| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#30 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
النصب الصوفي
النصب الصوفي ( قصة واقعية ) بسم الله الرحمن الرحيم قصة قصيرة هذه قصة واقعية في أصلها دارت أحداثها في قرية من قري الريف المصري الذي يعج بالأباطيل ويؤمن با لخرافة , وقد عشعشت فيه الصوفية وأفرخت والصوفية كما هو معروف بدأت بالزهد , وانتهت بالإلحاد الجافي وراجت على البسطاء من الناس حتى صارت وسيلة ناجعة للنصب والسرقة وما قصتنا هذه إلا دليل واضح على ذلك . أبطال القصة : ـ 1 ـ ماهر : وهو شاب مغامر , ذكي العقل خفيف الظل إلا أنه يستغل هذه المواهب في النصب والسرقة وتعينه حاشيته أحيانا إذا احتاج إليهم . <2 ـ العم صابر : فلاح بسيط يعمل في أرضه ويأكل من كده ويحب الدراويش ( المقصود بهم أهل الطرق الصوفية ) أحداث القصة ها هو ماهر مستغرقا في التفكير يبحث عن صيد جديد ينصب عليه ويستولي على ما لديه , وفجأة يصيح : وجدتها وجدتها ليس إلا العم صابر , لقد حصد قمح أرضه ونقله إلى داره في الأكياس الكبيرة , ولكن كيف يمكنني السرقة من هذه الأكياس ؟ استمر ماهر يفكر حتى رسم له شيطانه الخطة وعزم على عدم تضييع وقته وفي عصر اليوم التالي توجه ماهر إلى بيت العم صابر فإذا باب الكريم مفتوح فنادى ماهر : يا عم صابر يا عم صابر العم صابر / نعم ادخل أيها الضيف . دخل ماهر قائلا / السلام عليكم يا عم صابر العم صابر / وعليكم السلام يا ماهر , ما هذا الغيبة الطويلة ؟ ماهر : مشاغل الدنيا يا عم صابر كفاك الله شرها . العم صابر / وكيف حالك يا ماهر . ماهر : بخير ولله الحمد , لكن ما لي أراك مهموما يا عم صابر ؟ العم صابر / لقد مات لنا خروف كنا نربيه لنضحي به يوم عيد الأضحى . قال ماهر مستغلا الفرصة / يا عم صابر أنت رجل طيب ولكن بيتك يحتاج إلى بركة الدراويش . العم صابر / وكيف أجلب إلى بيتي بركة الدراويش يا ماهر ؟ ماهر : تصنع لهم عشاء في بيتك وتعشيهم ثم يقرأون حضرتهم ويرددون أناشيدهم في بيتك فتحل عليك بركتهم العم صابر / وكم يأخذون مالا ؟ ماهر / الدراويش يا عم صابر لا يأخذون مالا إنهم لا رغبة لهم في الدنيا . العم صابر / ما شاء الله إني أحبهم كثيرا مما أسمع عنهم ماهر : إنهم طيبون جدا يا عم صابر ويتعشون أي شىء تقدمه لهم وبعدها يقرءون حضرتهم ثم تحضر البركة إلى بيتك . العم صابر / جزاك الله خيرا يا ماهر لقد فرجت همي فرج الله همك , ولكن متى يأتون إلى بيتي ليباركونه . ماهر : دعني أرتب معهم فإنهم كل ليلة في بيت ولا بد من الترتيب معهم أولا . العم صابر : أجل اذهب يا ولدي في أمان الله ورتب معهم ليحضروا في أقرب وقت ولكن........... ارتبك ماهر وفقد أنفاسه وقال : ولكن ماذا .... ؟ العم صابر / لكن لا بد أن تحضر معهم التقط ماهر أنفاسه وقال : نعم نعم لا بد أن أحضر لعل بركتهم تشملني معكم . ماهر : سلام عليكم أجل . العم صابر / وعليكم السلام يا ولدي . ذهب ماهر من توه إلى ثلاثة من حاشيته وشرح لهم الخطة وأنهم سيمثلون أنفسهم دراويش ويذهبون إلى بيت العم صابر لقراءة الحضرة وأثناء ذلك ينسل أحدهم ليحمل ما يستطيع من أكياس القمح ويضعها في مكان آمن بعيدا عن البيت ثم يرجعون لحملها في وقت لا حق . واتفقوا على تنفيذ الخطة . وفي عصر اليوم التالي ذهب ماهر ليزف البشرى إلى العم صابر وبالأحرى إلى نفسه فقال بعد أن ألقى السلام : أبشر يا عم صابر الدراويش سيأتون الليلة إلى دارك وستصبح دارك مباركة . العم صابر / أحقا يا ماهر أحقا ما تقول . ماهر / نعم نعم إن لي معرفة بهم وقد اعتذروا الليلة عن مواعيدهم ليحضروا عندك فقد حدثتهم عن ظروفك وأمورك . العم صابر / جزاك الله خيرا ياولدي وأنا في انتظاركم بالعشاء ماهر/ أجل نراك على خير العم صابر/ على خير إن شاء الله وفعلا بعد العشاء جاء ماهر وبطانته الثلاثة عليهم خشوع كاذب ووقار مصطنع وجلسوا يتعشون في شره بالغ , والعم صابر يكاد يطير من الفرح والسرور. وبعد العشاء قال ماهر : هيا يا عم صابر هيا أطفئ المصباح العم صابر: لماذا يا بني ؟ ماهر : إن بركة الدراويش لا تحضر إلا في الظلام . تعجب العم صابر وكاد أن يقول : أهي بركة شيطانية أجل, ولكنه كتمها في نفسه ,وقام فأطفأ المصباح وغرق البيت في ظلام دامس وأصبح الجو مناسب للخطة . وقام الدراويش الأربعة يتمايلون وينشدون والعم صابر قريب منهم لينال من بركاتهم لكنه لا يفهم من إنشادهم شيئا. وبعد قليل انسل أحدهم ليبدأ في نقل أكياس القمح فإذا به يجد الكيس ثقيلا جدا لا يستطيع حمله , ولا أن يقلل من وزنه فقد كان محكم الغلق , وحاول اللص وحاول فعجز وعجز ثم فكر ما الحيلة ولما طال تفكيره ولم يصل رجع إلى إخوانه الدراويش ليخبرهم ولكن كيف يخبرهم والعم صابر قريبا منهم وهم ينشدون . وفجأة قام ينشد معهم : ثم اختلف إنشاده عنهم فقال بنفس أنغامهم : والكيس ثقيل علي والكيس ثقيل علي فلما انتبهوا له : ردوا عليه منشدين: دحرج الكيس يا حبيبي ـ ـ دحرج الكيس يا حبيبي ــ دحرج....... وأصبح العم صابر يميز صوتين ويفهم قولهما أحدهما يسأل : والكيس ثقيل علي والآخر يجيب : دحرج الكيس .. دحرج الكيس,,,, وفكر العم صابر في هذا الكلام فإذا باللغز يتضح أمامه وفجأة يوقد المصباح فإذا به يجد اللص يدحرج كيس القمح , فلما فجأهم ضوء المصباح وانكشف أمرهم تراكضوا يتضاحكون , وهكذا نجى الله العم صابر من هذا النصب الصوفي ومن هذه البركة الشيطانية المزعومة |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|