا من دونِ قصدٍ..

في بلادِ العُربِ..

أحرقتُ حروفي مثلَ كأشجارِ نخيلٍ..

واحترقتْ


هكذا من دونِ قصدٍ..

قلمي أصبحَ سكيّناً على نحري..

فأغمضتُ عيوني..

وانتحرتْ


في -بلادِ العُربِ أوطاني -

السّماءْ

تذرفُ الدّمعَ علينا

والليالي فوقنا

تنصبُ بيتاً للعزاءْ

تُشرقُ الشّمسُ على أشلاءِ قتلى

سقطوا في كربلاءْ

تغربُ الشّمسُ على أشلاءِ قتلى

سقطوا في كربلاءْ

يطلعُ البدرُ علينا..

وجه ثكلى في المساءْ

تسقطُ الأوراقُ في كلِّ خريفٍ..

مثل أجسادِ الضّحايا..

ينسجُ الثّلجُ عليها..

كفناً كلَّ شتاءْ

تنبتُ الأزهارُ في كلِّ ربيعٍ..

مثل أطفالٍ يتامى في العراءْ

يحرقُ الصّيفُ أمانيهمْ..

ويذرو ما تبقّى من رمادٍ في الهواءْ


في -بلادِ العُربِ أوطاني-

احترفتُ الدّمعَ..

أدمنتُ الرّثاءْ

كلّما حاولتُ أن أضحكَ..

يغشاني البكاءْ

تنزفُ الأقلامُ والأوراقُ..

والحبرُ على كفيّ يجري..

مثلما تجري الدّماءْ


كلّما حاولتُ أن أضحكَ..

يغشاني البكاءْ

كيفَ لا أبكي..

وفي عينيّ بحرٌ..

يلفظُ القتلى على شطآنهِ..

في كلِّ صبحٍ ومساءْ

كيف لا أبكي..

وفي عينيّ ليلٌ..
يتردّى الدمعُ فيه شهباً..

فوقَ مناديلِ الضّياءْ

كيفَ لا أبكي..

وفي عينيّ أطلالُ حياةٍ..

وبقايا كبرياءْ


كيفَ لا أبكي..

أجيبي يا بلاداً..

كلُّ ما فيها جديرٌ بالرثاءْ

إبراهيم طيار


.
  اقتباس المشاركة
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:15 PM.